اغلاق

المسأله الأداريه .. أمام الرئس المكلف


لا شك أن المرحله الحاليه دقيقه واستثنائيه ومفصليه في مسيرة الاصلاح الاردني , إلا ان ما يملأ النفس بالتفاؤل هو ان المؤشرات المضيئه والايجابيه التي يعكسها اختيار شخص الرئيس المكلف ولا اريد ان استطرد بهذا الخصوص فالناس على درجة عاليه من القدره قراءة ما يمكن ان يعكسه ذلك على واقع الحال.

إن المسأله الاداريه بالاردن لم تكن تسير وفق منهجيه مدروسه لتحدث اثارها الايجابيه المرجوه وكان اخر مثال عليه التخبط بالقرارات الاداريه فكان الاسراع وبقرارات ارتجاليه اثارت الدهشه الى فصل البلديات , فكثيرا ما كان بالسابق يتخذ اجراءات اداريه عقيمة الفائده وبعد سنيين يتم العوده عنها والامثلة كثيرة على ذلك من استحداث لوزارات والغاء لوزارات اخرى واسناد حقائب وزاريه كوزير دوله ليس له مهام محدده واستحداث عدد كبير من الهيئات المختلفه لادارة وتنظيم القطاعات الحيويه المختلفه والتي تتشابه بالمهام والاهداف وتختلف بالمسميات وهذا كله وبالاضافة الى إثقال للميزانية العامه للدوله للرواتب العاليه والامتيازات المختلفه المختلفه بمسميات مختلفه ودون مهام واهداف مرجوه, وتعيين عدد هائل من المستشارين بعقود كبيره وبلا فائده أو انجاز منتظر, كل ذلك واكثر سببه شخصنة المناصب والمراكز الاداريه وتوظيفها لمصلحة الاشخاص دون مراعاة للمصلحه العامه .
لقد تعب ومل المواطن من ممارسة الحكومات المتعاقبه لممارسة سياسة تبادل المناصب والاسترضاء والمنافع المتبادله بين المسؤولين , وغياب مفهوم بإن المنصب الحكومي مسؤوليةٌ قبل أن يكون أي شيء آخر, فهل يتم الاصلاح بعدم تفعيل لمبدأ المسائله والمكافئه على قدر الانجاز وتحقيق النجاح لجمييع المسؤوليين .

إن الإدارة الداخلية إذا ما قامت على بنيان سليم يتسم بالنزاهة والعدالة والحيادية والشفافية والمساءلة ومكافحة كل الآفات الاجتماعية , وكل ذلك يتيح للسلطه التنفذية الكفؤة أن تصنع عوامل التقدم والرقي إذ أن معيار بناء الدول وتقدمها يتم من خلال تثبيت دعامات هذه المبادئ دون أي غرض شخصي أو معايير نفعية لإفراد وعناصر السلطة مهما كانت هذه العناصر في تشعبها وامتدادها وارتباطها بمراكز القوى.
هناك حكومات تبدأ وتنتهي وهي لا تعرف لنفسها هدفا، وقد يكون ذلك بقصد عدم إلتزامها بتنفيذ أهداف ومخرجات معينه ، أو يكون ذلك لغياب الرؤية والجهل الإداري المستفحل وفقدان الثقه مع المواطن.
إن الاردن وبالظروف الصعبه الراهنه يتطلب منا الوقوف وقفة شجاعه والعمل الجاد لتفعيل وممارسة الاصلاح الشامل والعادل لجميع فئات المجتمع , والذي يعتمد بمفهومه العام على الانجاز العام من تفعيل لدور العداله الاجتماعيه ومحاربة الفساد و يتطلب أيضا" فريقا وزاريا متجانسا" ممن يمتلكون الرؤية الشمولية الوطنية للاصلاح ويتصفون بالنزاهه والمصداقيه والقدره على الانجاز وبناء الثقه مع المواطنين .
وعليه يمكن القول بتفاؤل بأن المستقبل سيشهد إحـــداث نقله هامه في الاصلاحــات المطلوبه , وان واقع المعرفه والاستطلاع والهمه العاليه لرئيس الحكـــومه المكلف ستقوده الى جــعل واقع الحـــــال بـأية مؤسسة حقيقة مرئيـه بحيث تمكنه من إتـخاذ القرار المناسب لذلك .
يبقى القول انه لا البرامج ولا الخطط ولا النوايا يمكن لها ان تتحقق إلا إذا حملها من هو قادر على تحقيق اهدافها بكفاءة عاليه وسمعة طيبه أينما وجد في المواقــع القياديه العلــيا بالسلطة التنفذيه.




المحامي خليل الفاعوري
مدير عام صندوق المعونه الوطنيه الاسبق
khalil.faouri@hotmail.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات