اغلاق

التوظيف السياسي للقبيلة-اردنيا


بعد اندلاع ثوره تونس وتمكنها من اقتلاع النظام البوليسي الذي كان يحكمها امتدت شراره الحرية إلى باقي الأقطار العربية والتي لم تكن بوضع سياسي افظل فكانت ألشراره الأولى بليبيا وبسرعة فائقة انتقلت لجمهوريه مصر العربية التي استطاعت بثقلها الجماهيري وعمقها الحضاري من الحسم بمده لأتزيد عن العشرين يوما تلاها حسم الناتو بليبيا وقتل الزعيم الليبي (معمر ألقذافي) وعدد من أبنائه واعتقال الآخرين ممن ساعدوه بالحكم مع استمرار لتصاعد حاله الرفض اليمنية لاستمرار الرئيس ( علي صالح) بالحكم مما أدى لتنحيه عن منصب الرئاسة وعلى الجناح الأخر تصاعدت الأصوات المنادية بالتغيير والخروج من حاله التكلس السياسي الذي أصاب قاده ألامه فكانت الوتيرة الأشد في سوريا رافقها حالات واسعة من القتل على مساحه القطر السوري وبإسناد غربي واضح بالاضافه لتوظيف أعلامي شرس من فظائيات تمتلك شبكات واسعة من المراسلين عملت على أعاده صياغة الوعي لدى غالبيه من الشارع العربي بما يتلاءم ومتطلبات التغيير الامريكيه الاؤروبيه رافقها دعم ومؤازره من التيار السياسي الإسلامي بكافه الأقطار وبأشكال متفاوتة .

الساحة الاردنيه لم تكن بمعزل عن هذا الحراك السياسي الإقليمي فارتفعت الأصوات ألمطالبه بالحرية وأعاده صياغته العقد الاجتماعي بما يتلاءم والمرحلة السياسية القادمة وأخذت أشكال مختلفة , مسيرات , واعتصامات منها مطلبيه وندوات ابتعدت نسبيا عن العاصمة عمان وازدهرت بالأطراف الأكثر حرمانا وتضررا وقدره على التعبير عن اتساع رقعه اللمظلوميه وحيث أن أهم مرتكزات البناء الاجتماعي والسياسي الأردني هو القبيلة جرى سباق شرس على توظيفها سياسيا من قبل الحكومات و الأحزاب السياسية الفاعلة على الساحة الاردنيه لتحقيق أهدافها السياسية. و تخلت الحكومات عن دورها الأساسي بالولاية ألعامه وتراخت عن متابعه محاسبه الخارجين على القانون بذريعة الدفاع عن النظام تمثل باعتداءات سافرة على نشطاء الحراك السياسي والمثقفين وعلى ممتلكاتهم ومكاتبهم وصولا لمنع بعض الوسائل الاعلاميه ومندوبيها من العمل ونشر الأخبار عبر الاعتداء عليهم جسديا باسم الدفاع عن النظام والعشيرة ممااعطى انطباع بان العشيرة ترفض التطور والحرية علما أن كل النشطاء السياسيين أبناء عشائر وقبائل ولم يكونوا بيوم من الأيام مستوردين من الخارج ولكن الانتقال من عصر القبيلة إلى عصر ألدوله المؤسسية التي يحكمها القانون يتطلب التخلي عن توظيف العشيرة والتي غالبا ما تسكن بمنطقه جغرافيه واحده أو متقاربة مما يعني خلق كنتونات قبليه داخل الوطن الواحد تأخذ أشكال سياسيه مختلفة أما مواليه وأما معارضه وهذا التوظيف السياسي للعشيرة هو الانتحار بعينه .
فالأردنيون أحرار بانتمائهم السياسي وكفله لهم الدستور يمارسونه على كل الأرض الاردنيه من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها والدولة مكلفه بحمايتهم للتعبير عن أرائهم السياسية دون أي ضغوطات أو تدخلات من أي طرف وانعكست هذه الممارسات الحكومية السابقة على الأحزاب السياسية الاردنيه الفاعلة فلم تكن أكثر تطورا وتقدما من الحكومات عبر استخدام الأماكن الدينية خصوصا المساجد أيام الجمع للتعبير عن مواقفها السياسية المحلية والاقليميه وتوظيف العشيرة وبعض من وأبنائها بشكل مؤذي للعشيرة والدولة وما جرى مؤخرا يمثل نموذجا لما سبق رافقه حاله من تغول بعض الجهات المتضررة من الإصلاح عبر توسيع الاشتباك الاجتماعي ونقله للجامعات ومواقع العمل في محاوله لإرباك الحكومة وخلط الأوراق لمنعها من تحقيق أي انجاز يتعلق بمحاربه الفساد الذي يطال زمره بدت تتكشف رويدا رويدا.



تعليقات القراء

هذلول
كان الله في عون معالي وزيرة التعليم العالي (رويدا)

مع احترامي
27-12-2011 08:27 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات