اغلاق

الحوار هو العين الراصدة


للحوار أدب ومفاهيم وشكل ومضمون وقنوات تنظم العلاقات ببعضها بفن وإبداع ليرتقي نحو القمة والفضيلة فالسلام بين الشعوب يأتي من خلال الحوار في إدارة العلاقات والتي تشكل في صميمها عملية الحوار شكلاً ومضموناً حيث أصبح الحوار له أدوات ويتم من خلال مستويات متعددة تعدت المستوى والأداة التقليدية في منهجية الحوار فضلاً عن ثورة الاتصالات والمواصلات وربما بسببها أصبحت لقاءات واجتماعات الشعوب والدول والأفراد من المعالم شبه اليومية في العلاقات بينهم بالحوار تناقش وربما تحسم وجهة النظر التي تمس صميم علاقات الدول والشعوب واتجاه هذه العلاقات وقد يحولها من اتجاه لآخر. فالحوار أصبح ضرورياً لأنه يضفي قيمة للتعرف والفهم واستكشاف العناصر الفعلية لقوته وكذلك مكامن ضعفه ودوافعه وتحيزاته لأنه يتضمن التخاطب الفعلي بين الدول والحكم عليهم بدقة وعلى ما يمكن أن يفعلوه، والتقدير الدقيق بوجهات نظرهم فالحوار هو الذي يفسر ويشرح الأوضاع والاتجاهات والآراء والأهداف والدوافع النفسية لذلك فهو يكشف إذا كانت الدولة لبقة وماهرة ويكشف على عكس ذلك إذا كانت دولة مختالة بنفسها أو معتلة المزاج فإن قدراً كبيراً من سوء الفهم يمكن أن ينشأ وترتكب تصرفات طائشة وضارة من خلال عقم الحوار ومن هنا يتضح أن مصداقية الحوار بالفهم الواعي والإدراك الدقيق العين الراصدة سوف يؤثر تأثيراً مباشراً في العلاقات ومواجهة الأزمات وأن العلاقات سوف تصبح أقل تعقيداً وأسهل تناولاً وهذا يعتمد في المقام الأول على كفاءة الدولة وفعاليتها والمستوى التنظيمي لرؤيتها وسياستها ومدى التفاعل المنتظم بينها وبين الأطراف الأخرى. فالحوار الشرعي هو القادر على تحديد قدرات واحتياجات وثقافة الأمم والدول وتفاعلهم والنفاذ إلى باطن الأشياء وهو الذي يصنع ويقيّم الدولة المنفتحة والمتفهمة وبالحوار الواعي الذي يجعل عملية التنظيم والتطوير المستمر ومواكبة التغير ورغم أن الحوار وبناءه الكفؤ يعتمد أساساً على تطويره من خلال قدرات الدول ووعيهم بقضايا الآخرين وقد يتساءل عما إذا كان الحوار قد أصبح ضرورياً حقاً؟ وقد يبدو التساؤل عن الأهمية التي أصبح يمثلها الحوار في الزمن الحاضر بالمنطقة الساخنة من الشرق الأوسط حيث ازدادت عناصر علاقات الأمم تعقيداً وتشابكاً وأصبح التعامل معها يحتاج لفن الحوار




تعليقات القراء

لزقة او نشبة
سوف تلزق المقالة مثل تلزيق معمر القذافي بالحكم
22-08-2011 08:41 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات