اغلاق

ضبابية الرؤية والواقع الحكومي


هناك أدلة متنوعة على قيام الحكومة بتطبيق سياسة الاحتواء على مجريات الأحداث الاقتصادية والتموينية والارتفاع الجنوني للأسعار والكوارث الاجتماعية التي تمس صميم كبرياء وكرامة المواطن الأردني ويبدو أن هناك بعض المخاوف المتعلقة على مدى تغلغل هذه الأحداث واعتبارها منهج حكومي في السياسة الداخلية التي لا تستطيع فرض نموذجها في المواجهة والإصلاح وحفظ الأمن الاقتصادي بمفهومه الواسع وتوفير المواد الغذائية ورفع كفاية العاملين والطبقة العامة. 

فلم تتخذ الحكومة لنفسها أساليب متطورة وفقاً لما تمليه عليه سياستها وضميرها فهي لم تستطيع تعريف نفسها لأبناء الوطن ولا تقديم رؤيتها على أرض الواقع وتعيش في عقلية انغلاقية بعيداً عن الشارع الأردني وبيت الأسرة الصغيرة أن الهدف الذي يشاهد من وراء الأفق هو إقامة قطاع عازل بين تلك الحكومة والمجتمع الأردني فقد اقتلعت جذور الإحساس بالواقعية والهدف قتل جهاز المناعة في عقول ونفوس أبناء الوطن وهذا الخلط والاختلال في الرؤية الحكومية ليس له من نتائج إلا الاضطراب والاهتزاز لأن المواطن الأردني هو جزء لا يتجزأ من الأعلام والواقع فيتأثر ويؤثر في ما يدور من حوله ولقد تجاوز المنتفعين بنظرة منحرفة عن ترجمة واقع المواطن البسيط اقتصادياً واجتماعياً ونفسياً فالمواطن لم يشعر على أرض الواقع التغير في مستوى معيشته نتيجة ضبابية الرؤية والواقع الحكومي. 

وهذا لا يتفق إلى حد ما مع الكرامة وقواعد التفاعل مع الحكومة الذي تلعب دوراً خطيراً وهاماً لتحسين مستوى المعيشة ومستقبل الأجيال وفتح القنوات المؤدية إلى الاستقرار المنشود لترسي أسس التعاون والتكافل الاقتصادي والاجتماعي وفتح الأسواق وانتقال البضائع والأموال واليد العاملة وكسر الحواجز النفسية وهذا قد شكل ورسم ملامح صورة قائمة لرجل الشارع المواطن البسيط وهذا يشكل بإيمانه نقلة شاملة نحو تحسين مستوى معيشته ومستقبل أبناءه. 

إن الوطن في ظل الظروف المحلية والإقليمية يحتاج إلى تنمية اقتصادية وإلى فتح الأسواق والمشاريع المجتمعية التي تحيي المواطن للتغلب على كافة الحواجز النفسية لتحقيق الحماية لذلك كل ذلك يندرج في عملية إعطاء مضمون اقتصادي واجتماعي محسوس لأبناء الوطن فالضمان الاقتصادي والاجتماعي بقدر ما يعني سلامة الوطن من الأخطار فإنه سيضع حداً للاختراق وتمكين الذات من المواجهة والتصدي للتهديدات.




تعليقات القراء

مواطن متواضع
كلام بيخللي الواحد يقشعر. كلام قوى ومترابط بحيث يمكن قراءة الجملة من اليمين لليسار ومن اليسار لليمين، وهذا ما يقال عنه في علوم اللغة وقواعدها الصحن الممتنع. وأنا أكتب الصحن الممتنع لأنه لكل مقام مقال، ولكل مقال مقام وهكذا.
إن شاء الله أبشرك بالوزارة استاذ طلال قريبا.
31-08-2011 12:48 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات