اغلاق

قراءة في الحالة التأزيمية وما جرى في المفرق


أخطر ما في المشهد الحالي الحالة التأزيمية بين القوى العشائرية في العاصمة عمان و المحافظات و الحركة الإسلامية واذرعها الشبابية أو حتى حلفائها ومن أسبابها رغبة الحركة الإسلامية أن تكون صاحبة "اليد العليا" على ارض الوطن بينما تخشى من القوى العشائرية من فكرة و محاولة استنساخ ما يدور في دول الجوار في ظل الدعم الدولي الظاهر للعيان للحركات الإسلامية .
ما يشكل إزعاج للجميع تلك الدعوات التي أطلقت بعد مسيرة المفرق , اعتقد أنها تقترب من محاولة إنتاج مليشيات بدعوى أن الحركة الإسلامية هدفها حماية نفسها ونحن في هذا المجال لا نوافق على الاعتداء على أي من المسيرات السلمية ولكن لن يقبل الأردنيين مجرد تفكير أي تيار أو حزب أو مجموعة بذلك فمن سيحمي الأردنيين هو استقرار الوطن .
الواقع أن الحركة الإسلامية واذرعها و حلفائها تعيش أزمة ثقة واضحة مع مكونات المجتمع الرئيسة ومن أهمها العشائرالاردنية التي لا يستطيع أي حزب أن يتجاهلها وتكمن زمة الثقة من خلال :
1.مقومات و مبادئ الدولة المدنية و سيادة القانون: حيث تخشى الأحزاب الإسلامية من قوة العشائر و تأثيرها في المحافظات بينما أثر الإسلاميين يقتصر على أجزاء من عمان وتكمن أزمة أخرى في ضغط الحركة الإسلامية لإنتاج قوانين انتخابات قد تؤدي إلى هضم مكتسبات الدوائر الانتخابية مما يعكس سؤالاً لدى العشائر الأردنية حول مدى إيمان الحركة الإسلامية بالديمقراطية اصلاً .
2.مقاومة مخططات الوطن البديل : قوننة فك الارتباط و مخططات الوطن البديل مثاراً الجدل، يعكس صراعا أعمق حول ثقة قطاعات كبيرة من أبناء العشائر في مدى تبني الحركة الإسلامية لقضايا الأردن و المخاطر التي تحاك ضده ( أرضا وشعباً وهوية )
3.مشاريع التجنيس : تسكت الحركة الإسلامية حول تلك المشاريع ولا تبدي مقاومة لذلك علماً بأن ذلك سيؤدي إلى تفريغ فلسطين من أهلها التاريخيين لصالح الكيان الصهيوني ويترك أثار سلبية على (ديموغرافيا ) الأردن لا تتقبلها مكونات المجتمع الأردني .

4. العلاقات الخارجية : علاقتهم مع الولايات المتحدة الأمريكية حيث قال الأستاذ أسامة الرنتيسي في مقال له : إن لقائهم مع الأمريكان ناقش ثلاثة محاور، الأول مدى استعداد جماعة الإخوان المسلمين عند الوصول إلى سدة الحكم للتعامل مع الإدارة الأميركية، والالتزام بالاتفاقات الدولية الموقعة واحترامها .
5. عودة حركة حماس للأردن : وكيف لنا أن نتأكد بأن جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم أردني له حزبه السياسي الرسمي المعترف به (جبهة العمل الإسلامي) لن يستخدم علاقاته مع الحركة ليؤثر على السياسة الأردنية من خلال الاستفادة من حركة خارجية (غير أردنية) ؟



تعليقات القراء

هذلول
الكاتب الكريم

ابدعت يا استاذ متعب
26-12-2011 03:53 PM
نسور
...
18-09-2013 01:58 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات