اغلاق

زوّجوهم


لم يعد هناك مجالٌ للشك في أنّ كلَ شخصٍ حصل على عضوية مجلس النوّاب الخامس عشر كانت لديه "أمٌ رؤوم"  تدعو له آناء الليل وأطراف النهار بأن "يُحنّن" الله عليه، واللافت أن دعوات الأمهات تلك، لقيت إجابةً وافيةً من ربّ العزة، فما يحدث للسادة النوّاب والنائبات أمرٌ محيّرفعلاً، فمنذ "قعودهم" تحت القـُـبّة فُتحت لهم أبواب السماء ودرات فيهم "الدمويّة" وضاق بهم الوقت من كثرة العطايا والنِعم فمن زيادات سخيّة في الرواتب إلى إعفاء جمركي هائل – لا يحتاجهُ الكثيرُ منهم - إلى مياومات ومخصصات هنا وهناك وتأشيرات حجٍ استثنائية، واخيراً الحديث عن مخصصاتٍ لكل نائب بهدف تعيين سائق خاص، وعند هذه الأخيرة –بإفتراض صحّتها-  تكمنُ حكمةٌ لا يعلمها إلا الله " والراسخون " في القهر، هذه الحكمة ربما غابت عن أذهان الكثيرين مَمَنْ لا يظنون بالنواب خيراً.

تصوروا معي أن يقودَ النائبُ سيارته "المعفاة من الجمارك" بنفسه! هذا يعني بإختصار أنه " قد " يُضطر إلى التركيز في القيادة ومراقبة المشاةِ وشواخص المرور والانتظار وقت الإزدحامات وكل ذلك سيصرفُ – حتماً- تركيز النائب عن قضايا المواطنين وهمومهم  وسينعكس سلباً على إدائه،  فلا يعودَ قادراً على تمثيلِ قاعدته الانتخابية ولا مراقبة الحكومة أو حتى التركيز في دراسة مشاريع القوانين التي تحتاجها البلاد والعباد. أما إذا حصل النائب على مخصصاتٍ لتعيين سائق، فإنه لن يكون مضطراً للقيادة وسيتفرغُ - تماماً - لعمله الموصوف أعلاه، وأهم من ذلك، فإنه بتعيينه للسائق الخاص يُساهم - فعلاً لا قولاً- في حلِّ مشكلة البطالة والفقر.

وإنني إذ أُبدي إعجابي الشديد بجميع النوّاب لقدرتهم الفائقة على تدليل الحكومة وقبول دلالها ولمزيدٍ من توفير الأجواء الملائمة للنوّاب للعمل ومتابعة شؤون الوطن والمواطنين، فإنني – وكمواطنٍ حريصٍ على نوّابه- أقترحُ أن يتم التفكير جدياً في صرف مبلغٍ "محرزٍ" من المال لكل نائب لغايات الزواج وعلى النحو التالي:
النائب غير المتزوج: يُصرف له ملبغ "محرز" للزواج وإكمال نصف الدين

النائب المتزوج لمرة واحدة : يُصرف له مبلغ "محرز" للزواج ثانيةً

النائب المتزوج لمرتين: يُصرف له ذات المبلغ "المحرز" للزواج للمرة الثالثة

النائب المتروج ثلاثاً: يُصرف له المبلغ "المحرز" إياه للزواج الرابع

النائب المتزوج أربع مرّات: هذا يُباشر بإجراءات رفع الحصانة عنه والتحقيق معه، لأنه - على الأغلبِ -  باء بأحد التقصيرين في النيابة أو الزوجيّة.

أما بالنسبة للأخوات "النائبات" فغير المتزوجة : يُصرف لها ذات المبلغ " المحرز" عدالة ً ومساواةً لها بأشقائها النوّاب، أما النائبة المتزوجة فيُصرف لها المبلغ "المحرز" أعلاه لتجديد شهر عسلها. وهذا الإقتراحُ - على عِلاتّه- سوفَ يزيدُ من فاعليّه مجلس النوّاب حيث يتفرغ النوابُ حينها "للتشريع". والله من وراء القصد.



تعليقات القراء

تهاني
أحسنت التعبير .................... والله هادا إلي ضل ناقص عليهم، وعلينا.......... بس العتب مش علىهم ولا على الحكومة ... لكن العتب على كل واحد بشارك بهل الانتخابات وبنتخب ها الأشكال.
13-12-2008 12:15 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات