اغلاق

الإصلاح وصفة شعبية أردنية وليس وجبة أمريكية !!!


المتابع للتقارير التي نشرها بعض الإعلاميين المرافقين للملك في زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، يتولد لديه انطباع ان الشعب الأردني المطالب بالإصلاح كان يتوق لسماع رأي الرئيس الأمريكي اوباما ووزيرة خارجيته حول الإصلاحات التي قدمتها الدولة للشعب منذ إنطلاق الحراك الشعبي قبل عام من الآن !!!
لقد غاب عن هؤلاء الإعلاميين أن الشعب الأردني الذي تعّرف عن قرب وعلى مدار اكثر من خمسة عقود على النصائح والإرشادات حيناً والأوامر والتوجيهات حيناً آخر لنظامنا السياسي، لن يتوقف مطلقاً عن رأي الأمريكان فيما نطالب به من إصلاحات حقيقية، فلا مستر اوباما ولا مدام كلينتون يعرفون الشعب الأردني حق المعرفة أو يدركون أنه لم يستسغ أو يوافق فيما مضى على ما قدموه لنظامنا السياسي من نصائح وإرشادات طوال العقود الماضية، لأن الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تنظر في يوم من الأيام لمصلحة شعوب الدول الحليفة لها، وحقيقة مطالبهم الدستورية والسياسية، فلا هي قدمت النصائح طوال عقود مضت للأنظمة العربية التي كانت ترتبط بها ارتباطاً عُرفياً فمنعت سقوطها وزوالها سواء في تونس ومصر وليبيا أو التي ستسقط بإذن الله في اليمن وسوريا.
الوصفات الإصلاحية الأمريكية كاملة الدسم أو الـ ( دايت ) التي كان يتوق لها بعض الإعلاميين المتواجدين في الزيارة الملكية، لن تُقدّم أو تؤخر في حقيقة استمرار المطالب الإصلاحية التي نادى وينادي بها الشعب الأردني منذ سنوات عديدة والتي بلغت ذروتها في السنة التي مضت وما زالت على نفس القوة في الطرح والجرأة.
الإصلاحات الدستورية التي نادينا بها، والإصلاحات السياسية التي نطالب بها، ومطالبنا بوقف تغول الأجهزة الأمنية على مفاصل حياتنا ووقف تزوير إرادتنا في الإنتخابات، لن يكون رهناً بأي حال من الأحوال برأي الأمريكان أو غيرهم من الحلفاء أو الأصدقاء، لأن الخلل الدستوري الحاصل والفساد السياسي والمالي الماثل أمامنا وتزوير انتخاباتنا كان بمعرفة الامريكان ورضاهم، وكيف لا يكون برضاهم وموافقتهم وأرضنا الأردنية الطاهرة تضم في جنباتها أكبر سفارة أمريكية في المنطقة، وما يمثله وجود هذه السفارة من جهد استخباراتي يُخبرهم بكل ما يدور على أرضنا الأردنية من أصغر حدث إلى أكبره !!!
آن الأوان لبعض الإعلاميين الذين تبين انهم من السهولة بمكان لأن يغيروا مِداد أقلامهم تحت وقع الإغراءات من هنا أو هناك، أن يدركوا أن الإصلاح المنشود لن يأتي من البيت الأبيض أو الخارجية الأمريكية، فالإصلاح الحقيقي الذي ننشده جميعاً ونصر عليه حتى تحقيقه كاملاً غير منقوص، إنما هو وصفة شعبية أردنية خالصة، وليس وجبة أمريكية اعتاد البعض تناولها كلما أرداوا ان يُظهروا تطورهم ونظرتهم الحضارية فاستبدلوا ( المنسف والجميد واللحم البلدي ) بوجبة امريكية سريعة من ( همبرجر ومايونيز وكاتشاب ) !!!!
حذار أيها السادة أن تغرقوا في ( المايونيز ) وتنسوا أصاله الشعب الأردني ( ومنسفه ) الذي لا يضاهى !!!!



تعليقات القراء

براء صلاح
ابدعت دكتور احمد ... الكل مستاء من هذه الزيارة الغير مبررة لواشنطن وهي تزيد من الاحتقان الشعبي
20-01-2012 08:00 PM
هذلول
الفاضل و الكريم

الاستاذ د.أحمد أبو غنيمة

الطلب على الوجبات الامريكيه

في تزايد عندنا في الاردن

و الدليل(الوله)كثره الفروع و اقتحامها لكل مدينه و بلده

حتى عدونا(و يجب ان تعرف عدونا على مبدأ المفكر الصيني العسكري "صن تزو")

اشتكى:

ان مقر قيادة لواء جولاني(وهو زهرة الالويه الاسرائيليه)اصبح يستدل(بضم الياء) عليه بانه يقع بالقرب من مطعم مكدونالد,

فما انت بقائل؟

مع عظيم مودتي
22-01-2012 08:04 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات