اغلاق

التزوير


في مختلف دول العالم فان أي مجموعة تعارض الحكومات والانظمة في أي بلد يطلق عليها مسمى المعارضة حيث تعتبر المعارضة متطلب اساسي للحياة السياسية فلا حياة سياسية من دون معارضة لاي دولة تتدعي أنها دولة مؤسسات وأنها قائمة على قواعد الديمقراطية و احترام حقوق الإنسان.

لكن الامر المدهش والغريب في الاردن ان الحياة السياسية قائمة في هذا البلد ومستمرة سواء اكان هناك معارضة ام لم يكن فما قامت به الحركة الاسلامية من مقاطعة لانتخابات مجلس الامة لعام 2010 لاعتراضها على قوانين الانتخاب ولعدم اقتناعها بتعهدات الحكومة بعدم المساس بالعرس الوطني وتشويهه بعمليات التزوير المعتادة, لم يكف يد المزورين عن الوفاء بعهودهم فنحن تعودنا في اغلب الاحيان ان يتم التزوير ضد الحركة الاسلامية لإقصائها من الحياة السياسية في الأردن ولتشويه صورتها امام الرأي العام المحلي والعالمي .

فقد قام المزورون باكمال مسيرة التزوير على الرغم من عدم مشاركة الحركة الإسلامية في انتخابات عام 2010 حيث أبدعوا كعادتهم وأصبح التزوير جزء أساسي من مكونات الحياة السياسية في الأردن لكن الأمر الغريب بعملية التزوير التي تمت في انتخابات عام 2010( هي ما الخطط التي وضعها المزور في حسبانه في ذلك العام ) فهناك احتمالين واردين :

الاحتمال الأول : هو تنبؤ المزور بمستقبل أحداث الربيع العربي وما ستؤول اليه الأحداث في الأردن عند هبوب رياحه على بلدنا الحبيب في عام 2011 وان المجلس سيكون على اهبة الاستعداد لمواجهة مطالب الشعب والاحزاب وسيكون احد اذرع الحكومة لمواجهة تلك الاحداث .
الاحتمال الثاني : اختيار تركيبة ليس لها أي علاقة بالحس الوطني وليس لديها خلفيات قانونية ولا ادارية ولا اقتصادية حتى يسهل تمرير بعض القوانين لتبؤه بظروف صعبة ستأتي على الاردن .

حيث تعتبر تركيبة المجلس الحالي تركيبة غريبة جدا لانها لا تغطي النواحي الجغرافية كما يعتقد من قام بتعيين الاعضاء وتم اختيار اعضاء ليسوا معروفين وليس لديهم خلفيات سياسية على وجه التحديد حيث انها تعتبر تركيبة متواضعة جدا مقارنة مع تركيبة المجالس السابقة فلم يتم اختيار وتعيين النواب على أساس الكفاءات والخبرات وإنما تم اختيارهم على أسس مجهولة حسب أهواء المزور .

فإرادة المزور كانت أقوى من أرادة الشعب ومن بعض الشعارات التي قامت الحكومة وأبطال التزوير بطرحها في العام 2010
الشعار الاول:
( الى الشعب الاردني المحترم لا تتعب نفسك وتتوجه لصانديق الاقراع خليك في البيت واحنا بننتخب عنك )
الشعار الثاني :
(حرصا من الحكومة على راحة المواطنين وخوفا منها على تعطيل أعمال المواطن فقد قررت الحكومة وأعوانها التوجه إلى الصناديق وانتخاب أعضاء مجلس النواب نيابة عن الشعب .)

فكانت الديمقراطية على هذا الشكل بنظرهم فقد اسأوا للشعب الاردني واسأوا لمؤسسات الدولة وحتى للنظام الملكي ومنذ اول يوم لاعضاء مجلس النواب بدأ الشعب بقطف ثمار ونتائج هذا التزوير فلا اريد ان اتطرق الى قضية الكازينو وشركة الفوسفات ومحاسبة الفاسدين ومنح الثقة للحكومات المتعاقبة لاننا مللنا من طرح هذه القضايا فلا حياة لمن تنادي لكن فاني اذكر نوابنا الكرام بان الارض وقاعة المجلس ستشهد عليهم يوم القيامة كما قال العزيز الجبار بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( يومئذ تحدث أخبارها ) ارجو ان تبحثوا عن تفسير هذه الاية الكريمة لعل الله يهديكم الى تقديم استقالاتكم والعودة الى صفوف الجماهير خدمة للوطن ولشعبه .

اللهم ارحمنا برحمتك يا عزيز يا جبار وأحفظ الاردن وشعبه من كل سوء , اننا شعب متعلم وشعب واحد وشعب قوي وعصري نمتلك الفكر والعقل النير ونمتلك طاقة هائلة من الشباب القادر على الانجاز والابداع والسير بالوطن الى طريق الامان والسلام فيا نوابنا الاعزاء كفاكم استخفاف بعقولنا فالاجدر بكم ان تدركوا ان الشعب الاردني هو شعب لن يطول سباته فهو صاحب تاريخ وصاحب مجد هو من بنى الاردن وليس انتم هو من حقق الامان وليس انتم .
فنحن نطمح بالانتخابات القادمة ان تطرح الحكومة هذا الشعار
اخي المواطن ...............اختي المواطنة
من اجل مصلحة الوطن بادروا بالتوجه إلى صناديق الاقتراع واختيار الاكفئ فإرادتكم هي أقوى من كل شئ فلن يتم تكرار عمليات التزوير مجددا فبادروا وانتخبوا لكي تحصدوا النتائج .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات