اغلاق

الوطن كالدينار .. لا يستخدمه البعض الا للحاجة


كم هو مؤلم ان ترى اشخاصا هنا وآخرون هناك ينادون بالوطنية موهمين غيرهم انهم يسعون لخدمة هذا الوطن ويسعون لكسب التاييد الشعبي لضم اعداد من اصحاب الحسّ الوطني للسير معهم لاجل الوطن في العلن وهم في الخفاء يرسمون الخطط والمؤامرات الحنونة لتحقيق مخططاتهم باستخدام اسم الوطن ليصلوا على اكتاف غيرهم من الوطنيين ..
ليس خطأ الاستعانة بالغير للاستفادة من خبراتهم وجهودهم فيما يعزز العمل الوطني وان يسيروا معا لاجل ذلك ولكن ان تصل بالبعض منهم ان يفعلوا ذلك مقابل الوصول على حساب غيرهم فهذه قمة النذالة الوطنية . فالوطن ليس دينارا نستخدمه لقضاء المصلحة الشخصية .. والوطن ليس لعبة نتركها على الرف لحين حاجتنا للعب بها .. والوطن ليس سبيل الماء الذي يروينا ان عطشنا وان سددنا رمقنا ادرنا ظهورنا له ... الوطن دمنا الذي يسير في شرايننا وان توقف فحتما ستنتهي الحياة ..
يا أنتم .. الوطن أكبر من ان تنظر اليه على انه سلما لتصعد عليه وتصل وبعدها ترمي ذلك السلم ارضا .
يا أنتم ...لا تنظروا للغير حسب ما في داخلكم فكل يرى نفسه بالاخرين وإن كنتم لا تتقون مصطلح الوطينة وفهمه فغيركم الكثير يتقنه ويعمل لتحقيقه بروح الصدق والانتماء دون انتظار حمدا او شكورا ..
يا أنتم . كفاكم استغفالا للغير .. فإن كانوا اليوم معكم وصدّقوا اقوالكم فلا بد للحقيقة ان تنكشف وستخسروا صديقكم وقبله عدوكم الذي خسرتموه مسبقا بعد ان كشف زيف ادعاءاتكم وحبكم للوطن واصبحتم تتهمونه على أنه متسلق لمجرد خالفكم الرأي وكشفكم وأنقذ نفسه قبل ان يبحث عمن ينقذه من براثن من يدعون الوطنية وجعل منه كبشا يضحي به في أول مناسبة تسجل لصالحهم ويحققوا منافعهم ...

يا أنتم . الوطن مجروح لان فيه أمثالكم كثر .. الوطن مجروح لان البعض يراه فعلا كالدينار ان اراد منفعته وضع يده في جيبه وتناول ذلك الدينار ليقضي مصلحته .وبعدها نسي إن كان معه دينار بالأصل ..
يا أنتم لا تستهينوا بالغير وتلقوا اتهامكم عليه جزافا .. فهو ان لم يكن كما أردتم أقلها هو باق على حاله كما أراده الوطن ..
ياأنتم وعذرا فقد تحدثت لكم على انكم نكرة لان كل من يسعى لخدمة نفسه على حساب الوطن فهو لا محال نكرة لا يعرف حجمه ولا قدره فكيف لنا نحن ان نعرفه ... ..


أقدم عزائي ليس للوطن أولا بل لأؤلئك المتنفعين من الوطن وان جدّ الجد رحلوا بلا استئذان أو تعذروا للغير لأن الوطن لم يقف معهم ونسوا انهم خانوا الوطن فخانهم الجميع وتبرأ منهم الوطن ..
لنصحو . لنتعلم .. لنتقن لغة الحس الوطني . علنا نحفظ الوطن قبل ان نخسره وقبلها نخسر ذاتنا لان المتنفع لا بد وان يوما ما سيآتيه غفلة ليسقطه تحت أقدام الشرفاء في هذا الوطن ... فالثابت على موقفه والمتقن للغة الوطينة لن تناله ألسنة أحد ولكن المتقلب من جيب المنفعة هذه الى جيب منفعة أخرى يتنفع بها هو الخاسر الوحيد بالنهاية لانه خسر كل شيئ وقبلها خسر نفسه أمام نفسه ..
الوطن جميل .. كبير ..طيب .. يريدونا نحن كذلك مثله . لان الطيب للطيب ان إلتم شملهم ارتقوا بعملهم .. فلنترقي بعملنا بأن نصدق مع أنفسنا ومع الوطن لنصل نحن واياه الى بر الامان نهاية ..




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات