اغلاق

مقالات للبيع


فلقني مقال لصحفي في جريدة محلية نصّب نفسه محاميا عن الملك وعن الملكة \\\\ وقدم نفسه وكأنه المخلّص للعائلة المالكة من شرور اي مواطن اردني يسعى للاقتراب من حدودها .. او التطرق الى هذه العائلة التي نحبها... الفرق بين صاحب المقال وبين اي صحفي اخر هو ان ذلك الصحفي يركب سيارة اخر موديل ... و لو ان صاحبكم ظل( ينحت) ليل نهار ولم يصرف من راتبه قرشا واحدا لما تمكّن من ركوب هذه السيارة التي جعلته يجخ ويفرك بصلة في عيون المئات من زملائه الذين لا يتاجرون بأ قلامهم ولا يعرضون مقالاتهم للبيع بالمزاد العلني ..... انا على يقين من ان المذكور لا يختلف عن أي تاجر يبيع خردة او مكسرات او قطع اراضي ... المهم ان يقدم نفسه للزبون وكأنه لقمان الحكيم وما عداه هم ابالسة شريرون
||| احب ان اكرر على مسامع ذلك الصحفي ان عمر ابن الخطاب والذي هو عندي اعظم من كل حكام الدنيا وافضل من كل رؤساء وزعماء العالم .. وقف يوما امام حشد هائل من الناس .. وقال من رأى في عمر اعوجاجا فليقومه \\\\ وقبل ان ينهي كلامه قاطعه اعرابي وقال يا ابن الخطاب لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بحد سيوفنا .. فقال الخليفة : الحمد لله الذي اوجد من بينكم من يقوّم اعوجاج عمر...
\\\\ هذا هو الراعي الصالح وهذا هو الصحفي والاعلامي المحترم وغير المنافق وهكذا هو الحوار السليم بين الحاكم والمحكوم.. وهذه هي الحاكمية الرشيدة .. نحن لا نريد ابواقا تخاف من ضياع مصالحها .. ولا نريد الدفاع عن العائلة المالكة من اجل الحصول على سيارة ملوكية فخمة ... بنزينها وترخيصها وحتى صيانتها من (باب الله ).. لقد كثر هذه الايام باعة المقالات وتجار الاقلام الذين يرون فيما يكتبون استثمارا يعود عليهم بالفائدة والنفع والنغنغة خاصة كلما اشيع عن قرب تغيير وزاري او الحاجة لمللء شواغر في دوائر قريبة من الملك ... كنت اتمنى على كاتب المقال الا يحشر نفسه.. والا يتعرض لموضوع هو اكبر منه.. فالملك ليس غريبا ولا بعيدا عنا .. ولا اظن انه يغضب اذا وصلته رسالة ما .. عن ممارسة ما.. عن احد افراد العائلة تترك اثرا غير مريح على العائلة نفسها او على الاردن بشكل عام .. الا اذا اعتقد كاتب المقال ان العائلة المالكة هم من صنف الملائكة والانبياء الذين لا يخطئون ولا يأتيهم الباطل من بين ايديهم او من خلفهم .. ايها الكاتب العزيز .. الملك بنفسه قال كلنا تحت القانون ثم تأتي انت لتقول غير ما قال الملك .. بل وزدت وزاودت على الملك حين طالبت اجهزة الدولة التدخل المسبق لمنع اي شخص يتحدث عن العائلة المالكة باعتبارها محصنة ولا يجوز الاقتراب من حدودها ... احب ان اؤكد لك ولكل الذين يبحثون عن (زرف ) مليء بالمصاري او عن سيارة موديل سنتها او عن وظيفة في الديوان الملكي ليس هكذا تورد الابل .. فنحن امام مرحلة جديدة هي مرحلة المصارحة والمكاشفة ونقد الذات\\\\\\ .. واريدك ان تنظر الى ما يجري في دول عربية حين كان الفرعون الاكبر في هذه الدول هو الحاكم بأمر الله وهو صاحب الولاية الشرعية ولديه مفاتيح الجنة و مفاتيح النار فيدخل المريدين والاتباع جنته ويحرم غيرهم منها .. وهاهم الفراعنة والجبابرة الذين كانوا يستمعون لاراجيف المنافقين من المطبلين والمزمرين لا يذوقون طعم النوم .. انهم يرتجفون خوفا من شعوب طالما استعبدوها وطالما صمّوا اذانهم عن سماع نصائح الرعية ... ايها الكاتب الكريم لو ان سؤا مّس الملك لمسنا جميعا ولكننا ومن فرط تقديرنا له فاننا لن نتوانى عن اسداء النصيحة وقول كلمة الحق له ولاسرته الكريمة .. وهذا هو الانتماء الصادق والوّد والمحبة \\\\\\ .. انني على يقين من ان الملك كله اذان صاغية ومن حقنا عليه ان يسمعنا ومن حقه علينا ان نصدقه القول .. وليعلم القاصي والداني اننا لن نقدّس حاكما .. ولن نكون من عبدة الحكام الذين يضعون ربهم في كفة الميزان والحاكم في الكفة الاخرى \\\\ لكننا لن نخذل الملك وسنكون له ومعه صدقا وولاء ووفاء .. وندعو المولى ان يرزقه بطانة حسنة ويبعد عنه شر المنافقين من شعراء وصحفيين واعلاميين ومستشيخين وشر الظلاّم واولاد الحرام الذين لايهمهم سوى مصالحهم وبس .. اقول ما سمعتم واستغفر الله العظيم لي ولكم ويا فوز المحترمين استغفروا الله .
متمنيا على كل مزاود ان يكف شره عنا وان يضب لسانه واذا اراد ان يقول كلمة فليقل خيرا او فليصمت .. واتمنى على جلالة الملك وعلى الديوان الملكي ان يتوقف عن تقديم الهبات والسيارات والعطايا لاناس مهنتهم الحكي وبيع الكلام .. فهؤلاء هم الصيادون الذين يتقنون صيد كل ما هو ثمين .. وعندهم مخزون من البضاعة الرديئة ..
يعرضونها في المواسم الرائجة ويقبضون ثمنها اما نقد ا او على شكل عقار او وظيفة او سيارة اخر موديل... .. واغتنمها فرصة سانحة لكل الكتّاب والصحفيين والاعلاميين والفنانيين الذين يكتبون بمداد الصدق ويتحدثون بطيب الكلام ليكونوا النماذج المشرقة التي تساهم في بناء مسيرة قوامها العدالة والاستقامة واحترام كرامة البشر .. وقول كلمة الحق لصاحب الشأن حتى ولو كانت مرّة .. فهؤلاء هم الذين يحبون العائلة المالكة حبا حقيقيا لا يختلف ابدا عن حبهم لبلدهم ووطنهم الاردن .. اما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض ..والسلام على من اتبع الهدى او القى السمع وهو بصير ...
بالمناسبة الكاتب اياه داير باله على حاله كثير هالايام وينصّب نفسه مدافعا عن أي مسؤول عليه العين ... شعاره ظلك نافق اخرتها تزبط معك
وانا بقول ليش ما تزبط ما دام باب التنفيعات والتزريقات في البلد ما يزال مشرعا على مصراعيه ...... ومافيش مسؤول دافع من جيبته....

m.katishat@yahoo.com



تعليقات القراء

متابع
بوركت ايها الكاتب الرائع الصادق محمود ولك كل الاحترام
09-07-2011 01:10 PM
كمال
شوو........يا زلمه !! اي لانك مش طايل العنب بتقول عنو حصرم . بدك تقوللي لو صحلك هديه من اللي بتحكي عنها بترفضها صدقناك .. زي ما صدقنا غيرك
09-07-2011 01:54 PM
اردني والردى ما ارتديناه
اخي الكريم انا والله لم اعرف من هوه الكاتب المقصود ولكن هذا المقال لا يشوبه اي غبار ولا ارى فيه الا الحق وكلمه حر ابن حر ولا احد يزاود على وطنيتنا.....الى تعليق رقم 2
09-07-2011 02:11 PM
ابو محمود
صح لسانك يابو العبد
09-07-2011 03:33 PM
محمد الزعبي
كتبت مايجول في نفوس الشرفاء ، فأبدعت بما آتاك الله به من جرأة أدبية ، فنلت بمقالاتك احترام وتقدير الاردنيين ،،سر عل بركة الله وأني لعلى يقين بأنه مادام في الاردن امثالك لن نصاب بالوهن وسنبقى بعون الله السند والجند الأوفياء لهذا الحمى العربي الهاشمي ، نشد من أزر جلالة الملك بلنصح الصادق والعمل المخلص الدؤوب لرفعة شأن هذا الوطن .
09-07-2011 04:31 PM
الوية الحرب
نعتذر....
10-07-2011 09:48 AM
م.تحياتي
الصحفي الحر الجريء لا يضيره غبره من العبيد مهما تفانوا في عبوديتهم.ولكن توجيه النقد والهجوم على العبد ونمجيد السيد لا يجعل للامر كبير فرق الا الوقوف على مسافة معاكسة ولكنها قريبة من مركز الدائرة.فالتباهي بالجرأة مطلب للمدح لا يقل قيمة عن مطلب الثراء
مع طهارة المسرب الاول وقذارة الطريق في المسرب الوعر الذي يقتات فيه اللاهث وراء الفتات من عرق كرامته بدل عرق جبينه وقلمه.
11-07-2011 03:14 AM
العبادي
صح لسلنك اخ محمود ابو العبدوالله يكثر من امثالك
11-07-2011 10:57 AM
خالد التميمي
اتمنى لو كانوا معظم كتّاب المقالات بهذه العقلية الكبيرة ... بارك الله فيك والله يعطيك الصحة والعافية
11-07-2011 12:17 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات