اغلاق

يحدث في الأردن فقط ( 2 )


يحدث في دولة مثل الأردن فقط أن تفاءل فيها أكثر المتشامين بتكليف رجل يتبوأ مرتبة متقدمة في محكمة دولية ، ليقود الحكومة في مرحلة دقيقة وحساسة سواء داخلياً متمثلاً بالزخم الكبير للحراك الشعبي أو بسياسة الحكومة السابقة التي أصبحت رعايتها للبلطجة بالإعتداء على المنادين بالإصلاح نهجاً وطريقاً لها في التعاطي مع الشعب، أو عربيا بسقوط ثلاثة من الطغاة الذين عاثوا في مقدرات بلادهم وأذلوا شعوبهم واستعبدوها وكانهم يعلمون في مزراعهم الخاصة، في هذه الظروف الحساسة والدقيقة محليا وعربياً جاءت الحكومة الجديدة مخيبة للآمال بتشكيلتها التي لم ترق إلى مطالب الجماهير الشعبية التي أسقطت من كان قبلها !!!!
ويحدث في دولة مثل الأردن فقط ، أن يتم فيها تغيير حكومتين في أقل من سبعة أشهر نتيجة ضغط الشارع المحتقن والغاضب من استمرار الدولة في استغفالنا واستهبالنا إلى أبعد الحدود، وكأن لا شيء يدعو للإحقتان أو الغضب نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة التي أرجعتنا إلى الوراء لعقود مضت في مجال الحريات والديمقراطية والأوضاع الإقتصادية الصعبة التي تزداد فتكاً بنا يوماً بعد يوم، تاتي تشكيلة الحكومة الجديدة بصورة باهتة لا تتناسب مع حجم التحديات التي تواجهنا داخلياً وخارجياً !!!!
ويحدث في دولة مثل الأردن فقط أن يستمر فيها تكريم كل المشاركين في وفد مفاوضات السلام مع الكيان الصهيوني منذ العام 1991م، ليتبؤوا في كل مرحلة حساسة مواقع متقدمة في أجهزة الدولة، ليكون الكثيرون منهم في مواقعهم تلك عالة على الدولة ونقمة على الشعب الأردني العظيم، فلا انجازات تذكر في تلك المواقع ولا حسنات تُكتب لهم عند الشعب !!!!
ويحدث في دولة مثل الأردن فقط أننا لا نزال نُنصت باستغراب وتعجب للطريقة التي يتم بها تشكيل مؤسسات الدولة من حكومة او مجلس أعيان ( مع كامل الإحترام والتقدير لشخوصهم الكريمة )، فلا نعرف لم تم توزير هؤلاء ولم تم تعيين أولئك في مجلس الملك، في تشكيلات لم يتم شرح مبرراتها أو أسبابها لمثل هذه التعيينات وكأنها نوع من الترضيات والمكافآت !!!!
ويحدث في دولة مثل الأردن فقط أننا نعاني من مديونية عالية وقياسية تضاعفت في آخر عقد من الزمان، نسمع من هنا وهناك عن قصور وفلل توهب لبعض المسؤولين بتكاليف تزيد عن الستة أرقام وبعضها عن السبعة أرقام دون توضيح أو تبرير لما تم منح المسؤول الفلاني او العلاني هذا القصر وتلك الفيلا !!!!
ويحدث في دولة مثل الأردن فقط أنه يتم إخراج بعض المسؤولين من الباب الأمامي من مؤسسات الدولة، لنفاجأ بهم يعودون إلى الواجهة من الأبواب الخلفية أو الشبابيك الجانبية !!!!
ويحدث في دولة مثل الأردن فقط أننا عانينا من مدرسة الليبراليين سنين عديدة، فبيعت مؤسسات البلد واحدة تلو الأخرى بتخطيط من أصحاب تلك المدرسة وتلاميذهم المتفانون في علمهم، بنقرأ في وسائل الإعلام عن تبوأ أحد أركان تلك المدرسة موقعاً رسمياً متقدماً دون إعلان في الصحف عن مثل هذا الشاغر الذي يتشرف به جميع الأردنيين ودون معرفة من أحد عن أسباب هذا التعيين او دوافعه أو مبرراته،،،،
أسأل بكل وضوح وصراحة،
نعرف جميعاً ان الديوان الملكي العامر هو بيت كل الأردنيين، وملجاًً لكل صاحب حاجة حين تقصّر الحكومة عن إيفائه حقه، فكيف يستقيم حال العقل والقلب واللسان ونحن نسمع عن تعيين مدير لمكتب جلالة الملك قال ذات مرة تعبيراً عن نظرته للشعب الأردني حين احتج على أحد تعيينات الحكومة التي كان وزيراً فيها " ان من صلاحية مجلس الوزراء تعيين من يراه مناسبا في الدرجات العليا والمراكز المتقدمة غير التابعة لديوان الخدمة المدنية وذلك دون تبرير القرار لأحد وبعيدا عن سياسة الاسترضاء والضغط الشعبي " !!!!!!
هل يملك أحد أن يجيبني: لِم ليس من حق الأردنيين جميعاً أن يتقدموا لشغل أي موقع في بيتنا جميعاً !!!!!
أليس الديوان الملكي بيتنا جميعاً !!!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات