اغلاق

إلى الأهل في الأردن



في ظل ما يحدث من تغيير في الفكر السياسي العربي، وما يحدث من ثورات عربية ،لا زالت في ربيعها الأول وما يحدث في بلدنا الحبيب الأردني من تغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية قبل الربيع العربي وخلاله ، ولأنه يجب أن يكون لكل منا شهادته وكلمته في كل ما يجري ، ولأننا نحن الأكاديميون لم يتم التعرف على أفكارنا فيما يجري في الساحة الأردنية من تغيرات وتحركات ومسيرات ، فإنني أرى إن من واجب وطني عليّ أن أقدم ما لدي من أفكار علّها تُقرأ ولعلّها قابلة للتطبيق والمداولة ، ولا ادعي أنني أكثر وطنية من أي أردني بل أنا مثلهم تماما ، واشهد الله أنني لم اكتب في شهر رمضان لكي احصل على الشهرة أو أنني متحزب لطرف دون آخر بل أن حزبي هو الوطن، وأنه ليس لي دافع الإ الخوف على وطني وأهلي فإن لقيت كلماتي وأفكاري هوى عند أبناء وطني فبها ونعم وإن لم تلقى هوى فأكون قد اجتهدت واعتذر منكم اشد الاعتذار .
أيها الإخوة في الأحزاب التقليدية في الأردن لقد مضى على تواجدكم في الساحة الأردنية زمن طويل ، وإنا لا أنكر جهودكم ولكن عليكم أن تعطوا بعض الوقت لمؤسسات الوطن بعد إلاصلاح لكي يكون لإصلاحات الملك فيما يخص التعديلات الدستورية وإصلاح التعليم العالي والاصلاح الاقتصادي و قانون الأحزاب والانتخابات وغيره أثرٌ على الواقع السياسي والاقتصادي والتعليمي في البلد ، وان تبتعدوا عن كيل التهم والتسرع في الأحكام واغتيال الشخصيات والمصالح الشخصية والحزبية والابتعاد عن التشكيك في كل شيء، وتدني الثقة في الآخر ،وخاصة الاستعراضات من خلال المسيرات والاعتصامات والاستعراضات عبر الفضائيات ، خاصةً أننا في الأردن أسرة واحدة من الصعب أن نقارن أنفسنا بالمجتمعات العربية من حولنا التي أجازت السب و الشتم في كل مكان ومن كل منبر ، وليعلم الجميع إن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أكدت خصوصية الإنسان والأرض الأردنية وأنها من ارض الرباط ، وليعلم الجميع أن وفاة شخص ما قد تجمع الكثير من الأردنيين وان وشائج القربى بين الأردنيين لا تسمح أبدا بأن يسب الرجل أخاه وكذلك القيم الدينية والاجتماعية عندنا .
وللإصلاحيين الجدد شباب التغيير والمخلصون من أبناءنا لكم كل التحية والاحترام ، ونرفع دوما الأكف ليحقق الله على أيديكم الرفعة والتقدم إلى مصاف الأمم المتحضرة والحية ، ولكن عليكم أن تفكروا ألف مرة قبل أية خطوة ، ما هي السلبيات وما هي الايجابيات وعليكم أن تحرصوا من ( حب الدب ) فلا تدفعوا بالوطن وأبناءه نحو المصير المجهول ، كما هي الأحداث في بلدان عربية مجاورة وأخرى قريبة ، والسبب أننا في الأردن نختلف عن من حولنا من حيث درجة الحرية السياسية ومن حيث التعلم ومن حيث توزيع مكتسبات الوطن بل ومن حيث احترام إنسانية الإنسان ولدينا والحمد لله نظام سياسي مختلف عن جميع الدول العربية من حيث قربه إلى المواطن الأردني ومن المواطن العربي وغيره ومن لا يقول بمثل هذه الحقيقة فهو ظالم لنفسه .
أما أنتم أيها الإخوة المعارضون للإصلاح فأنا أقول لكم لا تدفعوا بهذا الوطن الطيب وأهله إلى جهنم الحمراء إلى القتل والتنكيل ،وعلى كل منا أن لا يكون إمعة يفعل ما يفعل من حوله دون دراية ، أيها الأخوة: في بلدنا كما في بلدان العالم فاسدون وأنانيون وفيها من الفساد ما فيها وان وقوفكم إلى جانب إخوتكم ممن يريدون الاصلاح سوف يساعد الجميع على التخلص من الفساد والمفسدين ، كما يساعد جلالة الملك عبد الله الثاني على السير في الاصلاح فلا تكونوا بطانة فاسدة وانظروا إلى أخوّة الأردنيين وانظروا إلى أننا أهل وعشيرة واحدة ، وأن نتقي الله ببلدنا وأهلنا وأبطالنا، وأما أنتم أيها الأخوة كتّاب الصحف والحكوميون والأكاديميون و المعلمون والطلبة ، أبناء الأردن جميعا إن علينا أن نتجه نحو الانجاز و الإنتاج نحو تغير أدمغتنا وأن ننظر إلى الإصلاح من الباب الأوسع فالإصلاح يكون من خلال أبواب كثيرة ، منها على سبيل المثال :
- تربية الأبناء على الانتماء وحب الوطن .
- تربية الأذهان على احترام الآخر وتبادل الآراء والأفكار والتقدم الاقتصادي والإنجاز في كل الحقول .
- الابتعاد عن صحافة الفتنة وكتبة المسبات والشتائم وحب الانتقام من الآخر.
- نقل تجارب الأمم المتحضرة من خلال المدارس والجامعات .
- الابتعاد عن الشخصنة والجهويه والفئوية والتباغض والكره على أساس المنبت و الأصل.
- لا ترموا مؤسساتنا التعليمية والطبية والصحفية وكل المؤسسات بالأحكام التي تسيء إليها وإلينا، لقد نجحنا في الكثير من أبواب الحياة عبر هذه المؤسسات فلا تعقّوها، وساهموا في تقدمها وتطورها.
وأخيرا إن على جميع المواطنين والمؤسسات أن يرتفعوا إلى ما يصبوا إليه جلالة الملك من تقدم وإصلاح، ليس بالمسيرات الكثيرة والاعتصامات بل بالإيمان والعمل، والعمل كفيل بتقدمنا وتغيير بلدنا لما فيه خير البلاد والعباد.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أستاذ علم النفس التربوي المشارك/جامعة الطفيلة التقنية



تعليقات القراء

مين اللي رفعك
دكتور والله انك ظالم نفسك


اعطوه وزارة
03-09-2011 03:09 PM
صديق د الرفوع
........
رد من المحرر:
نعتذر
03-09-2011 05:02 PM
واحد من اللي بيعرفوك كويس
يعطيك ألف عافية على هالمقال لأنه لا يمكن ان تتطور الاردن إذا بقينا كما نحن ولم نتحرك ويريت في منك كثييير يا دكتور محمد يمسكوا مناصب في هل البلد لأنو راح أكيد تعمر هالبلد وبقول للأخ الي حكى ان د محمد ظلم نفسه ان هو الذي ظلم نفسه لما ظلم غيره ويا ريت ما نتسرع في الحكم على الآخر وشكرا
03-09-2011 06:46 PM
د.جبريل الطورة
شكرا لك على هذا الكلام الطيب. قال ص ' اسمعوا واطيعوا ولو تأمر عليكم عبد حبشي' فكيف اذا كان ملكنا من سلالة اعظم خلق الله؟

وبالنسبة للمفسدين والفاسدين"السراقين" فأني اسأل الله ان يصلحهم أو ان يمحقهم والاخيرة احب الى نفسي واقرب
04-09-2011 04:21 AM
الى رقم ١
بستاهل الوزارة
04-09-2011 04:23 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات