اغلاق

الدراما الاردنية .. وفرص انقاذها


في عقدي السبيعنيات والثمانينيات انتعشت الأعمال الدرامية الأردنية من حيث المحتوى والرواج، تراجعت كثيراً بعد ذلك، وبقيت ثيمة اللون البدوي الغالبة على الأعمال.

خلال العقود الأخيرة راجت الأعمال السورية والمصرية، وأسوء ما قدم خلال السنوات الأخيرة الأعمال التركية المدبلجة، مع الاحترام لمن يتابعها، عكست الأعمال السورية والمصرية البيئتين اللتين تنتميان اليها، وأسهمت هذه الأعمال في الترويج السياحي، وصناعة نجوم الفن لدرجة العالمية.

الدراما الأردنية تكاد تكون غائبة عن المنافسة، الأمر محزن، لا إنتاج يحاكي حقب مطالع تأسيس الدولة الأردنية، الفلاحية والمدينية تحديداً. ونجوم الدراما الأردنية لم يعد من ذكر لهم، هناك أعمال درامية شكلّت وثيقة تاريخية، مثل التغريبة الفلسطينية، اعادت انتاج رواية التشرّد والشتات والاحتلال من وجهة نظر فلسطينية.

من يتذكر مسلسل السقاية او شمس الاغوار وام الكروم الذي مازال يحظى برضى واعجاب المتابعين، من يتذكر مسلسل ابناء القلعة قبل سنتين كان له اثر ايجابي في رصد حياة الناس.لزياد القاسم الروائي الفذ مؤلف يرصد الحياة الاجتماعية والسياسية في عمان في منتصف القرن الماضي. لدينا بيئات اجتماعية مختلفة متجانسة ومتنوعة من صحراء وجبال وسهول مرت عليها حضارات من عصور مختلفة من الانباط والرومان وحكايا شعبية ستندثر لو لم يصار الى انتاجها درامياً.
كروم القرايا وخانات المدن وشوارعها وطبيعة العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بين نسيجها بطابعها الريفي والمديني ذي الامتداد الشامي والتحولات التي مرت فيها، وحواضر الكرك والسلط وعجلون وغيرها من الثراء بحيث يمكن صناعة وثائق درامية خالدة، سيما ونحن على مشارف الاحتفال بميوية تاسيس الدولة الأردنية الذي يشهد على تجربة اقدم نظام حكم في المنطقة.

أليس باستطاعتنا ان نقدم مسلسل عن بطولات مشخص المجالي وعليا الضمور، ونشتق من روايات تيسير السبول وغالب هلسا واشعار عرار ومخلد الزيودي وغيرهم، والصورة المشرقة في دعم الثورتين السورية والفلسطينية وثورة العشرين في العراق ضد الاستعمار. الايستحق الشهيد كايد المفلح عبيدات ابراز دوره في الدراما الاردنية.. لا شئ ينقصنا لا كتاب ولا منتجين ولا ممثلين وعلينا تستثمر في الفن في الدراما وخاصة ان الفن الاردني ملتزم ومحتشم في وقت تعاني من تدني المسنوي الاخلاقي اعتقد بات من المهم الاهتمام بالانتاج الفني الاردني قبل أن تطوى صفحته مع آخر ممثلي الرعيل الاول.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات