اغلاق

الربيع العربي بدأ يزهر في الأقصى


.... لقد بدأ شباب الربيع العربي في إعادة القضية الفلسطينية الى ألقها , على المسرح العالمي , بإعتبارها قضية الأمة المركزية , التي لن يتنازل عنها وليد , حديث الولادة , ما دام يرضع و يتنفس نبض الأمة و همومها . فها هم أخوتنا الشباب في مصر الكنانة , أوقدوا على النار و على مرأى كل العالم إقتحامهم سفارة العدو الصهيوني , و بياناتهم و تصريحاتهم المصَّرة على على رفض و إلغاء إتفاقية الخنوع و الذل ((كامب ديفيد )), و هي رسالة مفادها أن الشعب العربي , و على رأسه الشباب , يرفضون هذا الجسم السرطاني الغريب ( الكيان الصهيوني) , و أي إتفاقيات من شأنها المساس في حقوق الأمة جمعاء .
و هنا أقول وبدون شعور بالتفاخر أو الهوس , أن الربيع العربي , زرع في نفوس الأمم , معنى الكبرياء و الرجولة , كيف و قد بدأ هذا الربيع بالتعاظم , في زمن إبادة العلمانية في تركيا (الدولة العثمانية ) , و طرح السيطرة العسكرية فيها أرضا , وظهر هذا الأسد العثماني ( رجب طيب اردوغان ) كمجاهد غيور على مصلحة الأمة , و مركزيتها فلسطين , و ما شهداء أسطول الحرية إلا خير دليل , و جاء هذا الربيع مستمراً في ظل ظروف هي من صنع الله , والتي من أبرزها إصرار طهران على القوة النووية , و إخضاعها للواقع الأليم , بالنسبة لأسرائيل و أمريكا و أعوانهما , و بعد أن بدأ حلف النيتو بالتهاوي و السقوط , بدءاً من أفغانستان , و مروراً بالعراق العظيم , الذي ثبت بالدليل القاطع هذا التهاوي و السقوط , من أعداد قتلى كبيرة , و تراجع في التأييد الدولي , لما تقوم به سياسة المارد الأمريكي الهوجاء .
ويأتي هذا الربيع العربي المشرق , في زمن بدأ فيه الفكر و التيار الأسلامي , قائدا للشارع العربي , الذي عليه كل الرهانات , خصوصا بعد تراجع اليسار , الذي لم يأتي بشيء مجيد للأمة , وكذلك القوميين الذين فقد منهم عراق البعثيين , وكذلك في سوريا البعث , التي عاث زعمائها قتلا و تشريدا بأهلها , و كأنهم عدوٌ مفترس , و انكشاف كل أوراق قائد الجماهيرية العظمى , الفار , و الذي بمجموعه زاد من نبذ الشارع العربي لهم , و لا ننسى العرب المتواجدين في دول غير دولهم (كالمبعدين و المحاصرين ) قيامهم بدور بارز , جنبا الى جنب صفوف شباب الربيع العربي , و الذين كشفوا زيف القيادات العربية , التي لم تستطع التعايش مع هؤلاء الأحرار , المطالبين بحرية الشعوب و حقوقهم , وإخراجهم من كنف إسرائيل و الدول الطامعة . فلقد كشف الربيع العربي , مواقف شخصيات عربية معادية للفلسطينيين , أكثر من شارون و نتنياهو , ومواقفهم المرتجفة من الدولة الأردوغانية , وعليه فلا بد من القضاء على كل هؤلاء العملاء , الذين بانت عوراتهم , في ظل الربيع العربي .
وفي إنتقال لأمر آخر , وعقب الأنتخابات البرلمانية , التي جرت هنا في الأردن , أواخر الثمانينيات , صرح الكيان الصهيوني و بكل صراحة ووقاحة , أنه لن يقبل , قيام دولة دينية بجوارها .
إن الربيع العربي , أوقد بصدور العدو ( أيّاً كان ) خوفا متقدا , من تشكيل محوراً إستراتيجيا , مصرياً سورياً تركياً , والذي سيثبت نفسه على المنطقة , و العالم أجمع .
و كل الأحترام و التقدير لمصر الكنانة , و هي عازمة على التخلص من حثالة التاريخ المتصهينين , و نوجه التحية كذلك لتونس الخضراء الأبية , و ليبيا , التي إستطاعت بعون الله التخلص من المشعوذ , الذي ما كان يسعى إلا لتأخير ليبيا , و كل الأمة , بمهاترات جوفاء , و مقترحات عمياء , ما سبقه اليها أحد , كموضوع إسراطين اللعين , و نوجه التحية و الإكبار لشعب اليمن السعيد , و نسأل الله الرحمة لشهداء سوريا الأبية , التي يصر أهلها على إعادم خائنها بشار الجبان , وما زال الربيع العربي مستمرا حتى العزةِ والنصر القريب إن شاء الله .



تعليقات القراء

حر
الصحيح انه الربيع العربي سينج باذن الله .
14-09-2011 02:54 PM
عربي
سيظهر رأي الشارع العربي بشكل جلي في تحقيق ارادته ان شاء الله .
14-09-2011 03:44 PM
اخو علياء
استاذي الفاضل انا اخالفك الرأي فالربيع العربي لن يزهر على يد هذا الجيل فعندما ترى الشباب يلبس الليفايس الذي لا يغطي نصف مؤخراتهم والاساور والحلق وغيرها من صفات التشبة بالنساء فليس هذا الجيل الذي سيعيد للامه كرامتها . في الامس شاهدت احدى الصحفيين المشهورين والذي يبلغ من العمر بما يقارب الخمسين عام على شاشة احدى الفضائيات وأعتقد بأنك شاهدتة يلبس الاسوارة في يدة اليمين . اهل ترى ان من يتميكجون ويلقطون الحاجب هم من يزهر على ايديهم الربيع العربي هو حتما سيزهر عندما تسير الفتاه في الشارع ولا تسمع ما يخبث خاطرها ، عندما تسير أنت في سوق الخضار ولا تسمع شتم الذات الالهيه ، باختصار عندمت نحفظ الله في حياتنا وهل ترى بأننا الان نحفظ الله ؟ الربيع سيزهر ولكن بعد اجيال !
14-09-2011 06:00 PM
اردني وا افتخر
تسلم انفاس الكاتب
15-09-2011 03:11 PM
مسلم
هذا مصير محتوم بعودة الحق لأهله ان شاء الله .
15-09-2011 03:11 PM
محمد خالد الملوحي
بارك الله في الكاتب المحترم
15-09-2011 03:15 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات