اغلاق

الإصلاح والتطوير وحرية الرأي


المشهد العام في جميع الدول العربية يعبر عن رغبة الجميع في الإصلاح، فانتهج بعضهم عدة اساليب للضغط على حكوماتهم دون مراعاتهم للمفاسد التي قد تنتج عن هذا الحراك والاثر السلبي الذي ما زالوا يعيشونه في عدم الاستقرار العام لدولهم حتى هذه اللحظة.
نعم .... الإصلاح مطلوب ولكن من خلال رسم الخطوط العريضة للإصلاحات، وترتيب لسلم الأولويات،وتوحيد الجهود عبر الحوار الهادف عبر الوسائل المشروعة التي تتناسب مع مجتمعاتهم دون اتباع التقاليد العمياء باستنساخ نماذج غيرهم واستخدامها كوسائل لا تتناسب مع طبيعة مجتمعهم.
فنحن وبحمدالله في بلدنا الأردن، دولة المؤسسات والقانون التي تنتهج الديمقراطية نصاً وروحاً بقيادة صاحب الجلالة المعظم الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أطال الله بعمره، وهو السباق في الدعوة إلى الإصلاح والتطوير قولاً وفعلاً، ويهتم بحرية الرأي، ويدعو إلى الإنتساب للأحزاب، ويشجع قيامها للنهوض بالمجتمع المحلي لتحقيق حياة كريمة لكل مواطن تحت مظلة القانون.
نحن في الأردن نعيش تحت سقوف عالية في الحرية، لكن بشرط أن تكون هذه الحرية مسؤولة عن أمن واستقرار الوطن لا أن تستخدم ذريعة في إثارة الفتن والتعدي على الوحدة الوطنية التي تمثل أهم الثوابت لدى جميع الأردنيين من شتى المنابت والأصول.
وتحت تلك الحرية المسؤولة تكفل حرية التعبير عن الرأي على أن يكون هذا الرأي أردني المنشىء والموطن لا دخيل وموجه من أجندة خارجية مهما كانت غايتها، فنحن الأردنيون أدرى بمصالحنا من غيرنا، ويجب أن يكون الرأي بّناءً وللمصلحة العامة، لا الخاصة ولا أن يكون فئوياً ذو مصالح ضيقة.
فالأردنيون تتلمذوا على أيدي الهاشمين على العزة والكرامة والجباه التي لا تركع إلا لله وحده.
فاهتم صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بالشباب وشرفهم باعطاهم لقب \\\"فرسان التغيير\\\" والتقى بهم واستمع لهم ووجههم الى التفكير في كيفية الوصول للرأي من خلال القراءة والبحث والمطالعة وأثراهم بالمناقشات الجادة وشجعهم على التسلح بالمعرفة كونهم قادة المستقبل.
كما يتوفر في الأردن مناخ اجتماعي لتكوين الرأي إلا أننا نجد قلة من أصحاب النفوس المريضة لا يتمتعون بأساليب المناقشة وفن الحوار واحترام الطرف الآخر، مما يحدد نجاح التعبير عن الرأي، وذلك لضحالة فكرهم، ويدافعون عن أنفسهم بأقوال عدة، هي : عدم جدوى التعبير وعدم جدوى الحوار، فيلجأون إلى الاعتصامات والمسيرات والإضرابات، مباشرة دون المرور بمرحلة النقاش والتحاور.
فتجدهم يقفزون عن تلك المرحلة للتسريع في تحقيق رغباتهم الخاصة، دون مراعاة للمصلحة العامة، وكأنهم يعملون على \\\"الريموت كنترول\\\".
إن دعوة سيد البلاد إلى الإنتساب للأحزاب الأردنية ،ذلك توجيه للاستفادة من جهد الجميع في التناصح وإبداء الرأي، للوصول إلى برنامج موحد يتبناه كل حزب، يتنافس ممثلي كل حزب في تقديمه،لرسم السياسات العامة والعمل على تنفيذه بعد نجاحهم في اكتساب الرأي العام عند قيام ذلك الحزب بتشكيل الحكومة.
وختاماً أُذكّر بقوله تعالى :
{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} (104 آل عمران)
وقوله{ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدون} (2 المائدة)
عاش الأردن أبياً حراً مستقراً في ظل الراية الهاشمية
خبير إدارة

qasemqoudah@yahoo.com

qasemqoudah@gmail.com



تعليقات القراء

ابو ميرا
انا معك بان الاردن بلدنا ونحب قائده وترابة وانة الهاشمين رمز الحب والولاء لهذا الوطن وانا معك بان من يحاول المساس بشرعية الاردن وسيادتها يجب ان يقتل لا ان يسجن ولكن انا مختلف معك فى بعض الامور وهى انا ...... وجعل ذخرا للبلاد قال يوجد فساد وانا اريد لن اجتثة من جذوره ويجب ان تساعدونى ونحن الشرفاء من هذا البلد كلما وضعنا يدنا على مجموعة من الفاسدين او قضية فساد واثرناها امام الراى العام قلتم عنا ااننا لانحب البلد واننا من يريد بها سوء وننا لنا اجندات خارجية تمول افكارنا وتحاربننا وتزاودون على حبكن للوطن على حسابنا 0000 لا ياسيدى نحن نحب هذا البلد اكثر منكم نحب قائدنا ابو الحسين اكثر من ابائنا وامهاتنا وابنائنا ارجوكم دعونا نبين الفاسد والمنافق الذى يتاجر بارزاق الشعب المسكين وشكرا
17-07-2011 08:03 AM
مجــــــــــــــــالي
اخــي الكاتب ..لقد ابدعت ولقد تكلملت بما يجب ان يكون ...في الحالة العربية الراهنة لا نزال نحتاج الى اشخاص يفهمون معنى الاصلاح و رسم طرق الاصلاح بما فيه حرية الراي...مــرة اخرى ابدعت اخي الكاتب.....
17-07-2011 08:44 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات