اغلاق

الأبواق الإعلامية إذ تدق طبول الحرب !!


بداية، لا بد لي من الاعتذار من السادة القراء لاضطراري للكتابة مرة أخرى عن فقاعة إعلامية نبتت وترعرعت في أجواء الفساد السياسي وسيطرة المخابرات العامة على مفاصل حياتنا السياسية والذي عايشناه منذ سنوات عديدة، حين أصبح الإعلام يُدار من غير المؤهلين سوى تأهليهم من الدائرة ورضاها عنهم واصحبنا نسمع بفقاعات إعلامية محدودة الثقافة والمؤهلات تُرهق أسمعنا بولائها الأعمى وبصوتها الذي يكاد يسبب خرقاً في طبلة آذاننا، وأصبح النواب يُعيّنون قبل إجراء الانتخابات والتي تطورت بعد ذلك فأصبحنا نعرف رئيس مجلس النواب قبل إجراء تلك الانتخابات، هذه الظاهرة التي يبدو أنها لم تستوعب درس الربيع العربي الذي يعيشه الوطن العربي، حيث لفظت الشعوب العربية الحية كل الفقاعات الإعلامية التي كانت تسبح بحمد الأنظمة التي أذاقت شعوبها مرارة القهر والظلم والجبروت ولم تستجب لمطالب شعوبها فكان مصيرها في النهاية محتوماً تاريخياً !!!!، ولم يصمد في النهاية إلا صوت الحق والحرية التي صدحت بها تلك الشعوب وذهبت كل تلك الأصوات النشاز إلى حيث يجب أن تكون !!!!!

الذي استمع صباح يوم الأربعاء الموافق 2/11/2011م إلى أحد البرامج الإذاعية الصباحية وهي تتناول إحدى حلقات برنامج تلفزيوني تم بثه على إحدى المحطات التلفزيونية وتناول فيه المتحدثون الشأن الأردني، ما بين ممثل للولاء الأعمى الذي اعتقد انه بالصوت العالي سيقنع المشاهدين بما يقول وما بين ممثل للمعارضة العقلانية الذي قدم الحجج والبراهين على ما يقول !!!!

لكل مواطن الحق بأن يقتنع بمن يريد من الموالاة والمعارضة، ولكن ليس من حق هذه الأبواق الإعلامية أن تستغل منبرها الإعلامي للنيل ممن يطالبون بالإصلاح ضمن رؤية وطنية محددة وعليها إجماع من أطياف واسعة من أبناء الشعب الأردني !!!!!

ليس من حق هذه الأبواق الإعلامية أن تستغل برامجها لتُشعر المواطنين الذين يستمعون إليها أننا على وشك إعلان الحرب !!!! وعلى من !!!!! على مواطن أردني حر أدلى بدلوه فيما يراه ونراه جميعاً من فساد سياسي زكمت راحته الأنفاس !!!! إذا كانت هذه الأبواق الإعلامية لم ولن تستوعب اختلاف في الرأي ساقه أحد أبناء الوطن فكيف بها ستتعامل مع مطالب الإصلاحيين في الأردن بشكل عام ونحن لم نشاهد حتى هذه اللحظة أية إجراءات إصلاحية حقيقية سوى ما تمنّ به الدولة علينا من إصلاحات شكلية لم ترق إلى مطالب الشعب السياسية !!!!!

نعمة الأمن والأمان التي تمنّ بها هذه الفقاعات الإعلامية ليست منحة من الدولة، بل هي حق لنا كمواطنين نصبر على ضنك العيش الذي أدخلتنا فيه الحكومات التي تُعين بقرار أمني بحت ليس للشعب دور في اختيارها أو رحيلها !!! ، ليس من حق أحد أن يقايضنا إما نعمة الأمن والأمان وإما الإصلاحات السياسية الحقيقية المطلوبة أو محاربة جادة للفساد والفاسدين ، فكلا الأمرين حق لنا وليس مكرمة أو منّة من الدولة لمواطنيها !!!!

لقد آن لهذه الفقاعات التي خدمتها ظروف الحكومات الأمنية أن تصمت أو تقل خيراً أو أن تبقى في مجالها الإعلامي الخدماتي بمساعدة الناس وتقديم العون لهم حين تقصر الدولة عن خدمتهم !!!!!

وبعد،

هل من وجه للتشابه بين هذه الفقاعات الإعلامية وبين هالة المصراتي على سبيل المثال لا الحصر !!!!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات