اغلاق

النظام الملكي، الدستور، الوحدة الوطنيةثوابت وطنية هامة


رحلة بناء الوطن والحفاظ على أنجازاته ومقدراته واستقلاله رحلة كافح من أجلها كل الاردنيين ابناء الوطن البررة أبناء الريف والبادية ، وأبناء المدينة على حد سواء، يمشون الدرب، ويذللون الصعب، ويقدومون المهج والارواح والدماء الزكية والنفوس الطاهرة، ويضحون بالغالي والنفيس، في سبيل هذه الارض الاردنية المعطاء، ومن اجل ترابها الطهور، والتي نعيش على كنفها اليوم بأمن وأمان، وسلام واستقرار، من اجل تحقيق حلم البناء والانجاز والتطوير والتحديث الشامل في مختلف الميادين، و يستذكر الاردنيون المرحلة تاريخية الصعبة التي مرت على الامة حيث كان الحصول على الاستقلال وصنع السيادة الوطنية لم يكن مطلبا سهلا، لكن صبر النشامى من ابناء الوطن والصادقين والمخلصين لثراه الطهور، كان بحجم التحدي فقد حققوا الاستقلال وكرامة الوطن رغم الكثير من التحديات الجسام، والمخاطر الكثيرة، والظروف الاقليمية والمتغيرات الدولية في تلك المرحلة الصعبة التي كانت تمر على الامة، لكنهم استطاعوا بصبرهم وقوتهم وشجاعتهم ،وصدق انتمائهم لوطنهم ،وعرشهم الهاشمي، ودولتهم الاردنية، وتحقيقا لوحدتهم الوطنية، استطاعوا الحصول على الاستقلال التام والسيادة الحرة التامة في 25ايار 1946 حيث رفرفت رايات الحرية والكبرياء والصمود في رحاب الوطن الاردني كله، شماله ووسطه وجنوبه، يعلنون جميعا نهاية مرحلة الانتداب وبداية مرحلة الاستقلال في النهوض الشامل بميادين الحياة الاردنية المختلفة، في العمل والبناء، والانتاج والعلم، والمعرفة وصناعة الانسان الاردني الطامح للحرية والمعرفة والمتسلح بنور العلم والوعي الوطني، والحارس على الاستقلال بصبره وحبه لوطنه وانتمائه لترابه الطهور.
ونحن نستذكر مرحلة البناء والأنجاز ، لابد ان نستذكر الجهود الخيرة والمباركة التي قدمها الهاشميين صناع الحضارة، ورسل الفكر ،وبناة الامجاد، والذين بدأوا زمن الاستقلال منذ اطلاق رصاصة الثورة العربية الكبرى، واعلان مبادئها في الحرية والكرامة والحياة الافضل، لكل العرب .والاردنيين منهم حيث انطلق ابناء الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه يبشرون بالثورة والاستقلال، وتحقيق الكرامة العربية في كل اقاليم الامة.
فقد حضر الامير عبدالله بن الحسين طيب الله ثراة الى الاردن وسانده في رحلة التاسيس تاسيس الامارة الاردنية كل الاحرار والوطنيين والصادقين من ابناء البلاد، من شيوخ البدو والفلاحين والحضر، ويدأوا معه رحلة بناء الوطن، ثم صنعوا الاستقلال بدعمه وجهوده وسياسته المحنكة، حيث تم استثناء شرقي الاردن من وعد بلفور المشؤوم، وبالتالي بدأت مرحلة هامة في مسيرة الاردن، وبجهود متواصلة ومستمرة قام بها الملك عبدالله طيب الله ثراه مؤسس المملكة الاردنية الهاشمية وصانع استقلالها المجيد .
ونحن نعيش مرحلة البناء والأزدهار والنهضة الشاملة ، لابد ان نستذكر الرعيل الاول من المخلصين والصادقين والذين كان لهم دورا وطنيا كبيرا زمن التاسيس وزمن الاستقلال وهم كثر لكننا نستذكر منهم من ضحى وقدم واخلص للوطن والعرش الهاشمي ممن قدم زهرة الشباب، وحبةالفواد، والمهج والارواح في سبيل رفعة هذا الوطن وازدهاره وتقدمه، فلهم منا الف تحية والف وردة، فهم رموز الحركة الوطنية الاردنية الصادقةفي تلك المرحلة الصعبة التي مرت على الوطن، ولم تطمح بمنصب او جاه اومال او سلطان، وبفضل جهودهم الطيبة تحقق الاستقلال والبناء والانجاز ،وانتشر الامن، وعم السلام، وبدات مرحلة هامة في العمل الوطني الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وعلى مختلف الصعد، وعلا الحداء والقصيد والهجيني ،وارتفعت المواويل الفلاحية، لتعانق المدى الاردني الرحب، وارتفعت رايات العز والصمود ترفرف على الديار الاردنية في القرى الوادعة في الشمال، والبوادي في الصحراء ،وفي ربوع الحضر، وساهم الجميع في مرحلة البناء والتحديث ،أبناء الريف والبادية والمدينة، حتى اصبح الاردن واحة امن وديمقراطية وسلام.
وتعززت في هذه المرحلة الوحدة الوطنية حيث احتضن الاردنيون النشامى ابناء الاردن البررة العديد من المهاجرين كالشركس والشيشان،، والاخوة الاشقاء من ابناء فلسطين عقب النكبة والنكسة الذين وجدوا لدى الاردنيون القلب الكبير، حيث تقاسم الجميع رغيف الخبز، وحبة الدواء، وكاس الماء، وشاركوا جميعا في الهم الاردني، والعمل الوطني لمواجهة التحديات، وتحقيق الطموحات ،والامال المشتركة في وجدة وطنية نبيلة عز نظيرها في اقاليم الامة .
كما تعززت في هذه المرحلة مرحلة بناء دولة المؤسسات والقانون، وصدرت الكثيرمن الانظمة والتعليمات والتشريعات، وقد انجز في هذه المرحلة صدور الدستور الاردني على يد الرمز الوطني الاردني جلالة الملك طلال بن عبدالله طيب الله ثراه، وكان نقلة نوعية هامة في الحياة السياسية الاردنية، حيث نظم الدستور العلاقة بين السلطات الثلاث، وبين حقوق المواطنين وواجباتهم، وكفلها لهم وكان بحق دستورا متطورا في تلك المرحلة التي أعقبت الاستقلال.
واستمرت مرحلة الاستقلال و البناء والنهضة على يد باني نهضة الاردن الحديث وصانع امجاده جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، في كافة مرافق الدولة الاردنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والزراعية والتعليمية والصناعية والسياحية ،وبدات مرحلة النهوض الوطني الشامل، واعداد المواطن الاردني، وكان شعار هذه المرحلة الذي طرحه جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه," الانسان اغلى ما نملك" حتى غدا الاردن في طليعة الدول حضارة وعلما وفكرا ومؤسسات .
ولا زالت مسيرة الاستقلال والبناء والتحديث مستمرة على يد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، راعي مسيرة التطوير والتحديث الشامل، ففي عهده الميمون دخل الاردن بوابة العلم والمعرفة والتكنولوجيا، وادخال الحاسوب الى كافة مرافق الدولة، وكذلك ركز جلالته على الاستثمار، وخلق فرص العمل للكثير من الاردنيين، ونشر مكاسب التنمية في الشمال والجنوب والوسط، من خلال المناطق الاقتصادية الخاصة، لنشر مكاسب التنمية في جميع انحاء الوطن ،كما ركز جلالته على دعم الريف والبادية والمناطق المهمشة والمحرومة، وقدم المساعدات المادية وبناء المساكن للكثير منهم، ولا زالت طموحات صاحب الجلاله متواصلة لخدمة المواطن وبناء الوطن.
اننا ونحن نحتفل بالمناسبات الوطنية لنتمنى ان يكون الاحتفال بهذه المناسبات ، مناسبة للتنافس بين الوزراء والوزارات الحكومية، ومدراء الدوائر الرسمية لعرض المنجزات، وتحقيق الوعود، وتنفيذ الاستراتيجيات، والمشاريع كبناء المدارس والمستشفيات ،والجامعات، والمنشئات الصناعية، والمدن السكنية والعمرانية، والمدن الرياضية، والمتنزهات الوطنية، والحدائق العامة ،وتنفيذ الطرق والشوارع، وتعبيد الطرق الزراعية، واقامة المشاريع الانتاجية الزراعية، والصناعية والسياحية والخدمية، ودعم وتطوير المناطق الاقل حظا والاكثر فقرا، واعادة وخلق المبادرات لدعم الشباب للعمل والانتاج، ودعم وتاهيل المراة في الريف والبادية والمدينة، حيث يتم عرض هذه المنجزات ليكون الاحتفال بها ذكرى للبناء والعمل والانجاز، وعرض منجزات الوزارات على كافة الصعد لخدمة المواطن الاردني في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصناعية والتربوية والثقافية والخدمية.
ان رفع اعلام الزينة، واجراء الاحتفالات العامة، وعقد حلق الرقص والدبكة، واقامة المهرجانات الخطابية في كل محافظة ولواء برعاية المحافظ او المتصرف هو جميل، لكن الاجمل هو الاحتفال بعرض الانجازات التي تحققت لخدمة المواطن والاعلاء من شان الوطن ،تحقيقا لطموحات راعي الانجازات وصانع المبادرات صاحب الجلاله الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم راعي مسيرة البناء والاستقلال والصمود.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات