اغلاق

الاردن ولعبة تغيير الطواقي


اريد ان اعبّر هنا عن كل ما يجول في خاطري بمنتهى الوضوح والصراحة .. دافعي في ذلك حبي الحقيقي لبلدي ورغبتي في ان يكون النظام في الاردن قويا .. ومحميا من الشعب الاردني بكافة شرائحه وفئاته ... فالنظام السياسي لاي دولة ان قام على الشرعية واقتنع به الشعب فلن تجرؤ أي دولة في العالم على ازاحته .. اما النظام الذي يبنى على التبعية الخارجية ويعتمد على قوى خارجية لتحميه من شعبه فهو نظام بلا اساسات .. وسينهار قطعا مع اول مواجهة شعبية وهذا ما لمسناه في انظمة فرعونية قارونية كنا نظنها قادرة على زلزلة الدنيا فإذا بها أكثر هشاشة من الكرتون ...

واعود الى الاردن ودعوني اقولها بملء الفم ان النظام الاردني ارتكب جملة من الاخطاء بحق الاردنيين منذ تأسيس الامارة وها هو النظام ومعه الشعب الاردني يدفعان الثمن غاليا واليكم بعض هذه الاخطاء ...

_ اعتماد النظام على شخصيات غير أردنية عند تشكيل الحكومات مما اوجد انطباعا بأن الاردنيين لا يمتلكون القدرة لادارة شؤونهم .. ولا يفقهون شيئا في السياسة .. في الوقت الذي كان الاردن وما يزال يعج بعشرات الالاف من الشخصيات الوطنية التي اسست احزابا سياسية في وقت مبكر من نشؤ الامارة ونجحت في الحد من سلطة الانجليز ومن سطوة بعض رؤساء الحكومات الذين كانوا ( انجليز ) اكثر من الانجليز انفسهم . \\\\


تقريب غير الاردنيين والاعتماد عليهم في رسم السياسات الداخلية والخارجية للاردن.. وقد اثبتت الايام ان ولاء هؤلاء كان لوظائفهم وما ان غادروها حتى كشّروا عن انيابهم السامة التي رشقوا بها البلد شعبا ونظاما ومؤسسات . \\\\

بناء حاجز عال وضخم بين رأس النظام والشعب .. وخاصة في المرحلة الحالية .. بالاعتماد على تقارير امنية مسيسة تحيط الملك بهالة من الخوف من الشعب مع ان الشعب الاردني بكامل اطيافه مع الملك حبا ووفاء وصدقا .... وانا على يقين من الشعب هو الحامي الحقيقي له .......

\\\\\\\\ \\\\\\\\ \\\\\\\\\\

اقتصار التواصل بين الملك والشعب على لقاءات بروتوكولية تتم ضمن اطر ضيقة .. وتتوج بمأدبة غداء يدعى اليها من يطلب منهم القاء كلمات الترحيب والاطراء والاشادة وعدم التطرق الى هموم الشعب .. وان حصل شيء من ذلك فهو يطرح على استحياء .... مما خلق نوعا من الفهم وهو ان الهدف من اللقاءات هو تناول طعام الغداء بمعية الملك وليس التداول بالامور العامة .. ثم تبدأ بعد ذلك معركة المناكفات بين الحكام الاداريين والناس الذين يتهمونهم بالمزاجية عند توزيع البطاقات . \\\\\\\\\ \\\\\\\\\\\\\

بالرغم من السخط الشعبي على شخصيات عرف عنها الفساد ونهب ثروة البلد وبيع مؤسسات الوطن وعلى مرأى ومسمع كل الاردنيين فان النظام ما يزال يعتمد اعتمادا كليا على هذه الشخصيات .. ولم نسمع ولو كلمة ادانة واحدة بحقهم .. وكأن النساء الاردنيات عجزن ان يلدن رجالا مثلهم او احسن منهم.

وما ينطبق على هذه الشخصيات فانه ينطبق كذلك على العائلات التي تورثت المناصب وورثتها الى ابنائها لدرجة ان الاردني صار يعرف تماما من هو رئيس الوزراء القادم .. ومن هو وزير الخارجية ومن هو رئيس مجلس الاعيان.. فالمناصب في الاردن اصبحت مثل النظام الملكي وراثية .. والسؤال المطروح لماذا وقف النظام في الاردن ضد ارادة الشعب الذي لفظ على سبيل المثال عائلة زيد الرفاعي .. ليقربها اليه رغم انف الجميع وها هي هذه الاسرة طالما تحكمت بمصير البلد بدءا من الجد سمير مرورا بزيد وسمير الثاني مع ان في الاردن من العائلات التي خدمت الاردن وفلسطين والعرب ما يجعلها اكثر كفاءة واقتدارا منها فهل تقريب البرامكة على حساب الاردنيين له دلالة سياسية واجتماعية ؟؟ ام كان عفويا ؟؟ \\\

الديوان الملكي هو بيت كل الاردنيين و ملاذ كل المظلومين هكذا يفترض ان يكون .. الا ان واقع الحال كان غير ذلك ... فباسم عوض الله مثلا الذي كرهه كل الاردنيين .. تم تكريمه بتعيينه رئيسا للديوان الملكي وهو الذي لا يعرف من الاردن الا عمان وصالوناتها ؟؟ ولو سأله سائل اين تقع عيرا ويرقا .. او من هو كايد المفلح ( اول شهيد اردني بفلسطين .. اجزم انه لا يعرف .. ومع ذلك استمر نفوذه وتطاول على مقدرات الشعب وقام ومن على شاكلته ومن زبانيته بتفكيك مؤسسات الدولة... ولغاية الان لم يوجه ولو اصبع اتهام واحد له .. وانا لا اتحدث هنا عنه وعن شلته بصفتهم الشخصية بل بصفتهم الوظيفية .. وبالمناسبة ارجوا من الشعب الاردني عدم انتخاب النواب الذين انحازوا للفاسدين وغلظوا العقوبة على كل من يغتال شخصياتهم دون ان يكون لديه وثيقة رسمية موقعة من المختار وشيخ العشيرة والحاكم الادراي تتضمن بيانات ومعلومات مدرجة حسب الاصول وتحمل اعترافات صريحة من صاحبها بانه فاسد .. وخلاف ذلك فالصحفي او الاعلامي وحتى المواطن العادي سيحاكم بتهمة اغتيال الشخصية وتسويد سمعة الاخ الفاسد وتغريمه مبلغا ضخما من المال لن يتمكن من دفعه حتى لو باع كامل افراد اسرته .. فشكرا لمجلس نوابنا الاكرم على جهده المميز.

\\\\\\\\\\\\\\\\ \\\\\\\\\\\\

لم يخرج النظام لغاية الان في توزيع المناصب الحساسة عن مفهوم لعبة تغيير الطواقي .. فالحقائب الوزارية ظلت الى فترة طويلة حكرا على عائلات بعينها وعلى اشخاص بعينهم .. ومنصب رئيس الحكومة ايضا تتداوله شخصيات معينة من عائلات معينة .. بالاستناد الى موروثها الاسري وانتمائها الظاهر للنظام وليس للوطن بدليل ان بعض من غادر منهم المنصب لم يتوان عن الاساءة للاثنين .. الوطن و النظام .. وها هي ليلى شرف اكبر مثال على صحة ما اقول .. مع انها تمتعت بمزايا لم تكن تحلم بها لولا طيبة الاردنيين وثقتهم وحبهم للملك .\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
لم يعد المواطن الاردني يهتم بالتعديلات الوزارية ولا بالتعيينات
لانه سئم هذه الاسطوانة فالأسماء هي هي والوجوه هي هي والعائلات هي هي .. فهل يعقل ان الاردن منحصر بهؤلاء فقط .. ام ان الاردن لهؤلاء فقط .. فالاردن مليء بالكفاءات التي يشهد لاصحابها القاصي والداني ..... وحتى يصبح للتعديلات طعم ومعنى لابد من ان يؤخذ بالاعتبار ان الاردن فوق الاشخاص وان الكفاءة هي المعيار خاصة وانه يجري الحديث حاليا عن .

عن نية الملك اجراء تغييرات في المواقع المتقدمة .. وهذا مطلب شعبي لا بد منه في ضؤ التخبط والفشل المتكرر .. ولكن هل ستتكرر فصول مسرحية ضيعة تشرين بحيث يتم تعيين وزير البلديات ( مثلا ) وزيرا للاشغال وتعيين وزير الاشغال وزيرا للبلديات وتعيين ووزيرة التنمية للسياحة ووزيرة السياحة للتنمية وعلى هذا ..

قس ... فالاردنيون حقيقة يفهمون حقيقة ما يجري حولهم .. فالوطن عند غيرهم مزرعة .. والمناصب فرصة للاثراء السريع..... ولكنه عندهم عرض وارض .. \\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

لايجوز لكائن من كان ان يكون له نفوذ اكثر من نفوذ الملك و من صلاحياته الممنوحة له بموجب الدستور والمستمدة من الشعب لان ذلك يخلق مراكز قوى كما لا يجوز ان يسمح للسفارات الاجنبية التدخل عند اختيار رؤساء الحكومات .... \\\\\\\\\\ \\\\\\\\
بصراحة نريد رؤساء حكومات ونريد وزراء قلوبهم على الاردن.. لا رؤساء حكومات ولا وزراء يتنكرون للاردن بعد مغادرتهم المنصب ... ولا يريد الاردنيون وجوها مكررة ولا اشخاصا مللنا منهم ومن وجودهم .. نريد طواقم جديدة ( لنغ ) .. فهل تحقيق ذلك مستحيل ؟؟؟
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


يأمل الاردنيون ان تكون التغييرات القادمة .. بمستوى طموحهم .. ولا نريدها لعبة تغيير طواقي حتى لا ينطبق علينا المثل الذي يقول الخل اخو الخردل .....
فالظرف صعب والمرحلة حرجة واكرر ما اقول دائما المناصب و الرجال زائلون .. والوطن ثابت والبقاء لله وحده .



تعليقات القراء

الجلاد
كل ما كتبتة صحيح 100% , ولكن بالنسبة للحكومة اما ان تأكل كفتة بالطحينية او كفتة بالبندورة وانت تعرف الفرق بينهما
28-09-2011 08:29 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات