اغلاق

الاقصى واياصوفيا مسجدان في الميزان


إن الأقصى المبارك وآياصوفيا كلاهما مسجدين مباركين مع فوارق كبيرة بينهما ،فالمسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ،ومسرى رسولنا العظيم عليه افضل الصلاة والسلام ،ويعد ثاني مسجد وضع في الارض بعد المسجد الحرام ،فالقدس وبكل طهرها ومكانتها الرفيعة ما زالت واقعة تحت دنس الاحتلال الاسرائيلي الغاشم الذي يحاول طمس هويتها ،ويغير ملامحها ،ولم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية واستباحة المسجد الاقصى ،بل دشنوا ذلك بتهويد القدس واعلانها عاصمة للكيان المحتل بينما بعض ردود الافعال العربية والإسلامية كانت باهته جدا ،وانقسمت ما بين مؤيد ومعارض وكان من ابرزها ايجابية الموقف الرسمي والشعبي الاردني ،الذي يرتكز على موروث تاريخي من الترابط الجيني مع المقدسات الإسلامية ومع الشعب الفلسطيني.
وما لبثت قضية تهويد القدس ان اختفت من شاشات الاعلام العربي وبقيت محفورة في قلوب الشرفاء والمخلصين من مختلف ارجاء المعمورة ،وها هي تقف شامخة ولن تحني رأسها برغم المؤامرات من بعض أقزام العرب الذين خذلوها وتخلوا عنها ،فصمود اهلها كصمود الجبال الشامخه في وجه العواصف.
وبمقارنة ردود فعل بعض العرب من القدس والمسجد الاقصى ،مع ما قام به السيد اردوغان من تحويل متحف آياصوفيا بعد مرور هذا القرار بجميع الاجراءات والاستحقاقات القانونية المدنية اللازمة ،الا ان الغضب الالكتروني للقلة التي نامت اثناء تعرض القدس للتهويد كان ملفتا عند تحويل المتحف الى مسجد.
وبعيدا عن رأي الغرب المحسوم مسبقا من هذه القضايا ،فظهور بعض تلك الاصوات العربية التي تنتقد قرار التحويل ،يعتبر دليلا قاطعا على ان هذه الفئة تنظر للقضايا العربية بمنظار الاستعمار ،فردود افعالهم كانت خجولة جدا عندما تعلق الأمر بتهويد القدس ،في مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ،ومع ذلك استمرت تلك الأقلام المهجنة ببث سمومها خدمة لقرار التهويد ،احدى متطلبات صفقة ترمب حيث اعطى من لا يملك لمن لا يستحق ،وما لفت انتباهي ايضا ردة فعل مذيعة لفضائية مشهورة والتي تظهر لنا دائما بانها المدافعة عن القضايا العربية حتى انها حصدت شعبية كبيرة نتيجة لذلك فها هي تظهر الٱن على حقيقتها من خلال تغريده تويترية اشبه بتغريدات السيد ترمب التنفيذية ،والتي ظلمت شعوبنا العربية ،فقد تعنصرت بوضوح وبدون أي دليل قانوني ضد قرار تحويل متحف آياصوفيا الى مسجد ،بينما هو قرار قضائي وسيادي بحت لا يستدعي كل هذه الهجمة الالكترونية والضجة الاعلامية ،وقد بدأت الأمور تتكشف وتتضح أكثر وبانت مروج النفاق والمنافقين ممن يركبون عجلات الاستعمار ولا يهتزون للقدس ولا لتدمير الدول العربية ولا حتى لتهجير شعوبنا بينما يشتدون ويتدخلون في شؤون الاخرين لتدمير دولهم ارضاءا لساداتهم الذين دمروا امتنا وقتلوا ابنائنا ونهبوا خيراتنا واعادونا قرونا للوراء ،وربما فعلوا ذلك لان السيد اردوغان تطرق في حديثه مؤخرا قائلا ( ان تحويل المعلم التاريخي الشهير آياصوفيا الى مسجد يعتبر بعثاً جديداً قد تأخر ،وبشارة نحو عودة الحرية للمسجد الأقصى ) ،وهذا لا يروق لتلك الاصوات المبحوحة وداعميهم ومموليهم.
حمى الله امتنا العربية والإسلامية من كيد الكائدين وتدبير الخائنين.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات