اغلاق

الكازينو هل من مخرج!؟


بعد إحالة قضية أمين عمان السابق ومدير المخابرات السابق إلى القضاء, عادة القضية المعروفة "بالكازينو" إلى الأجواء المحلية مرة أخرى بعد أن شاب هذه القضية الكثيرمن الغموض والريبة, حيث طالب الادعاء العام من مجلس النواب السير في الإجراءات الدستورية للموافقة على محاكمة معروف البخيت وسبعة من وزرائه، بعد ان ظهرت جرائم جديدة لم يتم التصويت عليها في مجلس النواب في عام 2011, بحسب ما نقل من دائرة الادعاء العام.

بالطبع جاء هذا التوقيت محسوب بشكل جيد ,بعد ان تم رفع الغطاء كليا عن أي شخص يثبت تورطه في ملفات فساد سواء كان إداريا أو ماليا مهما كان وزنه أو مركزه,والبدء بعملية "التنخيل" في ملفات الفساد بحسب شعبية وحجم كل ملف لدى الأوساط الأردنية.

ولا يخفى على أحد تقريبا ان الكيفية التي تعاملت معها حكومة البخيت و-فرسانها السبع- كانت "صادمة " للرأي العام, كما بينت لجان التحقق النيابية المختصة بقضية الكازينو التي أظهرت العديد من "البلاوي" في هذه الاتفاقية المبرمة.

قامت حكومة البخيت الأولى وحكومة زيد الرفاعي لاحقا بمحاولة لتدارك الأمر , عن طريق التباحث والتشاور مع الشركة المستثمرة من أجل إلغاء ترخيص الكازينو مقابل بيع الحكومة 117 دونما للشركة بسعر تفضيلي من اجل إقامة مشروع سياحي "حلال" وإغلاق ملف الكازينو بشكل نهائي,ولكن هذه الاتفاقية لم ترى النور حتى هذا التاريخ, كما لم تتكلف الحكومة أية مبالغ لغاية ألان "الله يستر!" كشرط جزائي وكتعويض للمستثمر مقابل الضرر التي تكبدته الشركة المستثمرة في عدم أقامة المشروع, ولا أحد يعلم كيف تتجه الأمور حاليا في هذه الاتفاقية.

وعلى الرغم من أن رئيس الحكومة السابق رجل يتمتع بالنزاهة والوطنية لدى بعض الأوساط الأردنية ,هذا بالإضافة إلى كونه رجل "غلبان "ماديا مقارنة بغيره من "الحيتان" ,إلا ان حكومته في ذلك الوقت كانت تعاني من الكثير من التشرذم والضعف من حيث أنها لم تكن صاحبة الولاية العامة فعليا,كما تغول الكثيرون في قراراتها المتخذة حين أوتي بها إلى سدة الحكم,وها هم أفراد تلك الحكومة يدفعون ثمن ضعفهم وامتثالهم للآخرين, حيث كان من الأجدى لهم إن يعلموا ان مثل هذا الأسلوب في تسير وإدارة أمور الدولة قد ولى زمنه ,وعلى الأغلب لم يخطر ببالهم إن يدفعوا ثمن خضوعهم وامتثالهم للأوامر بشكل أعمى غاليا , وان تأول الأمور إلى ما ألت إليه ,طبعا هذا كله من بعد "انتهاء فترة الصلاحية" .

وها قد بدأت ردود الفعل تتوالى على هذه القضية من خلال تجمهر العديد في منزل رئيس الحكومة السابق ,وإعلانهم دعمهم الكامل له , وكيف تم شخصنة قضية الكازينو, وكيف تحول هذا التجمع إلى مهرجان معارضة وتنديد بالحكومة الحالية....

ان سير الأمور في هذه القضية وكيفية تطورها إلى أكثر من مجرد اتهامات, واتجاها نحو التأزيم أو الانفراج يعتمد على العديد من الجوانب :-اولاً:كأثرها على الشارع, بحيث ان قضية من هذا الوزن لابد من تفاعل الشعب معها , وهل تحويل ملف بهذا الحجم إلى القضاء كفيل بإشباع غليل الشارع وإسكاته قبل حلول الربيع!!؟؟, ثانيا: بعد ان أصبحت الكرة في ملعب مجلس النواب , فكيف ستكون رد فعلهم حولها ؟؟ فهل سوف يقومون بتحويلها الى القضاء أم سوف يقومون بتجميدها ضمن صفقة أخرى؟؟,....هذا كله بالإضافة الى التصريحات المتبادلة ما بين الطرفين , وفي خضم هذه التصريحات,فقد صرحت الحكومة الحالية على لسان ناطقها الإعلامي بان الحكومة لم يكن لها أي يد في تحريك هذه القضية-معقول!!-, كما أعلن البخيت عن عقد مؤتمر صحفي حول قضية الكازينو قد تتكشف فيه بعض الأمور التي لم تكن بالحسبان, وفي حال تم تحويل البخيت إلى القضاء, فإنها سوف تكون المرة الأولى التي يحال فيها رئيس وزراء اردني إلى القضاء....بالطبع الأيام المقبلة سوف تكون كفيلة بإزاحة الغمار حول هذه القضية برمتها, وغيرها من القضايا الأخرى المرتبطة والمتفرعة منها .



تعليقات القراء

صقر1
زمان اول حول ..اتوقع من دولة معروف البخيت ان تكون له مواقف يشهد لها التاريخ ويكشف المستور عن هذه القضية وغير ويكشف الفاسدين والمجرمين .ايا كانوا . وسيجد الشعب كله معاه . او ان يكون خروف العيد !! خياران لا ثالث لهما....
04-03-2012 08:40 PM
سائدة
ضعف في الاسلوب وضعف في الاقناع
05-03-2012 10:27 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات