اغلاق

التعديلات الدستورية تحتاج للمراجعة


تم اقرار التعديلات الدستورية وتسرب الفرح الى قلوب الشعب الأردني ، ولكن تم سرقة هذه الفرحة بواسطة المادة (23) من قانون مكافحة الفساد التي تسبغ الحماية القانونية للفساد والفاسدين ، والتي تخالف المادة (15) من الدستور الأردني الذي يكفل للأردنيين الحق بابدء آرائهم بأي وسيلة بكل حرية ودون أية قيود ، فضلا عن انها تمس حرية الصحافة والنشر التي كفلها الدستور أيضا ، التي تتيح للمواطن ان يعرف كل مايدور حولة وماي يحدث في بلده.

ان التعديلات الدستورية تعتبر خطوة تاريخية للدولة الأردنية ، ولو أنها لم تأت على جميع القضايا التي يطالب بها الشعب بمختلف تكويناته وأطيافة. هذه التعديلات التي تم اقرارها تحتاج الى التطبيق العملي وخاصة فصل السلطات وعدم تغول سلطة على سلطة أخرى. ولا شك ان الشعب الأردني مجمع على القيادة الهاشمية ، ولكن هذا الشعب يريد الاصلاح والمزيد من الاصلاح وكبح جماح الفاسدين وتقديمهم للعدالة واعادة الأموال التي سرقوها ؛ لأنها أموال الشعب . والاصلاح يجب ان يطال كل مناحي الحياة .. كل المؤسسات والدوائر والشركات وحتى الأفراد ، فلا ندري هل ستكون الانتخابات البلدية أو البرلمانية القادمة .. انتخابات نزيهة بحق؟!


لاشك ان هذه المادة (23) تقمع المواطن بحرمانه من التعبير عن رأيه أو الابلاغ عن الفساد والمفسدين بالاضافة الى تكميم أفواه الصحفيين والاعلاميين. المادة (23) التي تحصن الفاسدين وتحرم الصحافة من الاشارة اليهم أو حتى ذكرهم بسوء وعلى من يتجاوز هذه المادة أن يدفع الغرامة التي تصل الى ستين الف دينار، ولكن كان على المشرعين لهذه المادة أن يضيفوا فقرة تنص على الكسب غير المشروع أو ايجاد قانون من أين لك هذا.

لقد جاءت التعديلات الدستورية بالتأكيد على أن الحرية الشخصية مصونه ، وان المواطنين أمام القانون سواء لاتمييز بينهم في الحقوق والواجبات . وتكفل الدولة حرية الرأي بشرط ان لايتجاوز حدود القانون ، ولهم حق الاجتماع وحق تأليف الجمعيات والأحزاب ، ويحاكم الوزراء أمام المحاكم النظامية ، وانشاء هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات وتعزيز استقلالية القضاء وعدم السماح لأية حكومة باصدار قوانين مؤقتة.

الصحافة هي من كشفت موضوع سفر خالد شاهين ؟ وموضوع الكازينو ؛ فالصحافة لها الفضل في كشف بعض الجرائم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والصحافة تثقف الناس وتطلعهم على احوال بلدهم وعلى مستقبلهم ، والصحافة تشير الى مواضع الخلل حتى يتم معالجتها ضمن أطر الاصلاح ، والصحافة تفتح قنوات التواصل بين الحكومة والمواطنين وامكانية ايصال وتلقي المواطنين المعلومات عن بلدهم.

بسـام العـوران
Bassam_oran@hotmail.com




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات