اغلاق

لا تحاربوا الثانوية العامة بسيف مسموم


بدأت منذ أيام في أردننا الغالي امتحانات شهادة الثانوية العامة، ومع وباء كورونا -الذي بحمد الله وفضله ستجتازته مملكتنا الأردنية الهاشمية بحنكة ودراية تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الحكيمة متمثلة براعي المسيرة الملك المفدى عبد الله الثاني بن الحسين-كان للحكومة الكثير من الإجراءات والتدابير التي من شأنها تخفيف حدة وسرعة انتشاره ،وكجزء لا يتجزأ عن الوطن قامت وزارة التربية والتعليم بدورها باتخاذ الإجراءات الوقائية المشددة في امتحان شهادة الثانوية العامة.

عدة شهور وكل من في وزارة التربية والتعليم والقائمين عليها وعلى رأسهم وزير التربية والتعليم الاستاذ الدكتور تيسير النعيمي والأمناء العامون ومدراء الإدارات،يعملون على قدم وساق وأقسموا أن لا يهنأ لهم بال إلا بعد توفير كافة سبل الراحة والوقاية لفلذات أكبادنا طلاب وطالبات الثانوية العامة،وكان على رأس هذه الإجراءات التباعد الاجتماعي وتوفير الكمامات والقفازات والمعقمات على مداخل المدارس.

وكتجربة جديدة في إدخال الماسح الضوئي على الثانوية العامة،كان لابد من وجود ثغرة هنا وهناك ولكن كلنا نعلم أن الوزارة دائماً عندها الاحتمالات والخطط البديلة أثناء الإعداد والتخطيط للامتحان إن وقع احتمال من هذه الاحتمالات،وعلى سبيل المثال الخطأ التسلسلي في الفقرات في امتحان مادة الرياضيات للفرع الأدبي،وهنا تدارك القائمون على الامتحان هذا الخطأ وخرج علينا عبر وسائل الإعلام المختلفة عطوفة الامين العام للشؤون التعليمية الدكتور نواف العجارمة مطمئناً الطلبة وأولياء الامور بان الخطأ تم تداركه وإن الحلول البديلة موجودة ولن يضيع حق أحد.

هنا ساءنا ما شاهدناه من الانتقادات والشتائم التي انهالت على الأمين العام والوزارة ومن فيها، من الطلبة وأولياء الأمور،مع أن تصريح الأمين العام كان لِبثّ الطمأنينة والراحة في نفوس أبنائه وبناته،فأنتم أيها الطلبة وأيتها الطالبات كنتم قد حللتم السؤال على دفاتر الإجابة ونقلتموه على الماسح الضوئي،أي أن الحل البديل هو صونٌ لكم ولِحقوقكم،التصحيح اليدوي يعني اضطلاع المُصحح على إجابتك أينما كانت،ولن يضيع لك حق،فلماذا التهجم على الوزارة وقراراتها واتهامها بالتخبط وكثرة القرارات،هل أخطأ الأمين العام في شرح الوضع وطمأنتكم؟أبداً فقد خرج عليكم مُهدئاً لِروعكم مُبدياً حرصه على حقوقكم ورافعاً لمعنوياتكم لا العكس.

ثم من قال أن القرارات تخص الطلبة والطالبات؟هي قرارات إدارية تتعلق بسير عملية الامتحان والقائمين عليه وكلها تصب في مصلحتهم،وكأن هناك أيدٍ خفيةٍ تلعب في الظلام لتدخل الوساوس في رؤوس البعض وتسمم أفكاره وتعزف على وتر حساس لِتلقي الرعب فيه لغرضٍ ما في نفسهم ولإثارة البلبلة وإطلاق الشائعات،ولتجعله ينهال بالشتائم والإهانة للوزارة وكل من فيها محاولاً التقليل من شان هذا الامتحان والتشكيك فيه.
وبالرغم من ذلك معذورون فالأعصاب مشدودة لكن الوزارة معكم وهناك الكثير من القائمين على امتحان الثانوية العامة له ابن أو ابنه وحاله هو حالكم،ولكن دعونا نتروى قليلاً ونتمعن في كل تصريح نستمع إليه،فهو في مصلحة الجميع.

أبناؤكم أبناؤنا وبناتكم بناتنا وبناة أردننا الحبيب،فلا تحاربوا بسيف مدسوس مسموم،لن تنتصروا وسيف الحق أمامكم فالوزارة تحرص على أبنائكم وبناتكم كحرصكم عليهم إن لم يكن أكثر،ولتلتقي سيوفنا معاً تحت مظلة واحدة يوم فرحة النجاح وإعلان النتائج لنطلق الأهازيج وتتراقص سيوفنا فرحاً وابتهاجاً بثمرة تعب دام سنين طوال.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات