اغلاق

مطالبات بفتح رياض وحضانات الأطفال


جراسا -

طالبت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الحكومة بفتح حضانات الطفال المغلقة منذ بداية أزمة الكورونا.

وقالت اللجنة في بيان وصل "جراسا" أنها خاطبت  رئاسة الوزارء ضمن جملة من المقترحات التي يجب أخذها بعين الإعتبار في ظل تأثير جائحة كورونا على المشاركة الاقتصادية للمرأة، خاصة بعد عودة القطاعات الاقتصادية الى العمل واستمرار اغلاق الحضانات والنوادي الصيفية، وصدور البلاغ الأخير الصادر من الرئاسة بتاريخ 31/5/2020 بموجب أمر الدفاع رقم 6 والذي ينص على السماح للقطاعات الاقتصادية بشكل عام بتخفيض أجور العاملين غير المكلفين بالعمل بنسبة لا تتجاوز 50% عن شهري أيار وحزيران، والذي نص أيضا على السماح للقطاعات والأنشطة الاقتصادية الأكثر تضررا بتخفيض أجر العامل الشهري بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، بحيث لا يقل أجر العامل بعد التخفيض عن 150 دينارا شهريا ودون اشتراط موافقة وزارة العمل أو العامل، بالإضافة لإعادة العمل بالمادة 28 من قانون العمل بكامل فقراتها والتي ممكن أن يساء استخدامها من قبل أصحاب العمل، حيث أكدت اللجنة وعلى الرغم من أن أثر هذا البلاغ سيكون سلبيا على جميع الأسر العاملة في القطاع الخاص، إلا أن احتمالية الاستغناء عن الامهات العاملات أو تخفيض أجورهن ستكون أعلى بحجة عدم تمكنهن من الإلتحاق بالعمل بشكل كامل بسبب عدم توفر الحضانات وأماكن الرعاية للأطفال، إضافة إلى ظانه قد يؤدي إلى إضطرار النساء للخروج من سوق العمل بسبب إنخفاض الأجر وكلفة الرعاية البديلة والقلق على إطفالهن خاصة في حالة اللجوء لخدمات رعاية غير مرخصة وغير خاضعة للرقابة.

وأشارت اللجنة إلى ضرورة إعادة النظر في البلاغ الصادر بموجب أمر الدفاع حتى لا يصبح ذريعة للاستغناء عن العمال بشكل عام والامهات العاملات بشكل خاص. وكذلك دعت للإيعاز للجهات المختصة بإعادة النظر في قرار إغلاق الحضانات والمؤسسات التعليمية والنوادي الصيفية، والنظر إلى تجارب الدول المتأثرة عالميا بجائحة كورونا مثل المانيا والنرويج التي لم تغلق الحضانات كليا حتى خلال فترة الحظر. بالإضافة إلى بدء الكثير من الدول بفتح الحضانات والمؤسسات التعليمية بشكل كامل مثل استراليا والدنمارك وهولندا وغيرها من الدول. حيث أثبتت عدد من الدراسات أن اغلاق الحضانات في الدول لم يلعب دورا رئيسيا في احتواء الجائحة سواء من حيث تقليل نقل الفايروس او التقليل من نسبة الوفيات.

ونوهت اللجنة أنة وفي سياق ريادة الأعمال وحيث أن 90% من الحضانات تملكها نساء وهي تعتبر من القطاعات الأكثر تضررا من الحظر الشامل والإغلاق، كما انها من أكثر القطاعات المشغلة للنساء، فإن استمرار إغلاقها سيؤدي لانهيار هذا القطاع مما سيكون له تبعات كبيرة على النساء سواء كصاحبات أعمال أو كعاملات وموظفات في هذا القطاع وغيره من القطاعات، عدا عن الأثر السلبي على الصحة النفسية والتطور الاجتماعي والادراكي للأطفال بسب تغيبهم عن الحضانات وبقاءهم في المنازل.

ويذكر أن اللجنة اقترحت في خطاب سابق لرئاسة الوزراء انشاء صندوق لدعم صاحبات الأعمال المتأثرات اقتصاديا في ظل الجائحة، بهدف توفير حلول وأدوات مالية موجهة للمؤسسات الميكروية والصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء لمواجهة الآثار المترتبة عليهم، خاصة في القطاعات الأكثر تأثرا من أزمة الجائحة. حيث أن هذه المنشآت تشكل الحلقة الأضعف في المنظومة الاقتصادية، من حيث الشمول المالي والقدرة على الاستفادة من البرامج والحزم المقدمة من خلال البنوك، وبالتالي يمكن لهذا الصندوق توفير الدعم المالي اللازم لهذه المنشآت، بما في ذلك الحضانات.

وأكدت شؤون المرأة على ضرورة متابعة الحكومة لالتزامتها اتجاه مشاركة المرأة الاقتصادية حيث صادقت الحكومة على الاستراتيجية الوطنية للمرأة في الأردن في يوم المرأة العالمي لعام2020 ، وتبنت خطة تمكين المرأة الاقتصادية ضمن مبادرة المشرق المدعومة من البنك الدولي، وقد شملت كل منها الإلتزام بزيادة فرص العمل اللائق للمرأة في كافة القطاعات، وبما يضمن خُلو بيئة العمل من التمييز المبني على أساس الجنس، ودعم ريادة الأعمال بين النساء وبناء قدراتهن لحيازة الممتلكات والوصول للموارد المالية لتأسيس الأعمال الخاصة بهن.

وكذلك كما جاء في استراتيجية المرأة وفي الخطة الوطنية لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325 المتعلق بالمرأة والأمن والسلام التي تبنتها الحكومة الأردنية بالإلتزام بتمكين المرأة من المشاركة الفاعلة في تحقيق المجتمعات الآمنة وتحسين مستوى خدمة النساء في الازمات والكوارث، سواء بالوقاية أو الحماية أو التعافي منها أو الاستجابة الانسانية لها، وحيث أن الأردن بدأ في مرحلة التعافي علينا التكاتف لمنع المزيد من التدهور الاقتصادي، وصولا لإعادة  البوصلة نحو تحقيق ما كنا نصبو اليه من اهداف تنموية تشارك وتستفيد منها كافة الفئات المجتمعية خاصة النساء اللواتي يشكلن نصف هذا المجتمع، مشيرة الى أن  هذا يستدعي منا جميعا الوقوف على هذه التحديات وايجاد السبل المناسبة للابقاء على اولوية رفع مشاركة المرأة الاقتصادية والتي كانت من بين ادنى عشرة دول في العالم قبل الأزمة، خاصة أن إجراءات الاستجابة للأزمة لم تتخذ نهجا تشاركيا مع المؤسسات الوطنية العاملة في هذا المجال، وهذا أدى إلى عدم مراعاة هذه الإجراءات للأثار المتباينة على بعض الفئات ومنها النساء العاملات وصاحبات الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وقد بدأت تتجلى أثارها السلبية المضاعفة عليهن في هذه المرحلة.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات