اغلاق

ياعون إسلخ إسلخ .. الجويدة حوّلها لمسلخ!


بعد منح دولة الرئيس عون الخصاونة الثقة في مطلع الشهر الحالي وحصوله على 89 صوت..وبعد أن قام دولة الرئيس بتقديم بيان وزاري ردّ فيه على مناقشات النواب ،حيث لم أجد أكثر منه صراحةً وشفافية في طرحه لموضوع مكافحة الفساد بكل جرأة متميزاً عن يقية رؤساء وزرائنا الميامين ،إلتقط الفارس عون نداء أبو حسين على قاعدة مافي حدا من فوق..يعني يا عون أنقذ الأردن من الفاسدين.
ولقد كان يوم الثالث عشر من الشهر الحالي فاتحة الإقتصاص من الفاسدين بإيداع عمدة عمان الأسبق سجن الجويدة،وملفات خطيرة تنظر فيها دائرة الإدعاء العام ستحرق الأخضر واليابس من ورائهم..ولنكون صريحين نحن كشعب أردني الّذي إكتوى من الفساد بأنواعه..كان مواطنا الأردني الفقير لايجد في جيبه خمسة دنانيرو رواتب مسوؤليهم بالآلاف، عدا عن الإمتيازات الممنوحة لهم،ويتسترون وراء الملك ..ولا يوجد مسوؤل إلاّ مارحم ربّي إلاً سرق ونهب وإرتشى ومارس المحرمات على أرضنا ،ولعنوا لياليهم بنهارهم وهم ينظّرون بإسم الأردن، ولم يفعلوا شيئاً سوى بناء القصور والفلل والتكسب من المال الحرام..وعلى هذا الأساس جاء عون ليعين الأردنيين على ما أبتليوا به عل مدى عشرات السنين السابقة.
أخواني منذ أن كتبت في عام 2008 مقالاً تحت عنوان"إلى رئيس هيئة مكافحة الفساد:يداً بيد لمكافحة المتنفذين" وتمنيت لرئيسها آنذاك معالي عبد الشخانبة بأن يكون عام 2008 خالي من الفساد..ولم يكن لحكوماتنا ومروؤسينا أي إجابة وعلى قاعدة ياغافل إلك الله..عندئذ قررت أن لا أكتب كلمة واحدة عن مكافحة الفساد على الإطلاق طالما هؤلاء صم بكم..ولكن بعد أن منح مجلس النواب الثقة لعوننا ،وقرر قاضينا مكافحته بجدية وإخلاص وبضمير مسوؤل فيه أمام الله والملك والشعب.وبعد أن أدرجت عوننا ضمن رجال شهيدينا وصفي وهزّاع! ..وبعد أن رأيت العمل من جانبه على أرض الواقع..
شجعني قلمي على إبداء رأينا بمايجري لمكافحة الفساد في الأردن حيث المبشرات تؤكد أن الفساد بطريقه للإنحصار،وستسد الطرق في وجوه الفاسدين أينما كانوا..طالما أنّني أتوقع أنّه بنهاية عام 2012 سيكون في سجن الجويدة أصحاب المعالي والسعادة خلف القضبان..وستصرخ لك الجويدة يا عون وتقول لك: إمتلأت وهل من مزيد؟
نعم يا عون بإستطاعتك أنت والباشا سميح بينو ورموز القضاء الأردني ومدعومين من جلاللة الملك بأن تعملوا ليلاً نهاراً على القضاء على المتنفذين.
نعم بإستطاعتكما سحل الفاسدين في شوارعنا في كلّ قرية ومدينة ومخيم.ليكونوا عبرةّ لمن إعتبروا.
نعم بإستطاعتكما أن ترجّعوا إلى خزينة الدّولة جميع الأموال التي سرقت ونهبت وتطعموا البائس والفقير.
نعم بإستطاعتكما خفض ديون الأردن إلى النصف وهذا إنجاز لم يسجّلاه أي شخص بعد اليوم إلاّ غيركما..
نعم بإستطاعتكما بعد إسترجاع الأموال المنهوبة أن نبتعد عن ظاهرة المنح والقروض التي أغرقتنا لركبنا من دول تنتمي لحلف الشيطان الأعمى.
نعم بإستطاعتكما أن توظّفا كلّ خريجي الجامعات والكلّيات في الأردن وتمنعان هجرة الأردنيين إلى الخارج،وكلّ ذلك من وراء المليارات المنهوبة لا حسيب ولارقيب.
وعلى هذا الأساس ومن منطلق حرصي على الشعب الأردني وشعوري بمعاناته أقترح عليلكما الآتي:
*أن يخصّص من تلك الأموال نسبة لكلّ محافظة أردنية شامخة لمكافحة الفقر بعد أن منعت الزكاة عنهم.
*أن يكون هناك متحف للفاسدين يزوره الشعب الأردني الّذي عانى من مصائبهم وأن يتحول إلى مزار سياحي عالمي،وذلك لنقول للعالم أنّنا بألف خير..وأن تشرف عليه الجهات المختصة ذات العلاقة..وسيكون لهذا المتحف تذاكر دخول وخروج مثله مثل حدائق الحيوانات ،فلا يختلف الحيوان عن الفاسد فالحيوان سيموت جيفة تأكله السباع،أمّا الفاسد مثله كمثل أخيه أبوصابر(الحمار) وعندما يموت فموتته كموتة أخيه أبو صابر في الرّضاعة ولكن موتة الحمار هي أشرف وأنقى لأن الحمار وفي ولايغدر،ولكنّ الفاسد يخون ويبع وطنه،وهذا طبعاً أوجه الإختلاف بينهما.
*أن يتم نفي وطرد كلّ من يثبت أنّه سرق المال العام خارج الأردن مهما كانت رتبته ويعامل بمعاملة الإرهابي وذلك بعد إنهاء محكوميته وإعطائه فرصة ليبحث عن قن دجاج يسكن به.
*أن يتم سحب جنسيته وتجميد أرصدته المالية في البنوك الأردنية .
.وأمّا على الحراك الشعبي الأردني مطلوب منهم بعد اليوم بأن يعملوا على خفض حناجرهم وأن يصبروا عدّة أشهر من أجل أن يلتمسوا بأمام أعينهم أنّ هناك تغيير سيحدث ،بل أنّ الفاسدين سيتم إجتثاثهم كرمالكم وكرمال الوطن..مع الرّجاء الإبتعاد عن الخطوط الحمراء التي لا تسر صديق أو قريب.بل إهتفوا في شعاراتكم "ياعون إسلخ إسلخ..الجويدة حوّلها لمسلخ".
يا أصحاب الحراكات أتعلمون من المستفيد من هذه الحراكات الشعبية،؟هذا والله لا ننكر حقوقكم وماتطالبون به طالما كانت أموركم سلمية..طبعاً الجواب:الكيان الصهيوني المجرم ..أما قرأتم الخبر الذي يقول:إن وزارة السياحة الصهيونية تعترف بتقرير لها بأنّها أوردت للخزينة 20 مليار شيكل من قطاع السياحة فقط للعام 2011،وهؤلاء إقتطعوها من سيّاح جاؤا معظمهم من البلاد العربية التي تشهد حراكات وثورات..فبلله عليكم أيوجد عقل فيكم يقول لي من الجهة المستفيدة من حراكاتكم؟ إنّي أطالبكم بأن تتحقّقوا وتدرسوا المقالة لأن الوطن أكبر وأشمل من جيوب سفاراتكم التي تلجوؤن إليها.فهل وصلت الرسالة؟



تعليقات القراء

لا
لا تعليق على هذا الهراء
14-12-2011 10:01 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات