اغلاق

أزمة الديون الاوروبية كرة ثلج متدحرجة


salabsi@yahoo.com
ما ان انفجرت ازمه الديون السياديه في اليونان حتى لحقت بها ايطاليا والتخوفات مرجحه لان تلحق العديد من الدول الاوروبيه وعلى راسها فرنسا والمانيا وغيرهما بهما ان لم تحل بشكل جذري ازمتي اليونان وايطاليا وبشكل سريع هذا برغم تشكيك العديد من خبراء المال والاقتصاد بانتهاء تلك الازمتين في المدى القريب
فعلى سبيل المثال تبلغ الديون السياديه على اليونان 240 مليار يورو اي حوالي 160% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي لليونان وكذلك تبلغ الديون السياديه على ايطاليا 1.9تريليون يورو ما نسبته 121% من مجموع ناتجها المحلي الاجمالي مما شكل ضغطا هائلا على رئيسي وزراء اليونان وايطاليا لتقديم استقالاتهما
ونظرا لترابط اقتصاديات العالم وبشكل خاص الاوروبيه منها فان ديون تلك الدول هي ماخوذه من بنوك اوروبيه في دول اخرى على راسها المانيا وفرنسا وهذا يعني ان تعثر تسديد تلك الديون سيخلق مشكله ماليه واقتصاديه ايضا لفرنسا والمانيا وغيرهما ولهذا نجد ذلك التسارع في عقد الاجتماعات من اجل ايجاد حلول لازمتي اليونان وايطاليا قبل ان تتفاقم وتصل حتى عقر فرنسا والمانيا وغيرهما من دول العالم نظرا لتشابك اقتصاديات العالم
ومن هنا سارع مسؤولو الدول الاوروبيه لتعزيز اصول الصندوق المالي الاوروبي وذلك من اجل العمل لحلحلة ازمه ديون الدول التي تعاني او لتقدبم الدعم المسبق للدول التي قد تكون مرشحه لازمه ديون جديده فهذا الصندوق هو من اجل العمل على شراء سندات سياديه للدول التي تعاني من ازمات مديونيه وكذلك لتوفير التمويل الازم للدول التي تسعى لاعادة رسمله بنوكها المتضرره وتاتي مساهمه الدول الاوروبيه في هذا الصندوق من اجل درء المخاطر عن اقتصادياتها وتحوطا لائلا تلحق باليونان وايطاليا
ان ازمة الديون السياديه تشكل خطرا حقيقيا على اقتصاديات الدول التي تعاني منها وفي ذات الوقت قد تشكل خطرا على اقتصاديات العالم هذا بالاضافه الى تاثيرها المباشر على الدول التي وقعت فريسة الديون وذلك لان تلك الدول ستعاني ليس فقط من عدم قدرة اقتصادياتها على دفع الاقساط المتوجبه عليها وانما ايضا من تراكم الفوائد وتضخمها سنه بعد اخرى مما يشكل عبئا ضخما على موازنات تلك الدول ومما يجعل من الصعوبة بمكان اعاده الاقتراض باسعار فائده منخفضه وبالتالي فالمشكله تبدا بحجم معين ولكنها تاخذ بالكبر والتدحرج لان تصبح ككره ثلج يصعب تقدير حجمها النهائي
ان محاولات الدول لاعادة جدوله ديونها ستجعلها رهينة لسياسات تقشفيه تفرضها الجهات الدائنه مما سيفرض المزيد من الاعباء وسياسات التقشف للعديد من السنوات مما سيعمق من مشاكلها الماليه والاقتصاديه والاجتماعية والتي ستطال كل الناس ووقف اي استثمارات جديده ودخول الاقتصاد في حاله من الركود ان لم يكن اكثر من ذلك مثل زيادة معدلات البطاله والفقر والجوع الخ وخير مثال ما رايناه في اليونان من اشتداد الاضرابات والاعتصامات ضد سياسات التقشف التي اعلنتها اليونان
ان سياسات الاستدانه والاقتراض الغير مدروس والغير مراقب والتركيز على سياسات الاستهلاك اوصلت تلك الدول الى ماوصلت اليه من ازمات خانقه والتي يمكن لها ان تطال دول اخرى بل مجمل الاقتصاد العالمي وهذا ما بات يحذر منه الكثير من المختصين في الاقتصاد والمال.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات