اغلاق

في اليوم الثالث عشر ..


... يكتمل القمر ليصبح بدراً ويسجل في ذاكره وطن ذكرى تولى جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية:

بعد مشوار تاريخي حافل بالمواقف العظيمة والحكيمة وانجازات خالدة طوقت أعناق الأردنيين بالغار والفخار... رحل عن هذه الدنيا المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه تاركا ًورائه إرثا ً تاريخياً مدون بأحرف من نور في سفر التاريخ والذاكرة الحية... رحل الحسين الجليل بعد قيادة الأردن لفترة تاريخية امتدت منذ الثاني من أيار 1953م، ولغاية 7شباط 1999م، كان خلالها أباً وقائداً وبانياً من أجل رفعة نهضة الأردن واستقرار أبنائه وتحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط.
وعلى الدرب نفسه، حمل جلالة القائد المفدى الملك عبدالله الثاني، حفظه الله ورعاه، الرسالة ذاتها معاهدا ً شعبه الأردني الوفي على: (( أن نمضي في بناء الأردن الحديث واحة للأمن والاستقرار والحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وملاذا ً لأحرار الأمة وشرفائها، ومثلاً في التقدم والرقي والقدرة على مواجهة التحديات والصعاب.... إني نذرت نفسي لخدمتكم وعاهدتكم أن أكرس كل لحظة في حياتي من أجلكم ومن أجل خير الأردن ورفعته وازدهاره)).
ومنذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين العرش في 24 كانون الثاني 1999م ، وهو يسير ملتزما ًبنهج والده الملك الحسين طيب الله ثراه، في تعزيز دور الأردن الإيجابي والمعتدل في العالم العربي، ويعمل جاهداً نحو مزيد من مأسسة الديمقراطية والتعددية السياسية التي أرساها جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه، والتوجه نحو تحقيق الاستدامة في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بهدف الوصول إلى نوعية حياة أفضل لجميع الأردنيين.
وقام جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين أطال الله في عمره بتعزيز ما بدأه الأجداد، فكان سلاحه الشرف وعدته الإيمان بالحق فكانت مبادئ الثورة العربية الكبرى الخطوط العريضة التي انطلق منها جلالته لحمل راية الأردن معززاً هذا الوطن في جميع المجالات، فمبادرات جلالته التي أطلقها منذ اليوم الأول لتولي جلالته سلطاته الدستورية لا تعد ولا تحصى وجميعها تصب في مصلحة المواطن الأردني ورفع مستوى معيشته، فكانت مبادرة جلالته الهامة والمتضمنة تشكيل لجنة لمراجعة نصوص الدستور ترجمةً لحرص جلالته على أن تكون المرحلة المقبلة مهمة في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، وأن عملية الإصلاح السياسي ستؤمن المستقبل السياسي المنتظر للأردن، كما أنه جعل الحكومة مسؤولة أمام مجلس النواب ليرتفع بذلك مستوى الحياة الديمقراطية في الأردن أسوة بباقي دول العالم التي تضمن حقوق المواطن وحرياته.

وشارك جلالة الملك عبد الله الثاني بصورة شخصية ناشطة في إرساء قواعد الإصلاح على المستوى الوطني، وترسيخ الشفافية والمساءلة في العمل العام. وقد عمل دون كلل على تقدم الحريات المدنية، جاعلاً الأردن واحدا ًمن أكثر البلدان تقدماً في الشرق الأوسط. كما عمل باهتمام على سن التشريعات الضرورية التي تؤمن للمرأة دورا ًكاملاً غير منقوص في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المملكة.

مسيرة الهاشميين هي مسيرة الأردن، الذي أصبح بفضل حكمتهم ونظرتهم الثاقبة ورأيهم الحصيف أن يواصل الأردن مسيرة الخير بتحقيق عدد لا يحصى من الانجازات لا يستطيع الباحث حصرها في كافة المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعمرانية والعلمية والتقنية والسياسية ما جعله مثلا ً يحتذى على صعيد دول المنطقة إضافة إلى رفع المستوى الاقتصادي والتعليمي والمعيشي لأبنائه حتى أصبحوا قدوة في العطاء والانتماء والبذل لما فيه خير وطنهم وأمتهم، فساهموا في بناء وتنمية العديد من الأقطار العربية الشقيقة بنفس القدر الذي أسهموا فيه ببناء واعمار وطنهم، فحري بنا نحن أبناء الشعب الأردني أن ندونها بمداد من نور ونفاخر بها الدنيا لأنها تروي قصة وطن محدود الموارد والإمكانيات والثروات تمكن بفضل ملوك الإصلاح الهاشميون أن يتبوأ مكانة مرموقة بين الأمم والشعوب، قصة وطن تحدى الصعاب وتخطى العقبات وتغلب على معضلة شح الموارد والإمكانيات ومضى قدما ً على طريق البناء والعطاء والنماء حتى أصبح كما هو الآن.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات