اغلاق

نقابة المعلمين وصراع الولادة مع الإسلاميين


المعلمون , رفضوا منذ بداية حراكهم أن يكون هناك أي طيف سياسي يخطف مهنية النقابة التي يسعون لها , ومن ثم , تحويلها إلى أداة لتحقيق مكاسب خاصة بهم على حساب المهنية والمعلم , ولشعورهم الوطني بأهمية تماسك المعلمين , والتفافهم حول الفكرة الجمعية التي خرجت من سبات عقود تآمرية على حقوقهم و وأد نقابتهم , كان التخوف نابعاً من تجارب نقابات أخرى أصبحت ساحة للتجاذبات والصراعات السياسية على حساب المهنية.

اعتصامات المعلمين عن تصحيح الثانوية العامة دار حولها الكثير من علامات الاستفهام , فكانت المشاهدة تتوقف عند منظر واضح للعيان , وهي ملاحظة , كانت في مكانها عند تبادل الحديث مع المعلمين في أطراف الجموع المشاركة , حيث كانت تتم الإشارة إلى جزء من اللوحة الأمامية للإضراب الممارس , فكان التخوف النابع من ضمير المعلمين على مستقبل نقابتهم ورغبتهم في التمسك بمهنيتها عند مشاهدة البعض من الإسلاميين في المقدمة حول الميكروفونات وأمام الكاميرات , فكان أول ردود الفعل من المعلمين , أن هؤلاء لم يكونوا في المقدمة فيما سبق من الحراك , فبدأ المعلمون بالانسحاب من الإضراب , وبالتالي تراجع زخمه.

الفترة الحالية هي اللحظة الحرجة التي تسبق انتخابات مجلس نقابة المعلمين , حيث أصبح يلوح في الأفق من وجود صفقة أو مؤامرة بين بعض قيادات حراك المعلمين في بعض المناطق والتيار الإسلامي لإدخالهم عنوة وبطريقة التفافية , بعيداً عن رغبة المعلمين الحقيقية بحجة أنهم يمثلون ويقررون عنهم , وذلك بالتحالف مع الإسلاميين وإدخالهم في تشكيل الكتل تحت اسم اللجنة الوطنية , والسبب أن هؤلاء المتآمرون يعلمون أن المعلمين لا يريدون إلا نقابة مهنية, ولإيمانهم أن هذه المرحلة تحمل استحقاق إكمال مشروع بناء النقابة , وتكوين هويتها الوطنية المهنية , والذي تحمله اللجنة الوطنية ضمن رؤية متكاملة في تعزيز دور المعلم المهني والوطني , من رفعة مستوى التعليم بإزالة التشوهات التي أُدخلت عليه , والوقوف أمام محاولات الخصخصة . هذه المؤامرة على حراك المعلمين ومن بعض قادته بمنح قوتهم التي ظهرت على دوار المعلمين(الدوار الرابع سابقاً) على طبق من ذهب ودون عناء إلى الإسلاميين , لتصبح النقابة أداة لتحقيق مصالحهم على حساب مصالح المعلمين ولجنتهم الوطنية , وبالتالي الزج بالنقابة حديثة الولادة في مهب صراعات مصالحهم , وصفقاتهم السياسية.

لقد توضحت معالم المؤامرة على اللجنة الوطنية كتيار يمثل معظم المعلمين منذ انطلاق ثورتهم السلمية قبل عامين , حيث بدأت بمحاولات منع تشكيل اللجنة إلى محاولات الانشقاق والانقسام , وفي النهاية , إلى محاولتهم استخدام اسم اللجنة الوطنية كغطاء لإيصال الإسلاميين وغيرهم ممن يعتقدون بأنهم قادرين على الاستمرار في خداع المعلمين.

الرسالة التي نريد إيصالها لمن يتاجر أو يتآمر على مصالح المعلمين , ولجنتهم الوطنية , أن المعلمين يملكون من القدرة على الرؤية الواضحة والجلية في تمييز من يستطيع أن يمثلهم بشكل حقيقي بعيداً عن الحسابات الشخصية أو الحزبية , المعلمون سيقولون كلمتهم من خلال صناديق الاقتراع...

اذهبوا فقد تكشفت عنكم الأقنعة , فنحن نريد مهنية نقابتنا لا صراعات أحزابكم.


ftheinat@yahoo.com



تعليقات القراء

متلبع
الكاتب الكريم
كلامك غير صحيح
فما سمي باللجنة الوطنية

لجنة مسيسة من رأسها حتى قدميها
وهم يتبعون فلول حزب منقرض
مؤيديه ليس لهم وجود الا على الورق
لأنهم اصحاب صوت مرتفع(غثبرة)
وادّعاءك بان الأسلاميين يسعون للسيطرة
دليل على الرعب من هذا التيار

يا قوم الأسلاميون قادمون
شاء من شاء وأبى من أبى
01-03-2012 05:55 AM
جراسا الغاليه
جراسا الغاليه

ارجو النشر

بعد قراءه المقال الكريم و التعليق الاكرم

"نشيد وطني في الالفيه الرابعه بعد\قبل

الميلاد"

موطني موطني

تم تم

من عقربا

الى كفراسد

(مع وجود مطالبات على مستوى مجلس النواب(هاظ اذا ظل موجود)بالانفصال)

مع عظيم مودة موطني
01-03-2012 08:15 AM
asas
أهلا بالاسلاميين ما داموا سيأتون وفق آليات قانونية وانتخابات نزيهة .. لا مؤامرة ولا ما يحزنون.
01-03-2012 11:23 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات