اغلاق

هستيريا الحركة الاسلامية


يبدوا أن هناك تحولاً رئيسياً وجوهرياً قد طرأ على برنامج عمل الحركة الاسلامية فبعد أن تكسرت مقولة أن الحزب الوحيد في الاردن القادر على تحريك الشارع هو الحزب الاسلامي ، أصاب الحركة حالة من الهستيريا وعدم الاتزان بدأت تظهر مؤخرا في تصريحات قيادة الحركة .
ويرجع السبب في حالة الهستيريا هذه الى أن الحراك الشعبي الاخير قد أثبت أن الحركة لم تعد الحركة او الحزب السياسي الوحيد الناشط والفعال على الساحة الاردنية فقد ظهر مؤخرا العديد من الحركات والاحزاب الناشطة والناشطة جدا مما احدث تغييراً جذرياً في خارطة المعارضة الاردنية التي كانت محتكرة لصالح الحركة الاسلامية ، وكسر هذا الاحتكار سيفقد الحركة الكثيرمن المميزات التي كانت تتمتع بها لدى الحكومات الاردنية المتعاقبة ومن أبرز هذه المميزات أن مختلف الحكومات كانت تعمل على إسترضاء الحركة من خلال اللقاءات التي كانت تحدث خلف الكواليس وحتى في العلن أما الان فقد تغير الحال .
ولعل أبرز المؤشرات على حالة الهستيريا هذه التصريحات الصادرة من أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور لقناة العالم الايرانية حيث قال \" أن هناك اتصالات اردنية سعودية مكثفة من أجل محاصرة الثورات العربية \" والمهم في هذه التصريحات هو أمرين رئيسيين الأول أنها جاءت متزامنة تقريباً مع الزيارة الملكية الاخيرة التي قام بها رجل الأصلاح الاول في الاردن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه للمملكة العربية السعودية وكأن هذه التصريحات انتقاد مباشر ومبطن للزيارة الملكية وهو مؤشر وتجاوز خطير لن يقبله الاردنيين ، كما أنه بداية لأن يتحول الخلاف بدلاً من أن يكون ببين الحركة الاسلامية والحكومة ليصبح بين الحركة والنظام الحاكم بالاردن مما يعني فعلا أن الحركة تعيش حالة من الهستيريا لانها بذلك ستخرج من الشارع الاردني باكمله فلن يعود هناك مؤيد واحد لها لانها ستكون اصطدمت بواحدة من أهم وأبرز الثوابت الوطنية للاردنيين . لم تعد الحركة الشعبية والحزب الاوحد في الاردن القادرعلى تحريك الشاع الاردني .
أما الأمر الثاني أن هذه التصريحات جاءت لقناة إيرانية وجاءت منسجمة وتشفي غليل القيادة الايرانية التي تطلق التهديدات هنا وهناك لكل ماهو عربي سواء أردني أو خليجي وحتى مصري ، فإذا كانت ايران قد تمكنت من التغلغل في أرز لبنان عن طريق حزب الشيطان لا حزب الله ، وإذا كانت إيران قد تمكنت من التغلغل في الأراضي الفلسطينية عن طريق حماس والتي تغيرت كلياً وانحرفت في سياستها وافكارها بعد استشهاد مؤسسها الشيخ احمد ياسين رحمه الله ، واذا استطاعت ايضاً إيران أن تقتل سوريا العروبة وتتغلغل فيها من خلال الاتفاقات العسكرية والاتفاقات الدفاعية المشتركة والتي لا تخدم سواء ايران الفرس ، فإن هذه الدولة الفارسية لن تتمكن ولا باي حال من الاحوال من اختراق الصف الاردني الواحد فالاردنيين جميعا على قلب رجل واحد وخلف قيادة موحدة وواحدة وهي القيادة الهاشمية وعلى رأسها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم .
ولعل تصريحات حمزة منصور الاخيرة تعطي مؤشرا على أن الحركة بدأت تسير على خطى حماس وسوريا وحزب الله .
وختاما أتمنى على قيادات الحركة الاسلامية أن يعيدوا حساباتهم جيدا وأن لا يتذكروا دائماً مقولة صاحب الجلالة التي قال فيها : \" إن الذي يتحدث عن تهديد الاردن وهوية الاردن واستقرار الأردن وعن تهديد لوحدتنا الوطنية لايعرف الأردن ولا يعرف الأردنيين ولم يقرأ تاريخهم \"



تعليقات القراء

اكرم الحجي
شكرا للاخ الكاتب المحترم على هذا المقال الحلو حيث انني ابدا بختام كلماتك واقول ينبغي على قيادات الحركة الاسلامية ان يعيدوا حساباتهم لانهم فعلا خرجوا عن العرف وصابهم الغرور ولكن امرهم مكشوف للجميع لانهم بتصريحاتهم هذة والمتكررة اصبحوا مكروهين من ابنا الوطن الغالي حمزة وجماعتة لايمثلون الا انفسهم فقط
06-07-2011 06:09 PM
ابراهيم سعيد
لا الكاتب ولا المقال يستحقون التعليق
06-07-2011 09:25 PM
محمد رقيب
الحركة الاسلامية(الاخوان المسلمون) في الاردن استطاعت ان تشق غبارها في مرحلة سابقة من تاريخ الاردن ،ساعدها في ذلك أزمة الاحزاب والاتجاهات الفكرية العاصفة في الخمسينات . لم يجد كثيرون من المخالفين للفكر اليساري آنذاك الا التخندق في صفوف (الاخوان)ولو على غير قناعة او دراسة لفكرهم وسلوكهم الذي كشفته الاحداث فيما بعد واظهرت مدى السطحية والغلو والغرور في التوجيه المنطوي على الشعور بتقديس الذات والوصاية على عامة افراد العرب والمسلمين.
07-07-2011 06:19 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات