اغلاق

إلى متى


قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) الحجرات
إن الغاية التي أوجدنا الله لها بأن خلقنا شعوباً وقبائل هي أن نعرف أن أكرمنا عند الله ليس فقط من اتصف بالتقوى بل من كان الافضل بها.
الملاحظ بالمشاهد العصبية التي تجتاح القرى والبوادي والمدن في معظم أحيائها التي تتمركز بها عدة عشائر تتفشى بينها نزاعات بسبب أفراد من هذه العشيرة أو تلك التي تقوم بأعمال مخلة لعادتنا وقيمنا فأين العقلاء والحكماء ووجهاء تلك العشائر في حل تلك المنازعات ؟؟؟ والى متى هذه المناصرة البعيدة عن الدين والتقوى ؟؟؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً فقالوا يا رسول الله ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالماً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:بردعك إياه عن الظلم " فلماذا اذاً السكوت عن المخطىء ولماذا الفزعة له بالرغم من انه ظالم وليس مظلوم
عن انس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لقي اخاه المسلم بما يحب ليسره بذلك اسره الله عز وجل يوم القيامة وخرج الطبراني باسناده عن عمر رضي الله عنه مرفوعا افضل الاعمال إدخال السرور على المؤمن كسوت عورته او اشبعت جوعته اوقضيت له حاجته، وفي حديث اخر قال عليه الصلاة والسلام : "ما ادخل رجل على مؤمن سرورا الا خلق الله عز وجل من ذلك السرور ملكا يعبد الله عز وجل ويوحده فاذا صار العبد في قبره اتاه ذلك السرور فيقول : ما تعرفني فيقول له : من انت فيقول : انا السرور الذي ادخلتني على فلان انا اليوم اونس وحشتك والقنك حجتك واثبتك بالقول الثابت واشهدك مشاهد يوم القيامة واتشفع لك الى ربك واريك منزلك من الجنة". حديث مرسل
ما هي المصلحة التي ترغب بها هذه العشيرة أو تلك في فرض قوتها وبيان نفسها في الحي الذي تعيش به أين أخلاق العشيرة والقبيلة التي كنا في السابق نتفاخر بها من صفات كريمة يطمئن بها من جاورنا ومن كان بحكم الضيف لنا!!! لماذا هذا الاعتداء والتنكيل الذي نسمع به بين الحين والآخر ولمصلحة من؟؟؟!!! ، نحن نعيش في دولة المؤسسات والقانون التي لم تعتد يوماً على العشائر بل دعمتها واشركتها بكثير من الحلول فكل الاردنيين هم ابناء عشائر يربطهم انتماء واحد هو الاردن وولاء واحد للهاشميين ممثلين بسيد البلاد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أدام الله عرشه.
ما هذا التخبط في داخل كل عشيره ففي السابق كان ينظر لابن العشيرة على كونه سفيراً لها يدل على اخلاقها وشيمها في التسامح والعفو ؟؟؟ماذا جرى لنا حيث أصبح كل فريق يشد الخناق على الآخر؟؟؟ ما الهدف ؟؟؟ لماذا لا تسمع كلمة الكبير من تسبب بفقدان قدرة الكبير عن الكلام من افقده مصداقيته ومقداره لماذا يتم تهميشه هل حقا اصابه الخرف ؟؟؟!!!!.
اصبحت مظاهر العنف وفرط القوة والسلوكيات السلبية تظهر في عدة مجالات في حياتنا اليومية بالرغم من حديث الرسول الكريم : "كل المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه"، فمثلاً قد تظهر مظاهر العنف من خلال ما يلي:
1 . مسيرة فاردة العريس مجموعة من الاليات تسير ببطء وبشكل مزدوج تغلق الطريق وتمنع شريان الحياة في الطريق أن تسير يخرجون الاسلحة والعصي من شبابيك الاليات التي يركبونها هل هذا فرح ؟ هل هكذا هو الفرح بأن تفرحوا وانتم مسلحين بكل انواع الاسلحة وأن تجعلوا كل من في الطريق يتمنى لكم أن لا تفرحوا وأن لا تتهنون بعرسكم !!!.
2. نصب خيم الافراح والعزاء في غير الاماكن المفتوحة واحياناً إغلاق الطريق بها وهل بنصب خيم الافراح والعزاء وفرد الكراسي والسماعات في الطريق الذي يستخدمه الناس رغم العلم بعدم وجود طريق بديل في كثير من الاحيان فتحرمون غيركم من استخدام الطريق سواء بوجود ظرف لديهم أو عدم وجود الظرف!!! أليس هذا اعتداء على حرية الآخرين؟؟ هل هذه هي أخلاقنا؟؟؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والله لايؤمن والله لايؤمن والله لايؤمن قيل من يا رسول الله قال: من لا يأمن جاره بوائقه.
نحن ابنا ء عشائر نتجاور في الأحياء والمدن والقرى لماذا أصبحنا لا يأمن الواحد منا الآخر....؟؟؟!!!
3. السيارات التي يثبت عليها سماعات " أم بي فير" لماذا ترخص هذه الاليات ما هي الغاية من السماح بتركيبها على الاليات هل يعلم من سمح بادخالها الإزعاج الذي تتسبب به على المواطنين الى متى السماح بتثبيتها على الاليات ؟؟؟ اين حملات التفتيش عليها؟؟؟
4. وضع المعيقات و"الكاوتشوك" والحجارة في الطريق والاعتداء على المرافق العامة والخاصة ما الغاية من هذه الأفعال ما هي البطولة التي تحرز غير حرمان أهل تلك المنطقة من خدماتها التي كانت تقدمها لهم !!! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا اله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق..." وكما ورد في الأثر عن الرسول عليه السلام من تنعم رجل بالجنة لأزالته الأذى عن الطريق،الا أننا نجد في مجتمعنا الاردني البعض ممن يقومون بارعاب الناس الآمنه في بيوتها ومحلاتها من خلال التكسير والتدمير ومنع الاستخدام للمرافق والاعتداء، الا يعلموا قول الرسول الهادي صلوات الله عليه : "لا تروعوا المسلم فإن روعة المسلم ظلم عظيم".
5. الأحداث عقب المباريات وخلالها من سلوكيات لدى مشجعي الفرق المتنافسة وما تسببه من إرباك لمجتمعها المحلي يجب اتخاذ إجراءات منها عدم إعلان موعد هذه المباريات وإجرائها في ملاعب بعيده عن أماكن سكنها وتقليص حضورها على الفريق الإداري والفني لكلا الفرق المشاركة فقط كنوع من العقوبة.
6. الوقوف على أبواب مدارس البنات من قبل الشباب أليس لهؤلاء عشائر ينتمون اليها !!! هل هم سفراء امينين على سمعة عشائرهم ؟؟؟ أليس لهؤلاء أخوات في هذه المدرسه أو تلك !!! هل هذه التصرفات من أخلاقنا ؟؟؟ لماذا لم تعالج إلى الآن ؟؟؟!!! هل بسبب عدم وجود قانون يردع أم ماذا ؟؟؟!!! لمصلحة من تركهم يرتعون على بوابات المدارس ؟! أين إدارات تلك المدارس من ذلك ما مصلحتهم بالسكوت عنهم؟؟؟!!! .
7. المطاردات في الطرق خلف البنات والسيدات إلتي لا تكاد تسلم منها أي فتاة ،لأي العشائر ينتمون هؤلاء الفتية الذين يتلفظون بأبشع الالفاظ والتعليقات؟؟؟!!! ماهي الغاية التي يسعون اليها في زعزعة الأمن في الطريق ؟؟ أين اخلاقنا وقيمنا؟؟؟ !!! والرسول صلى الله عليه وسلم يقول للشاب في القصة المعروفة للذي اتى يطلب الاذن من الرسول بأن يأذن له في الزنا فاجابه الرسول صلى الله عليه: وسلم اترضاه لامك لأختك لعمتك لخالتك فقال: لا يا رسول الله فقال الرسول الهادي: وكذلك الناس لاتحبه لاهلها فهذا يعني أن من نراهم يلاحقون البنات يحبونه لاهلهم وامهاتهم واخواتهم وعماتهم وخالاتهم ، والسؤال المهم من الذي تلاعب في عقول هؤلاء الشباب ومن اي البيوت أتوا ومن أي المدارس والجامعات تعلموا وما هو مصدر ثقافتهم؟؟!! والمستغرب أين أداب الطريق؟؟؟!!! .
8. الجامعات هذه الصروح العلمية التي كم تمنينا وجودها في بلادنا ما بال أبنائنا يقذفون كتبهم واقلامهم ويستبدلونها بإدخال الأسلحة النارية بأنواعها والخناجر والأمواس إلى حرم الجامعات والتهديد والوعيد بالتخريب؟ هل أضعنا بوصلتنا ولم نعرف من عدونا الأول والأخير "اليهود" الذين اغتصبو الارض والمقدسات؟، ما هذا التقاتل ؟؟وأين؟؟ في الصروح العلمية!!! هنا اوجه سؤالاً لأمن الجامعات: لماذا يتم السماح للطلاب بادخال هذه الاسلحة؟؟؟ هل اصبحت كتبنا الاسلحة النارية التي تدخل لحرم هذه الجامعات؟؟؟.. وهنا أقترح وضع اجهزة كشف على بوابات الجامعات فهي اهم من الفنادق.
مما سبق ذكره يظهر جلياً ان هناك من يتلاعب بقيمنا وعادتنا وأخلاقنا وثقافتنا ؟؟؟!!!
هذا الكم من الاسئلة يجب الاجابة عليها من قبل الحكماء والساسة ومجلس رؤساء الجامعات "مجلس الحكماء" ووجهاء العشائر والاباء ،ولا بد من التوصل الى ميثاق شرف يتعاهد عليه كل هؤلاء ويعملوا بناءً على مقتضاه كلٌ في مجاله للنهوض بأخلاقنا وثقافتنا للعودة الى النهج السليم وإزالة كل ما يعيق ويشجع على الفساد والإفساد ومعالجة القوانين التي استباحت وشجعت على تمرد الزوجة على زوجها والأبناء على آبائهم وعاثت فساداً بشباب هذا البلد بدءً من الإعلام وما ينشر ويبث وكذلك بالضرب بيد من حديد على أيدي من يعيث فساداً ويجمع أصحاب السوابق حوله بقوة المال والنفوذ لتحقيق مآرب يجب أن تحارب.



qasemqoudah@gmail.com



تعليقات القراء

هندي رفيق
الهل (الحل)يكون بالتربيه و ليس باي سيء (شيء)اخر هازا سباب\(شباب)غير ....(تطلي)
29-11-2011 09:11 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات