اغلاق

يا نار كوني بردا وسلاما


يا نار كوني بردا وسلاما.. على بعض الاردنيين ...
لحظة يختلط فيها معاناة الماضي ويأس في الحاضر وفقدان الامل بالمستقبل تعطي الانسان انعدام في التفكير وشجاعة لا محدودة في النفس وسوداويّة في القلب تجعل الانسان في تلك اللحظة يتّخذ قرارا تكون تبعاته كارثيّة عليه وجدليّة على من بعده .
بالرغم من ان فاتورة الوقود تشكّل العبئ الأكبر على ميزان المدفوعات والميزانيّة الاردنيّة يستعمل بعض الاردنيّون غير القادرين على الصبر والسكوت عن الوضع الإقتصادي المتردّي لكثير من العائلات الاردنيّة بينما ينعم الكثير من الفاسدين في خيرات الوطن التي نهبوها يستعملون الكازلإحراق اجسادهم المتعبة ونفوسهم المكتئبة وقلوبهم المليئة بالحزن والغضب الذي يفجّر الادمغة ويجعلها تغيب عن الوجود لحظة يُؤخذ فيها قرار الذهاب بلا عودة .
ومع أنه قد صدرت فتوى بتحريم الإنتحار ومنها إحراق النفس الانسانيّة لأنها هبة من الله للبشريّة على هذه الارض فكيف يقتلها بقرار منه ولكن من جهة أخرى ألا يتحمّل من أوصله لهذه النفسيّة المحطّمة وأقصد هنا الفاسدين والمسؤولين الذين لا يحاسبون الفاسدين بشكل يجعل من عقابهم رادع لغيرهم ممّن تسوّل له نفسه بالإنحراف نحو الفساد .
إنّ القضايا التي مات من اجلها المرحومين بإذن الله المطارنة والزعبي هي قضايا يحملها الكثير من الاردنيين وتكاد تخنقهم وأهمها الظلم وعدم العدالة في المداخيل وعدم المساواة بين الناس في الإستفادة من الخدمات المقدّمة وإرتفاع تكاليف المعيشة بوجود رواتب واهية كذلك ما يشوّش اذانهم ويزكم انوفهم ويُشلّ تفكيرهم وهم يسمعون قصص الفساد التي يعجز عنها الشيطان تفوح منها رائحة العفن وسوء الخُلق وانعدام القيم وموت الضمائر ولكنّ قدرة التحمّل عند بني البشر مختلفة وتكون في أضعف درجة عند انسان يفضّل الموت بقرار شخصي على حياة بذلَ وتعاسة بسبب الفاسدين مع ان الموت والحياة بيد قادر قدير وحكيم عليم .
إنّ ما يُرعب ان تتحوّل هذه الحالات الفرديّة الى ظاهرةعلى امل ان ترى إستجابة لدى الشارع الاردني وتتحوّل الى وسيلة ضغط على المشرّع الاردني والحكومة الاردنيّة التي يبدو ان جميع الحكومات المتعاقبة ومنذ زمن طويل لم تستطع اجتثاث الفساد ومحاكمة الفاسدين بل بالعكس ترعرع الفساد في عهودهم وزاد عدد الفاسدون وكبُر جبروتهم واحكمت قبضتهم على مصائر العباد ومصادر ارزاقهم واصبحت كلمتهم هي العليا على غيرها .
والتخوّف حينها يأتي من محاولة البعض من الإنتقام من الجوع والفساد والفقر والذي قد يتحوّل الى الانتقام من المسؤول والفاسد والثري وعندها تضعف بنية المجتمع وترابطه وقد تحين الفرصة لمن لهم ارتباطات خارجيّة أو مصالح أو اهداف بغيضة ضدّ مصلحة البلد وخاصّة العدوّ المتربّص الذي يُخطط لتنفيذ برامجه الجهنّميّة وعندها يختلط الحابل بالنابل وتضيع البوصلة وتغيب الحكمة والحوكمة الراشدة ونضع انفسنا في مصاف دول الخريف العربي التي ذاقت الويلات وما زالت لا سمح الله .
وندعوا الى الله ان ينعم بلدنا بألإستقرار وينعم اهله بالمحبّة وان يجعل الله النار بردا وسلاما على الاردنيّون اللذين لايحتملون فيلجئوا الى احراق انفسهم وهم يأملون لفت انظار الحكومة والمسؤولين الى الحال الذي وصل اليه المواطن الغلبان رغم ان هذه النيران غير النيران التي اشعلها الكفار في سيّدنا ابراهيم عليه السلام ولا هي تشبه النيران التي اكتوى بها الصحابي عمّار بن ياسر رضي الله عنه .
الصبر الصبر مفتاح الفرج ولكننا نرى صبرا ولا نرى فرجا كما اننا نرى قرقعة في عمل الحكومات ولكننا لا نرى طحنا لشيئ وقد جائت هذه الحكومة واعدة بمتابعة الاصلاح ومحاربة الفساد وقد اتخذت بعض الخطوات التي تبعث على الامل املين الاستمرار بشجاعة غيرآبهة باصحاب المراكز ويضعوا الله والشعب امام ناظريهم بعيدا عن الشلليّة والمحسوبيّة .
أحمد محمود سعيد
دبي – 13/1/2012



تعليقات القراء

دموع الورد
والله عجيب كيف تدعو لمن انتحر وخالف الدين الاسلامي ان تكون النار بردا
وسلاما
مافي شي يستحق الانتحار انتو بتكبرو المواضيع مع الاسف

احمدو ربكو على نعمة الامن والامان الي قاعدين دوروا على فقدانها بسب افكارو
13-01-2012 11:08 AM
الى دموع الورد
الرجاء عدم انكار وجود فساد مستشري في البلد وقد اعترف به الجميع ويجب ان لا نقارن انفسنا بالانظمه المستبده من حولنا والتي تقتل شعبها ولكن يجب مقارنة انفسنا بالدول المتقدمه التي تحاسب المسؤول حتى اذا اخطأ خطأ بسيطا فكيف اذا سرق الملايين من مال الشعب والوطن وكما اعتقد فان الفساد يخالف الدين الاسلامي ايضا
13-01-2012 01:10 PM
هذلول
الكاتب الكريم

م.احمد

(بالرغم من ان فاتورة الوقود تشكّل العبئ الأكبر على ميزان المدفوعات والميزانيّة الاردنيّة)

ظلينا نسمع مثل هالحكي

بعدين تبين انه احد رؤساء الوزراء السابقين كان يحول نصف ثمن فاتوره النفط العراقيه لحسابه الخاص

مع عظيم احترامي
13-01-2012 01:20 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات