اغلاق

الحاخام اليهودي الذي أحرق جواز سفره والرئيس مبارك؟!


ربما لم يكن لدى إسرائيل من (المبررات!!) لخوض حرب في تاريخها، كما هي (مبرراتها) في حربها على غزة اليوم.. فحماية المدنيين الإسرائيليين في الجنوب هو الهدف الأكثر إعلاناً، أو التبرير الأكثر شيوعاً وتداولاً، وهو الذي استند إليه قادة الدولة العبرية في خطابهم للعالم وللداخل الإسرائيلي.. وبدا هدفاً مشروعاً لدولة (ديمقراطية) في صحراء من الاستبداد والتأخر العربيين!!

ورغم أن الأهداف الضمنية لا تحتاج إلى كثير من التحليل والتنقيب للكشف عنها، فقد ظلت أهدافاً غير متداولة ولا يتم الحديث فيها إلا نادراً... فاجتثاث حماس من غزة، وضرب العمق الفلسطيني المقاوم، وإزالة كل ما يعكر مشروع (السلام) الإسرائيلي في المنطقة.. جميعها ظلت أهدافاً غير قابلة للتداول في الدبلوماسية الغربية وعلى رأسها أميركا، وفي الدبلوماسية العربية وعلى رأسها مصر.

في الحقيقة أن الاقتصار العالمي على المبررات الإسرائيلية  المعلنة لعدوانها على أهل غزة، يثبت أن العالم اليوم وبمجمله يعيش حالة من الفصام والازدواجية غير المفهومة..

 فلا تبرير شرعي للقتل واستهداف الأطفال والنساء والمدنيين.. وتحت أية ذريعة، كما يتفق على ذلك المجتمع الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ولكن وخارج هذا (الإجماع) العالمي كان هناك الكثيرون أيضاً يغردون خارج السرب (الشرعي) أو الرسمي.

ففضلاً عن مئات الآلاف الذين خرجوا في عواصم العالم منددين بالقبح الإسرائيلي، وبالمجازر ضد المدنيين والعزل من أهل غزة، وإحراق الآلاف من الأعلام الإسرائيلية في الشوارع ودوسها بالأقدام..كانت هناك مواقف رسمية شجاعة، ليس آخرها موقف الرئيس الفنزويلي شافيز، الذي اعتبر من العار على فنزويلا بقاء السفير الإسرائيلي داخلها، في الوقت الذي تمارس آلة الحرب لبلاده أبشع ما في القتل من همجية وعنصرية.

كذلك وخارج السرب كان رجب طيب أردوغان، الذي اعتبر العدوان على أهل غزة هو إهانة كبيرة لتركيا، وأوقف جميع أنواع المفاوضات الثنائية مع الحكومة الإسرائيلية، واستنفرت بلاده في مبادرة لوقف العدوان يبدو أنها ستكون المبادرة الوحيدة التي ستجد آذاناً مصغية عند الإسرائيليين لوقف عدوانهم.

من المؤكد أنه لا يمكننا، وبحكم العروبة والإسلام، أن نعتب على الدبلوماسية العالمية التي بررت ما تفعله الآلة العسكرية الإسرائيلية، لكننا نقف مندهشين إزاء الدبلوماسية العربية المسماة (معتدلة) وهي تحاول التغطية على جرائم الاحتلال، تلك الدبلوماسية التي لم تقبل حتى بمؤتمر قمة، أو باجتماع للقادة العرب، كرمى لغزة وأهلها وهم يتقلبون في الجحيم الإسرائيلي!!

من الصعب علينا فهم موقف الرئيس حسني مبارك، في عدم فتح معبر رفح، ومن الصعب علينا فهم موقفه الرافض لانعقاد قمة عربية، خصوصاً ونحن لا نرى مدنيين ودعاة سلام وحقوقيين في العالم يتظاهرون ضد همجية إسرائيل وكرمى لعيني غزة وأهلها فحسب.. بل ونحن نرى مظاهرات الحاخامات اليهود في العالم المتمدن وهم يرفعون رايات البراءة من دولة صهيون وأفعالها..

لا أدري إن كان قد رأى الرئيس مبارك الحاخام اليهودي الشاب في إحدى كبريات المظاهرات في لندن، وهو يقوم بإحراق جواز السفر الإسرائيلي، معبراً عن استنكاره ورفضه لذاك الكيان الإجرامي ولكل من ينتمي إليه.. لقد قال الحاخام الشاب: أنه من العار حمل هذا الجواز.

كيف لنا، بعد موقف الحاخام اليهودي هذا، أن نفهم وجود السفير الإسرائيلي في ضيافة مبارك وتحت حمايته؟!!



تعليقات القراء

يوسف
الذي احرق جواز سفره هو الحاخام حسني مبارك اما الآخر فهوحسني باراك
13-01-2009 10:14 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات