اغلاق

التأمل الفكري


عندما نتحدث عن الحقيقه والخيال فإننا نعني بذلك إنها مجموعه من الصور والأوامر التي تستقر في جزء مافي الذاكره التابعه للعقل البشري،حيث انه يصورها لنا ضمن مسميات مختلفه نحن من يستقيها من عالم الماده، لذلك الخيال والحقيقه هما وجهان لعمله واحده أو ان جاز التعبير هما انعكاس لما يصوره العقل لنا،وبالتالي فهي عباره عن تلك الأوامر التي تم اكتسابها عن طريق التصوير الذهني وأخذت قالبا وشكلا لها داخل الذاكره. ومن هذا المنطلق فأن العقل البشري يعتمد على آليه في تناول الأفكار وأرشفتها علما بأن العقل البشري هو منشأه مادي ، ومابداخله ماهي سوى أفكار استطعنا ان نحتفظ فيها أثناء وجودنا.


أذن ماهو المصدر الذي يجب ان نستقي منه معرفتنا ؟ وماهو الخيال؟ وماهي الحقيقه بالنسبه لنا؟ومادور العلم والدين في التطور الفكري والنهوض بالثقافه والمعرفه؟اسئله لابد ان نجيب عنها أليس كذلك؟ان العلم قد أجاب عن تساؤلاتنا الماديه لغاية هذه اللحظه ولم يجيب عن أهم الاسئله التي تبعث الامن الداخلي لديمومتنا وسعادتنا،بينما الدين استطاع ان يرسم لنا الملامح التي من خلالها نشعر بأن لنا رساله واضحة المعالم في داخل أنفسنا وعقولنا من خلال عدة قوانين ونظريات ،أهمها قانون السببيه والعله في معرفة الوجود، وأيضا من خلال الإيمان بالغيب المطلق والغيب الجزئي في استقاء المعرفه،أما العلم اعتمد على التجارب التي تتحكم بالماده وتطوعها لنا .

وللأسف ومع ذلك كله مازال التفكير الإنساني متشتت، حتى في معرفة غاية وجوده،وأنا اتحدث إليكم ليس من خلال منهج علمي أو منهج ديني أثبت فيه نظريتي،بل من خلال توحيد جميع الافكار وشمولية المعرفه والعصف الفكري،لكل مايتبادر لنا من اسئله؟من مبدأ ان لكل إنسان الحق في تبني أصول التفكير الموضوعي المستقل عن حدود الماده،ونبذ اشكال التصور الإنساني المجسد الذي لايقوم على الجوهر ،وبرأيي ان التأمل الديناميكي هو طريقه جيده في تحسين طريقة التفكير واختزال الكثير من الرؤى وأضغاث النفس الانسانيه،ذلك انه يصب في عمق الفكره،ويساعد العمليه الفكريه على التنفس بهواء طلق وسماء صافيه من الاحاسيس والمشاعر، وأننا من خلال التأمل نستطيع ان نصغي إلى نبض الكون وماحولنا واستلام رسائل من عالم الأثير.كيف لا وقد كان مبدأ أيضا للأنبياء والرسل بل وسنه في معرفة غاية الوجود وانتشال الرسائل السماويه من عبق السماء وحملها إلى ملايين البشر ، وكان هذا السلوك الفكري يقود الكثيريين من العلماء الى تبني اكبر النظريات والحقائق التي تسهم في إرساء المعارف على شتى أنواعها نحو ازدهار حضارة الإنسان وبلوغ أهدافه وتطوره...


من هذا المنطلق ادعوكم أيها الأصدقاء الى البحث عن طريقه تفكير جديده تجعلكم في مقدمة الشعوب في تلوين آمالكم وزخرفة طموحاتكم نحو غد مشرق،وان تنصتوا الى مابداخلكم من معاني جميله وفضاء إحساس يقود الى معرفة خفايا النفس ،وان تتأملو بايجابيه لما يعطي وجودكم رساله حقيقيه من اجل الانسانيه جمعاء.


بقلم كريم عبدالرحمن شوابكه



تعليقات القراء

محب
أحسنت الطرح
ومقال غاية في الروعة
وبهنيك على هذا القلم الحر وعلى هذا الإبداع
لا فض فوك
فوالله ما تجاوزت الحقيقة
18-02-2012 04:47 PM
محب
تأمل في الوجود بعين فكر****ترى الدنيا الدنية كالخيال
18-02-2012 04:50 PM
محب
غياب الضمير الديني والإنساني
هو سر ......
أكرر الشكر لطرحك الرائع
18-02-2012 04:52 PM
محب
وللأسف ومع ذلك كله مازال التفكير الإنساني متشتت
السبب: البعد عن القيم والأخلاق والمبادىء الإسلامية والعربية الأصيلة
18-02-2012 04:55 PM
محب
أذن ماهو المصدر الذي يجب ان نستقي منه معرفتنا ؟
للأسف المادة والمصلحة والنفعية ومهملات الأمم
18-02-2012 04:56 PM
من اين
..........
رد من المحرر:
نعتذر...........
19-02-2012 03:55 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات