اغلاق

القراءة حياة


العلم طريق ينير العقول ويبصر بالأفئدة ويسمو بالنفس ويشرق بالأرواح ويرتقي بالأمم ويصنع الانجاز ويحقق المراد فالشعوب المتعلمة والمثقفة هي الأكثر تطوراً و الأوفر بقاءً .
وأساس العلم القراءة فالشعوب التي تقرأ هي الأكثر علما ومعرفة وثقافة وهي الأكثر تطورا وازدهاراً والعلم بحاجة الى بناء كمن يبني بيتاً حيث تبدأ عملية البناء من الاسرة لانها هي النواة للمجتمع فمنها تنطلق الاجيال الناشئة بتعلمها الاولي المكتسب من اسرهم فاذا كان التعلم الاولي قد خضع لمعايير سلوكية وتعليمية وارشادية سليمة فانها نقطة البداية فصلاح بيئة الاسرة هي المكون الاساسي لسلوك وقيم ومعرفة الطفل المبتدئ فالتربية الجيدة للاطفال هي واجب وامانة في اعناق الاباء والامهات ومن اهم الواجبات الاخرى التي يجب العناية بها من قبلهم هي تشجيع الاطفال منذ التنشئة على القراءة وعلى اكتساب المعرفة وإرشادهم بكيفية القراءة المفيدة والنافعة وبعدها يبرز دور المدرسة والمدرس في تنمية تلك الناحية لدى الطلبة وبالتحديد في المراحل الابتدائية فاصبحنا الان في عالم مفتوح للجميع فالكتب متوفرة بكثرة وبشتى انواع العلوم والثقافات و التكنولوجيا هي سبب وفرة متطلبات ومستلزمات الثقافة والعلم والمعرفة لشعوب هذا العصر وامكانية الحصول على أي كتاب او أي موضوع علمي او ثقافي اصبح يسيراً لأي فرد على سطح هذه الارض .
وعند النظر الى النواحي الثقافية الخاصة بالمعرفة ومتابعة كل جديد مما يحيط بنا من احداث في الاردن فانه من الملاحظ انه يتراجع شيئاً فشيئاً وهذا الامر ملموس لدى العديد من شبابنا وتحديداً خريجو المعاهد والجامعات ومرد هذا الامر يعود الى عدم الاقبال واللجوء الى القراءة الذاتية من قبلهم على الرغم من ان المؤسسات الوطنية تبذل جهوداً واسعة لتنمية الثقافة العامة والمعرفة بين افراد المجتمع وتتجلى تلك الجهود من خلال المكتبات العامة المنتشرة في جامعاتنا ومعاهدنا وفي كافة مناطق الاردن فلا يكاد يخلو مركز مدينة او قرية او حتى حديقة من مكتبة عامة بالاضافة الى الدور البارز التي تقوم به وزارة الثقافة سنوياً من خلال مكتبة الاسرة الاردنية ومهرجان القراءة للجميع فانها تعمل سنويا على انشاء معارض لبيع الكتب بأسعار زهيدة الثمن فلهم كل التحية على جهودهم المبذولة في سبيل نشر الثقافة والمعرفة .
لكن الدور الاهم يقع على عاتق افراد المجتمع وعلى وزارة التربية والتعليم فاني اتمنى على المدرسين غرس مفهوم القراءة في قلوب واذهان الطلبة وتشجيعهم على ذلك للنهوض بالأجيال القادمة وعلى ان يتم ذلك من خلال منهج علمي مدروس بكيفية التشجيع على القراءة .
ومن هذا المنطلق فاني اذكر بعدد من المقولات المشهورة والتي قيلت في القراءة ومنها ( الامة التي لا تقرأ تحفر قبرها بيدها , والامة التي لاتقرأ تموت قبل اوانها , ونحن امة اقرأ اصبحنا لانقرأ ) هذه مقولات لها دلالات واضحة على اهمية القراءة في حياة الشعوب ومدى اهميتها بتحقيق النهضة والازدهار .
فاذا اردنا ان نتقدم فعلينا بالقراءة لانها اثبتت في التاريخ وفي العصر الحديث ان العلم والمعرفة هما عنوان لرقي وحضارة الشعوب ولا تاتي تلك النواحي الا من خلال القراءة كما كانت الدولة الاسلامية فقد سادت زمانها عندما كان الايمان والعلم منهجها وفي العصر الحديث تقدم دول عدة في العالم على غيرها اساسه العلم والمعرفة ففي اليابان يعد شعبها من اكثر شعوب العالم قراءة للكتب فانهم يقرئون بكثرة وبالتحديد في اوقات فراغهم واثناء تنقلهم وحتى اثناء تناولهم لوجباتهم من الطعام .
وعلينا اذا قرأنا ان نبحث عن القراءة المفيدة والنافعة وعلينا ايضا تحديد الهدف من القراءة فانها لا تقاس ولا توزن بفترتها ولا بطول وقتها وانما توزن بدقتها وبقيمتها وحينها يعرف القارئ ماذا يقرأ ولماذا يقرأ وكيف يقرأ
فدعونا نعود الى ارثنا وثقافتنا في القراءة كما كنا سابقاً لأن العلم جسراً ينقل البشر من الظلمات الى النور ويعبر بهم إلى التطور والرخاء.



تعليقات القراء

نضال الكوفحي
مقال جميل جدا وبالتوفيق ابن العم والله يوفقك

14-12-2011 10:40 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات