اغلاق

عودة الفردية والدكاكين؟!


كان حلما بعيد المنال.. ولكن ارادة الله وقدره فوق المستحيل..
انه الحلم العربي، حلم التحرر من الاستبداد والتحرير لفلسطين وارادة الامة بالوحدة، الذي طالما دب فينا الياس ونحن نتمناه، لم نكن نتوقع ان ياتي بغتة على حين غرة، بسبب لم يكن بالحسبان، لم تكن اهانة بوعزيزي في تونس هي الاولى في سجل التعدي على الكرامات والاعراض، بل هناك ما هو ابشع من مظاهر الظلم والضيم والقهر والحرمان، وما صفعة بوعزيزي ( رحمه الله ) من تلك " الشرطية " الا الشعرة التي قسمت ظهر الكبرياء الانساني للامة الذي تفننت تلك الانظمة في اهداره ، والتي داسته بعنجهية وتكبر..
وقدر الله ان تكون البداية هكذا في تونس لينطلق قطار الحلم العربي دون انذار، لياخذ في طريقة دهسا تلك الانظمة التي ما تورعت في الغي والتوهان..
وليستمر بسرعة رغم الدماء التي ما توانت تلك الانظمة الاكثر دكتاتورية من سفكه في سبيل البقاء ، ولكن هيهات..
فالقدر هذه المرة اقترن بعزم الشعوب على التحرر والتحرير في نسق متدحرج حتى يتحقق بالعزة والكرامة والحرية والعودة للديار..
ليس هناك حلم لا يتحقق اذا عزم الانسان على تحقيقه، وعمل في منهجية ومثابرة من اجل تحقيقه ، بشرط ان يتخلى عن انانيته وفرديته ونجوميته ونزعة الزعامة لديه، وعليه ان يدرك ان ليس هناك حلم يمكن ان يتحقق بالامال والعنتريات والخطابات او بيد واحده يلوح بها طالبا التصفيق، بل بالتعاضد والتضامن والتوافق والعمل ، وعليه ان يتذكر دائما ان جندي في جيش منتصر اعظم من قائد في جيش متقهقر ، فالاول يحقق النشوة والمعجزات والاخير يبقى دوما بين الحفر.
انطلق قطار الحلم مسرعا دون تردد، امتلئ خزانه بالوقود من عمق الباطن الشعبي،وبشباب متقد يحملون الايثار وروح الجماعة، بعيدا عن الشعارات المستهلكة الممجوجة، وبعيداعن المعارضات التقليدية الديكورية، وبعيدا عن الزعامات الفردية ايضا الذين اشبعونا بطولة وعبقرية ونرجسية..
ولاخوف على القطار..
ولا على الحلم الذي يحمله..
الا من اؤلئك الذين عادوا بدكاكينهم التقليدية، ونزعتهم الفردية وخطاباتهم النرجسية، ليذكروننا بهم، وليحدثوننا من جديد عن وهم طالما رددوه خلف المكرفونات، عادوا اوصياء، وهم لا يملكون سوى العنتريات ونزعة الزعامة والظهور..
drmjumian@gmail.com
www.drjumian.co.cc
خلوي/ 0795849459



تعليقات القراء

ناريمان
مقال معبر جدا يشخص الحال بدقة
29-09-2011 01:28 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات