اغلاق

على هامش لقاء الملك مع الرؤساء السابقين!


اللقاء المرتقب للملك مع رؤساء الوزراء السابقين أثار في نفسي وفي نفوس العديدين كما اعتقد الشجون والتساؤلات، فهؤلاء الرؤساء الذين نالوا ثقته لاستلام مهام الرئاسة في فترات سابقة لا بد وانهم قد وضعوا نصب أعينهم ماذا سيقولون في هذا اللقاء أمام جلالته !!!!
من زُورت الانتخابات في عهدهم !!! كيف سيبررون تزويرهم هذا كما اعترف عليهم مدير مخابرات سابق !!!!
ومن وضعوا الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب !!! ماذا سيقولون والأخبار تتوالى عن فساد هنا وهناك ممن استلموا مؤسسات الدولة في غفلة عن العدالة والتنافس الشريف لتسلم تلك المسؤوليات !!!
والرؤساء الذين عينوا أو سكتوا عن الممارسات الخاطئة لامين عمان السابق !!! ماذا عساهم يقولون وقد وصلت مديونية الأمانة إلى ما يقارب الاربعمائة وخمسين مليوناً من الدنانير !!! أين كانوا !!! وأين كانت أجهزتهم الرقابية التي لم تكتشف تلك العثرات المالية المتراكمة إلا بعد الربيع الأردني !!!
والرؤساء الذين أغرقوا البلاد بمئات القوانين المؤقتة لتخدم مصالح البعض وتقضي على مؤسسات الدولة تحت باب الخصصة !!! أين كان مستشاورهم وفريقهم القانوني ونحن نعاني من هذه القوانين وما جرته على البلاد من نكبات وويلات !!!
والرؤساء الذين تنازلوا طوعاً عن ولايتهم العامة لصالح الأجهزة الأمنية ، فتركوها تصول وتجول في هذا الوطن، فتقرّب من تشاء وتُقصي من تشاء وتُفصل مجالس النواب والبلديات حسب مقاييسها الأمنية الضيقة !!! ما هي حجتهم وما هو منطقهم لهذا التنازل الذي أوصلنا إلى ازمات سياسية واقتصادية واجتماعية لا حصر لها !!!
والرؤساء الذين مارسوا ذات يوم أحكامهم العُرفية بقسوة وعنف لم نعهدها في عز الأحكام العُرفية !!! كيف سيتحولون بين ليلة وضحاها إلى مدافعين عن حقنا في التعبير عن رأينا والمطالبة بحقوقنا !!!!
والرؤساء الذين اغرقونا وأغرقوا حكوماتهم ووزراتهم ومؤسسات الدولة بمستشارين لا يُستشارون يستنزفون ميزانيتنا برواتبهم الفلكية وامتيازاتهم وامتيازات ابنائهم وزوجاتهم !!! كيف عسانا نصدقهم انهم كانوا حريصين على المال العام من الهدر غير المبرر والذي لا يتناسب مع واقع الدولة المالي !!!! فأغرقوا ميزانيتنا بعجز مالي يتفاقم يوماً بعد يوم !!!
في خضم هذه التساؤلات المشروعة ، أقول ....
ألا يستحق الشعب الاردني العظيم ان ينال رؤساء وزراء بمستوى وصفي وهزاع !!!!
كانوا حريصين على وطنهم وعلى شعبهم الذي استلموا امانة مسؤوليته ، فكانوا قريبين من الشعب وللشعب ، يعاملون الناس بعدل وأنصاف ، وبلا محابة أو تمييز، كانت الدولة في عهدهم أمانة ومسؤولية كبيرة، وليست وسيلة لتنفيع فلان أو علان، امتلكوا زمام أمرهم فكانت لهم كل الولاية العامة ولم يتنازلوا عنها لمراكز قوى أو أصحاب نفوذ ومصالح ، انتقلوا إلى جوار ربهم وخزائهم خاوية مقارنة مع رؤساء اليوم.
لا زال هناك بصيص من الأمل في عودة نوعية هؤلاء الرؤساء ، ولعل دولة القاضي عون الخصاونة بما عُرف عنه من حرص على المال العام والعدالة والإنصاف وإصراره على الولاية العامة لحكومته أن يكون من نفس طينة هؤلاء الرؤساء !!!!
أما من جرّبنا من رؤساء وزراء في الفترات الماضية ، فلا نقول لهم سوى انكم اليوم ستكونون في حضرة الملك تبررون ما قمتم به أثناء تسلمكم المسؤولية ونحن نشاهد نتيجة سياساتكم تلك والحالة التي وصلنا إليها نتيجة تلك السياسات !!!!
فما عساكم تقولون يوم القيامة أمام رب العزة !!!! وقد عمّ ظلمكم للشعب وبانت سوءات قراراتكم التي أفقرتنا وأفقرت أولادنا إلى زمن لا يعلمه إلا الله !!!!



تعليقات القراء

هذلول
الكاتب الكريم
د.احمد
هؤلاء لهم قدره عجيبه
تفتقدها انت وانا و كثير من الناس
ملخصها:
بالرغم مما عملوا
لديهم الجرأه على النظر اليك وباستقامه العينين ومصافحتك(احيانا ان لم يكن دائما)معانقتك والقول لك:يا اخي وين هالغيبه؟والله انا مقصرين بحقك؟
يا اخي شو بنقدر نعملك؟
.......الخ
مع عظيم مودتي
08-01-2012 01:43 PM
نادي الماسونية الاردني
..........
رد من المحرر:
نعتذر........
08-01-2012 02:44 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات