اغلاق

مسلمات وأولويات الاصلاح وضرورة المراجعة


بعد مرور عام على إنطلاق فعاليات الحراك الشعبي والحزبي الاردني في سياق الربيع العربي ، وصل الحراك الى ما يمكن وصفه بنقطة النهاية .إذ تبنت غالبية الحراكات مطالبات تتباين فيما بينها ولكن يكاد يكون القاسم المشترك بينها القول بأن النظام الملكي الهاشمي مسلمة غير مطروحة للنقاش ، وقد قدم النظام مجموعة من الاصلاحات الجزئية الشكلية التي لم تمس بنية النظام الاساسية التي ما تزال تقوم على عدم فصل السلطات ، التي تلتقي بكونها خاضعة لسلطة رأس الدولة ، كما تشير الى ذلك المادة 30 من الدستور ، وتدعمها مجموعة المواد التي تليها.
تبني المسلمة المشار اليها يجعل القول الفصل في الاصلاح بيد رأس النظام ، فقبول رأس النظام أو عدم قبوله بالمطالبات الاصلاحية هو العامل الحاسم ، بينما يمكن وصف بقية المطالبات الاصلاحية بأنها موضع نقاش وأخذ ورد ، وهذه المعادلة يدركها النظام السياسي ويعمل بناءا عليها .
المسلمة المشار اليها تجعل المطالبات مجرد اقتراحات أو توصيات تقدم الى النظام ، حيث لا تملك الفعاليات المطالبة بالاصلاح خيارا بديلا في حال عدم استجابة النظام لتلك المطالبات .
قد يكون من الضروري أن تدرك الفعاليات المطالبة بالاصلاح ضرورة وجود خيارات بديلة وإعادة النظر في الاولويات والمسلمات بحيث يصبح إصلاح النظام السياسي هو الاولوية والمسلمة التي لا يمكن التنازل عنها والتخلي عن أي مسلمات قد يناقض تبنيها تلك المسلمة. وإن لم يتم ذلك ، لن يشهد العام الجديد أي تقدم في تحقيق الاصلاحات حيث لا يرى القائمون على النظام السياسي بأن الشعب الاردني مؤهل وجدير بالديمقراطية ، وقد يكون ذلك مبررا في حال عدم مراجعة الأولويات والمسلمات بحيث تكون الديمقراطية الحقيقية وحرية وكرامة الشعب الاردني هي المسلمة الوحيدة والاولوية الاولى ضمن قائمة مطالبات الفعاليات المطالبة بالاصلاح.



تعليقات القراء

زياد البطاينه
مقاله حلوة لاخ عزيز
01-01-2012 04:08 PM
عاطف المناصير
افكار جميلة لكاتب مبدع والعود احمدوا
02-01-2012 08:05 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات