اغلاق

تداعيات كورنا على البطالة في الاردن


سجل معدل البطالة في الاردن مستوى قياسي مرتفع اذ ذكر آخر تقرير صادر عن دائرة الإحصاءات العامة إلى ارتفاع معدل البطالة في المملكة خلال الربع الأخير للعام الماضي 19 % بارتفاع مقداره 3 % نقطة مئوية لفترة ذاتها للعام 2018 قبل ازمة كورونا.
أزمة كورونا قد عمقت مشكلة البطالة في الأردن بشكل أكبر وأصبحت من التحديات الرئيسة التي تواجه الاقتصاد الوطني وأن زيادة معدلات البطالة سيتوقف على استقرار الوضع الوبائي والمدة الزمنية لانتهاء الجائحة”.
نعم ان مشكلة البطالة ستواجه كافة دول العالم إلا أنها في الأردن ستكون مركبة وصعبة أكثر من أي مكان آخر ولم يسبق لها أن بلغت مبلغ الصعوبة والخطورة الذي تبلغه اليوم خاصة في ظل التوقعات بارتفاع معدلات البطالة التي قد تصل إلى 25 % وبأن لهذه المشكلة مخاطر أمنية واجتماعية كبيرة.
ما تزال مضاعفات أزمة فيروس كورونا تلقي بظلالها وأخطارها على شتى نواحي الحياة حتى مع بدء الرفع التدريجي لإجراءات الحظر بما فيها الجانب الاقتصادي الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب إجراءات الحظر التي انتهجتها معظم الدول ومنها الأردن ويأتي هذا في الوقت الذي توقفت فيه الأعمال ودورة الإنتاج الأمر الذي ولد هواجس اقتصادية أخطرها هاجس البطالة الذي كانت تعاني منه المملكة قبل أزمة كورونا.
وحذر خبراء اقتصاديون من خطورة تفشي ظاهرة البطالة التي من المتوقع أن تتخطى حاجز 25 % في ظل ظروف كورونا الضاغطة على مختلف المؤسسات والشركات التي قد تتخلى عن أعداد كبيرة من العاملين لديها أو التي قد تتوقف أعمالها مما يشكل خطراً على السلم الأمني والإجتماعي.

في مقابل هذه المعادلة الاردنية المعقدة في مجال بطالة الاردنيين فان في الجانب الاخر من الصورة الغير واضحة المعالم ومجهولة لغاية الان اسباب عدم حل هذه المعادلة الواضحة في حلولها وايجابياتها لمساعدة الاردنيين في حل مشاكلهم المستعصية في مجال الوظائف والعمل في القطاع الخاص وهم اصحاب الارض والمال والانتماء فان عدد العمالة المخالفة في الاردن يزيد عن 800.000 عامل بالاضافة للاخوة السوريين الذين يعملون باعداد كبيرة بدون تصاريح عمل وحجم تحويلات العمالة الاجنبية في الاردن للخارج يزيد عن 2 مليار دولار سنويا ،و350,000 طلب توظيف لدى ديوان الخدمة المدنية ،و50000 طالب جامعي خريج سنويا، ومعدل البطالة في الاردن يرتفع الى 19% عام 2018 وبالنسبة لبطالة النساء في الأردن فمن المؤسف أن الأردن ثالث دولة في العالم من حيث ضحالة انخراط المراة في سوق العمل حيث تشارك إمرأة واحدة فقط من بين ثماني نساء .
من خلال استعراض هذه النسب المقلقة والمرعبة في الاردن خاصة بعد ازمة كورونا فانه لم يعد القلق في المملكة من انتشار البطالة في المجتمع ولم يعد الدور مناط فقط بالحكومة بقدر السؤال عن تداعياتها ونتائجها التي يخشى أن تكون وخيمة على المجتمع.
القضية الاهم الفوضى في سوق العمل الاردني من حيث وجود اعداد ضخمة من العمالة الوافدة تزيد عن مليون فرصة وظيفية يعملون بها ايدي عاملة ليست اردنية بصورة مخالفة وان من الحلول المقترحة والهامة والمطلوب اتخاذ اجراءات فورية وقوية لحل مشكلة البطالة في الاردن:-
1- ضرورة توجيه التمويل المتوفر لدى البنوك بشكل خاص إلى المشاريع المتوسطة والصغيرة والفردية حتى تمكنها من الحفاظ على استدامة العمالة لديها وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص بشكل حقيقي وجاد
2- ترتيب الحكومة لأولويات الدعم التي تقدمها وتركيزها نحو القطاعات ذات الاستجابة السريعة والمسارعة في إحلال العمالة الأردنية بدلا من العمالة الوافدة
3- تكثيف جهود الدبلوماسية الاقتصادية لحث الدول الصديقة والشقيقة على مساعدة الأردن بالحفاظ على العمالة الأردنية الناشطة في تلك الدول.
4- الحفاظ على معدلات البطالة المسجلة العام الماضي والتي كانت بالاصل مرتفعة وذلك من خلال توجيه الحصة الأكبر من التمويل المتوفر لديها ولدى البنوك إلى الشركات المتوسطة والصغيرة والافراد حتى تتمكن من الاحتفاظ بالعمالة التي تتوفر عليها واستدامة الدخول المقدمة لها
5- وتطبيق شراكة جادة وفعالة بين القطاعين العام والخاص بشكل يساهم في تنفيذ مشاريع اقتصادية نافعة ومثمرة
6- الاهتمام بشكل أكبر بقطاعي الزراعة والإنتاج الغذائي وتقديم كافة التسهيلات الممكنة لهم ومساعدتهم على التوسع والمنافسة إضافة إلى التركيز على القطاعات التي تنتج السلع الاقتصادية الأكثر استهلاكا والضرورية خاصة في هذه الفترة كقطاع الأدوية والمستلزمات الصحية وتوجيه العاملين في القطاعات المتضررة كالسياحة بالانخراط في هذا القطاع الذي قد يكون فيه للملكة فرص تصديرية واعدة ومثمرة.
7- وقف العمالة المخالفة في الاردن التي يبلغ حجمها رقم يصل الى المليون واكثر وان يكون هناك احلال للعمالة الاردنية بطريقة لائقة والاستغناء عن العمالة الوافدة المخالفة من الدول المتعددة وتطبيق احكام القانون اسوة بكل دول العالم فنحن نتحدث عن سيادة القانون وجميع دول العالم بلا استثناء تطبق القوانين على المواطنين الاردنيين ، وتوظيف العمالة المحلية بعد تدريبها ووقف النزف ا لكبير في اخراج مليارات الدنانير الاردنية للخارج كتحويلات اغلبها لعمالة مخالفة ولوضع النقاط على الحروف وتوظيف الكزادر الاردنية التي لاينقصها شي سوى اعطائها الاولوية ومزيد من الحوافز والتدريب بدل الهدر في مقدرات الدولة الاردنية المحولة لخارج الاردن بدون اي حق وحيث لم يعد لثقافة العيب مكان في قاموس الشباب الاردني من الشباب والشابات ويجب وقف العزف على هذا الوتر الذي لم يعد موجودا نهائيا واعطاء العمالة الاردنية الاولوية بكل شي.
8- التوجه لايجاد مشاريع تنموية حقيقية في المحافظات تساهم في خلق فرص عمل وربط ذلك بالاحتياجات لكل منطقة حسب خصوصيتها وان يكون هناك حماية وتسهيلات لهذه المشاريع تشجع الاستثمار وضرورة اهتمام الدولة بفئة الشباب عن طريق إيجاد المشاريع التي تستوعب طاقاتهم، ويستطيعون من خلالها الإبداع في عملهم،وان يكون هنالك حوافز وتسهيلات للشباب الاردني لاقامة المشاريع خاصة في المحافظات خارج العاصمة ووقف التعقيدات والبيروقراطية الغير مبررة في هذا المجال واستغلال الاراضي الاميرية العائدة للدولة لاقامة مشاريع زراعية وغيرها تساهم في تخفيف البطالة من خريجي الجامعات الاردنية .
9- ربط مشاريع التمويل الاجنبية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المحلي بقضية فتح فرص عمل للمواطنين في كافة محافظات المملكة بصورة واضحة لا لبس فيها ولا غموض بدل ان تذهب كثير من مخصصات المنح بدل مكافأت واستشارات هنا وهناك بطريقة لا تغني ولا تسمن من جوع .
10- تطبيق مبادي الشفافية والنزاهة في كافة مؤسسات الدولة الاردنية والقطاع الخاص والمنظمات الاجنبية من خلال تطبيق مواثيق العدالة واتاحة الفرص للعمل لجميع الاردنيين بكل وضوح دون تغول او محسوبية حتى يشعر صاحب الحاجة للعمل او الوظيفة بالاستقرار على الاقل من الناحية النفسية
11- دعم منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية والتعاونية من خلال منظومة واضحة المعالم على مستوى الدولة الاردنية باقامة مشاريع صغيرة وتسهيل الاجراءات مع ربطها برقابة حثيثة ومحاسبة المقصرين بهدف فتح فرص عمل للمواطنين في المجتمعات المحلية .
حمى الله الاردن الوطن والانسان وكل من يعمل بجد واخلاص وانتماء في هذا الحمى العربي الاشم ويجب ان نكون جميعا في الاردن فريقا واحدا للمساهمة في ايجاد حلول لمشكلة البطالة التي تؤرق الجميع في الاردن.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات