اغلاق

حراك الشباب والآثار الايجابية والسلبية


تعتبر حرية الكلمة وحرية التعبير من القيم الأساسية في العملية الديمقراطية. وان وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة تلعب دورا رئيسيا في التأثير على الشباب في جميع القضايا ، ولهذا فان على هذه الوسائل أن لاتنقل الأخبار الملفقة التي يتأثر بها الشباب.

ما من شك ان الشباب هم الثروة البشرية الأهم ؛ فنلاحظ ان مرحلة الشباب هي التي يحدث فيها التغير الكمي والنوعي في ملامح الشخصية ، وهم الأداة المحورية للتنمية .. وهم قوة العمل وطاقة الانتاج الخلاقة.

وان مؤسسات التنشئة هي الأسرة والمدرسة .. ثم النادي والتلفاز والكمبيوتر .. ثم الحزب السياسي ..الخ. وتتكون للشاب شخصية متكاملة من النواحي الجسدية والنفسية والعقلية والاجتماعية.

تتشكل الشخصية الشبابية من خلال النشأة والتربية ، بقدر مايتربى على المسؤولية نحو عائلته ومجتمعه ، وانتمائه لوطنه وعروبته ، وانفتاحه المستند على خلفيته التاريخية والدينية والحضارية ، وتمسكه بهويته الوطنية التي لاتتعارض مع البعد القومي أو الديني .

الشباب هم أهل العزم والطاقات الخلاقة ، ولابد من افساح المجال أمام الشباب للمارسة الديمقراطية وتقبل الرأي الآخر ، وتشجيعهم على العمل التطوعي وبث روح المثارة فيهم واكسابهم مهارة صنع واتخاذ القرار ، وتنمية الذات والجرأة في الطرح وانخراطهم في تنمية مجتمعهم.

ان الفراغ السياسي والفراغ الثقافي والفكري والفراغ الاجتماعي ، هو عدو للشباب ؛ فهذا الفراغ ، هو الذي يقود بعض الشباب الى العنف أحيانا أو الى الانحراف أحيانا اخرى ، أو الى التمرد على والديه أو اقاربه او على مجتمعه ايضا.

ومن حق الشباب ان نشجعهم على ممارسة الديمقراطية من خلال اشاعة المناخ السياسي والثقافي ةالاعلامي والفني بين الناس عامة وبين الشباب خاصة ؛ لأن الديمقراطية تتسم بالانفتاح والتحضر والاحترام وقبول الآخر، وليس ثقافة التعصب والاقصاء والتهميش ؛ بل ان هذه الديمقراطية المبنية على أسس ثقافة عامة جيدة وصحيحة ؛ فانها حتما ستعمر وستعيش مع أجيال وأجيال. ولهذا فان فئة الشباب بحاجة الى ان يتاح لها حرية الرأي والتفكير والاعتقاد وممارسة التعددية والحزبية والتنافس السياسي ؛ فمن الواجب ان لانحجب عن قطاع الشباب الرغبة لديهم بالانخراط في الأحزاب وذلك بعد دراسة برامجها وتقييمها وتفحصها ومدى الفائدة المرجوة منها للوطن والمواطن.

من التأثيرات السلبية للحراك الشعبي هو العامل الاقتصادي حيث تتعطل الأعمال وتتسبب بزيادة معدلات الفقر والبطالة ويتراجع الناتج القومي.

أما التأثيرات الايجابية للحراك الشعبي فهي الوصول الى حكومة نيابية ، وايضا ارساء العدالة في توزيع التنمية على الجميع وتخفيف نسبة توريث المناصب والتواصل فيما بين الناس وخاصة قطاع الشباب في جميع المناطق.


ثمة فكرة جديرة بالاهتمام ، هي العمل على اشراك الشباب للاستفادة من المشروعات والبرامج والقرارات التخطيطة ؛ لأن الشباب يشكلون القاعدة العريضة في المجتمع؛ فلابد من اعداد وتدريب الشباب على أسلوب الحوار والنقاش الذي يبدأ من البيت والمدرسة شرط ان يتاح لهم حرية التعبير عن وجهة نظرهم، ويترجم هذا الى رعاية في المدرسة او الجامعة ، ونزرع فيهم ثقافة التسامح والمودة والابتعاد عن التعصب والعصبية القبلية.


Bassam_oran@hotmail.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات