اغلاق

تركيا تقلّد روسيا


جراسا -

كتب كيريل كريفوشييف، في "كوميرسانت"، حول تضييق السلطات التركية على شبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية في البلاد.

وجاء في المقال: وافق البرلمان التركي على مشروع قانون يفرض قيودا شديدة على عمل شبكات التواصل الاجتماعية. تتطابق بعض بنود القانون بشكل حرفي تقريبا مع المتطلبات التي سبق إقرارها في روسيا.

فمن الآن فصاعدا، سيطلب من الشركات الأجنبية مثل Twitter و Facebook فتح مكاتب في تركيا، بالإضافة إلى تخزين بيانات المشتركين المحليين على المخدّمات التركية.

أما المعارضة، فواثقة من أن السلطات، برئاسة رجب طيب أردوغان، تنوي "جعل الإنترنت جزءا من النظام الشمولي". كما حذر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أنقرة من العواقب السلبية للقانون الجديد.

هذه ليست المحاولة الأولى من السلطات التركية لتقييد وسائل الإعلام الأجنبية وشركات الإنترنت. فقد تصرفت بطريقة مماثلة مع وكالة الأنباء الروسية سبوتنيك (في مارس، تم احتجاز الصحفيين ورئيس تحرير المكتب من قبل الأمن التركي لعدة ساعات)، ومع شركة Netflix الأمريكية. فقد أُجبرت هذه الأخيرة على وقف تصوير مسلسل "If only" في تركيا بسبب الطابع المثلي في السيناريو.

وفي الصدد، قال مدير المركز الروسي لدراسة تركيا الجديدة، يوري مافاشيف، لـ كوميرسانت": "لقد وصل الاستقطاب حول القضايا السياسية إلى أبعاد كبيرة في المجتمع التركي، لدرجة أن السلطات تدرك أن الأمر لن ينتهي إلى خير".

وكأمثلة على بوادر انقسام المجتمع، أشار مافاشيف إلى إعادة تحويل آيا صوفيا في اسطنبول إلى مسجد، بالإضافة إلى إمكانية العودة إلى الأبجدية العربية (ذلك أن بلال أردوغان، نجل الرئيس رجب طيب أردوغان، لم يستبعد مؤخرا مثل هذه الخطوة).

وأضاف مافاشيف: "على هذه الخلفية ، تحاول السلطات بشكل متزايد إيجاد قنوات للسيطرة على مواقع الإنترنت. هناك حرب على الإنترنت ككل، لأن الشبكات الاجتماعية في تركيا ظهرت في وقت أبكر مما في روسيا وتغطي جميع الفئات العمرية تقريبا".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات