اغلاق

الجهالةُ أكبرُ عِمَالَة


... كما نعلم أن الجهالةُ أنواع , جهالة مطبقة لا يرجى شفائها , وجهالة عارضة قابلة للأمتثال للشفاء . فمن الغريب المستغرب أن تجد الجهالة مستشرية بين بعض نخب المجتمع , الذين يصفون أنفسهم بالمفهومية وهم عنها كالحقوق المقصية , وكل الغرابةِ وصفِهِمْ الجهالة هي وطنية , بحكم أن المناداة بمعرفة الحقوق , والمطالبة بها كمتطلب أساس هي معاداة للوطنية .

فنسمع كثيراً منهم من يقول : أننا ما زلنا غير جاهزين , وغير قادرين على العيش بالديمقراطية , وكأن لسان حالهم يقول أننا شعب جاهل و همجي و عشوائي و متخلف لا يستحق أدنى مستويات العيش بكرامة !!

هل تعلم يا من تنادي بالجهالةِ أن الأصطفاف بطابور الدور , سواءً أكان على دور الباص , أو دور الخبز حتى , هو مُكْتسب سُلوكي بسبب الحصول على الحقوق بالقوة , فتصبح الهمجية و عدم إحترام حقوق الآخرين سلوك شبه إعتيادي و قد يصل لحكم العرف , ولكنه سلوك وعرف عند الآخرين تخلف وهمجية . إذاً سبب وصول الشعوب لهذه الدرجةِ من الأنحطاط والسلوك الغاباتي فساد بأمتياز للأسف .

فعندما تتمتع الشعوب بإدارة نفسها وحكم نفسها و تحقيقا لهذه المبدئيةِ ستكون نتيجة مفادها العيش بكرامة , ويعرف كل منا حقوقة وواجباته , وحب الوطن والدفاع عنه بالدماء , ولكن الآن أصبح شعار الجهالة : من ينادي بضدها و ينادي بأتزان العقل , و ترجيحه , الدفاع ضده بالدماء واجب . يا لسخف العقول , وعمى الأبصار . وقلوب عليها أقفال .

فنقول لدعاة الجهالة , أنكم مغرِّرون , وواهِمون , تدفعون بالسفينة نحو الغرق , بدلا من أن يكون مصيرها النجاة من الخطر .

فالذين لا يريدون إصلاحات و محاربة الفساد ولا يريدون قوانين تحفظ لهم عيشة حرَّة أبية ولا إصلاحات دستورية , بدعوى الوطنية , أقول لهم أنتم سبب تأخرنا نحو العيشةِ البشرية . فلا أعرف كيف نعادل بين الوطنية و المناداة بالجهالة .

فللذين يجهلون وينادون بالجهالةِ أقولُ لهم , إتقوا الله , وخافوا يواً عسيراً , يوم لا ينفع به درهم ولا دينار , و لن ينفعكم الذين تشدون على أيديهم من دعاة الفساد و إهلاك العباد .

هل ستظهر منهجية جديدة , تعمل على قلب الحقائق , و الإيمان بالمعكوس , وتعليم البشر , أن الباطل هو حق , وأن الليل نهار وأن الموت حياة , على غرار أن المسكرات مشروبات روحية , والربا فائدة قانونية , والأختلاط حضارة ومفهومية . اذا كان الأمرُ كذلك فأنا أول كفَّارِ تلك الحضارة الشينية (نسبة لشين العابثين) الفرعونية القذّافية الكلبية , لأننا لا نقبلُ بغيرِ القرآنِ منهجاً , والطريق المحمدي لنا دربا .

و للذين يقدحون المنادين بالأسلام منهجاً , فأرينا منهجاً . والأسلام لا يُعرف بالرجال , ولكن الرجال تعرف بالأسلام .

فوجود هفوةٍ أو زلةٍ في أحدِ الدعاةِ ليستْ دليلاً على أن الأسلام مسيس .

فالأسلام نور و حق و عدل وحضارة و حياة و مشورة , وبه تصل الحقوق لأهلها .
الحقوقي رعد الرماضنه0776722765





تعليقات القراء

جرشي
لا توجد عمالة اكبر من الجهالة ’ هذا كلام صحيح 100%
29-08-2011 07:49 PM
العمالة هي التي اسقطتكم
لقد انكشف امركم ولقاءتكم بالسفارات الاجنبية من يرتضي لنفسه ان يأتمر بامر حلف الناتو وينفذ اجندته ، لا يحق له ان يتحدث باسم المسلمين ، وليس كل من لبس عباءة الاسلام اصبح مسلما حقا
فالاسلام اكبر من ان يحجّم باحزاب
فانظر انكم مختلفون تتقاتلون باسم الاحزاب الاسلامية
حزب التحرير الاسلامي
حركة الاخوان المسلمون
السلفية الجهادية
السلفية المعتدلة
جماعة الدعوة والتبليغ و....
لقد فتتم الاسلام واضعفتموه يكفي لبس عباءة الاسلام
فقد انكشف امركم للشعوب الاسلامية
30-08-2011 12:10 AM
الى رقم 2
---------
رد من المحرر:
نعتذر
30-08-2011 09:57 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات