اغلاق

طفل عربي .. والعيد


اخي الدكتور محمد نصـــار الاكـــــــــــــــرم :

عندما زرتك في بيتك العامر رأيت على منضدتك ذاك الدفتر . مكتوب على الجلده كعنوان (( مذكرات طفل عربي )) ويوم العيد .
وفي فهرسته
الصفحه الاولى : طفل عراقي ينتظر العيد
الصفحة الثانيه : طفل سوري رحل عنه العيد
الصفحه الثالثه : طفل ليبي يعشق الوان العيد
الصفحه الرابعه : طفل تونسي يحلم بالعيد

ولم استطع ان اقرأ باقي الصفحات ... لانهم جميعاً ينتظروا بهجة العيد ... ولكن من داخل دفتر مذكراتك صرخ طفل ... اين العيد .. اين ابي ... اين اخي وأمي .. وما فائدة العيد وقد رحلوا الى البعيد
تجرأت وفتحت منتصف دفتر مذكراتك ... لاجد ابراهيم يسير بين ركام الجثث في دمشق القديمة . يبحث عن ابيه وامه واخيه ليذهبوا معه الى الاسواق لابتياع ثوب العيد . يبكي .. ينتحب .. وبيده كسرة خبز ليهديها اليهم ان كانوا جياع . ولكن يتضرج ثوبه باللون الاحمر . ويهديه الموت ثوب العيد الجديد ... ويقول في نحيب ... اين انتم ... ها قد نادت المساجد (( الله اكبر ولله الحمد )) غدا اول ايام العيد .. فهل يكون سعيد
يا اخي محمد .. دمع القلب وكانت في جسدي غصة ... انا وعائلتي نبتاع الجديد وخالد في ليبيا طفل يعشق حلوة العيد . ينظر الى المارة في اسواق بنغازي . الجميع غير مبتهج . ولكن العام السابق كان يأكل حلوة العيد من يد امة ويدخل اليه ابيه بالملابس وكل جديد واخيه يهديه لعبة العيد . يجلس خالد على قارعة الطريق . ويعلم انه اصبح يتيم .. لا بيت يأويه .. ولا اب يحميه .. ولا قلب أم يعطيه .. ولا أخ يذهب معه الى مراجيح العيد
اعود الى دفتر مذكراتك ... واغلقـــــــــه
وانظر الى عينيك ... فاراك تنظرني والدموع في عينيك نهر دجله واليرموك والعاصي والنيل يفصل بينهما . ارى في رسم ملامحك ارض غزة والخليل والقدس الشريف
اسألك اخي محمد في لحظات السكون : هل تتذكر ابو عبدالله في درعـــــا . هل تتذكر بيته بجانب المسجد . اما زالت لديك صور ابنهم عبدالله . هل تتذكر ترحيب ام عبدالله . وملاعبتك لابنتهم سميره في ارض البيت تحت اشجار الخوخ والرمان . هل زرتهم مؤخراً
اراك تبتسم : ماذا في الامر ... فتجيب
نعم اتذكرهم جميعا ... ابو عبدالله وجدوة مقتولا وابنة بين ذراعيه عندما ذهب ليجلب الطعام للعائله . والام ماتت بطلقة قناص وهي تنتظر الزوج الحاني بالباب كما تعودت كل نهار والابنة حرقوا لها جدائلها بنيران الحقد ... ذهبوا اخي جميعاً ولم يبقى لدي الا صور وذكريات العيد الشهيد على اعتاب
طفل عربي واحلام العيد

libkishareef@live.com



تعليقات القراء

سالم الزعبي
صح لسانك
01-09-2011 03:42 AM
حكمة الجد
لبكي :)
27-06-2012 05:38 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات