اغلاق

ديناميكية الاعلام المحلي والحد من الشائعات في زمن الكورونا


جراسا -

صحفيون : وسائل الاعلام متسقة مع جهود الدولة في مواجهة الأزمة

تقرير مركز حرية الصحفيين 381 مادة اعلامية خاصة بإعلام الكوارث

كتبت روان شاهين .. تكمن اهمية الاعلام والدور الذي تلعبة وسائل الاعلام المختلفة في الأزمات من حيث اسهامها في تفاقمها او الحد منها، فوسائل الاعلام تسيطر على المعلومات، وتوجه ما ترغب به الى الجمهور المستقبل من اخبار وكيفية ايضاحها وتقارير خاصة وتحليلات لقرارات وسياسيات ومقالات صحفية لكتاب مرموقين، الامر الذي من شأنه احداث تأثير مباشر على السياسات والاجراءات الحكومية في تعاملها مع الازمات جراء التغيير الذي تحدثه وسائل الاعلام بشكل الرأي العام وتوجهاته.

منذ حوالي شهر والاردن يواجه ما يعرف بـ أزمة "الكورونا" المستجدة، الامر الذي تطلب من كافة المكونات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية الوقوف جنبا الى جنب لـ مواجهة الأزمة وحماية المواطنين كل حسب اختصاصة، الامر الذي يحمّل المنظومة الاعلامية الرسمية والخاصة حملا ثقيلا ودورا بالغ الاهمية خلال هذه الازمة، فـ كيف تعاطت وسائل الاعلام المحلية الرسمية والخاصة مع هذه الازمة,,؟

الكاتب الصحفي ومدير تحرير جريدة الانباط بلال العبويني اوضح ان الاعلام بشقية الرسمي والخاص كان جيدا، ومتسقا الى حد كبير مع جهود الدولة في مكافحة الفيروس ومع روايتها وما تزود به المتلقي من معلومات، مشيرا الى ان هذا على صعيد "الخبر".

وأضاف قائلا : "كان يجب على وسائل الاعلام ان تتطرق الى فنون اخرى من الاعلام لـ تسليط الضوء على قضايا اخرى تاثرت بالفيروس، مثل القصة الخبرية (فيتشر ستوري) التي من شانها ان تسلط الضوء اكثر على قضايا الناس وتاثرهم بالكورونا سواء سلبي او ايحابي، موضحا انها ازمة حقيقية ولا شك انها قد تشكل قصص نجاح من نوع ما، كما تشكل معاناة من نوع ما لاخرون.

واشار الى ان "القصة الصحفية" للاسف غابت مع ان اللجوء اليها ضعيفا في الاعلام الاردني، رغم انها كانت ستشكل ميزة لوسيلة عن اخرى كون الخبر مصدره واحد وهو الحكومة والجميع بتداوله كما هو.
من جهته اوضح ومراسل شبكة الشرق الاوسط للإرسال في الاردن الصحفي راشد العساف ان بداية الازمة دخلت العديد من وسائل الاعلام المحلية في تخبط ملحوظ في التعامل مع ملف فيروس كورونا، حيث تعامل البعض منها على انها موضوع عابر .

واشار الى ان بعض وسائل الاعلام تابعت الازمة مع عدد ممن يعملون في المجال الطبي، ولكن لم يكونوا من اصحاب الاختصاص فيما يتعلق بالأوبئة، لكن في مرحلة متقدمة تعاملت وسائل الاعلام بشكل اكثر دقة فيما يتعلق بموضوع الوباء .

وأضاف، ان بعض وسائل الاعلان وقعت في تخبط بطريقة تعاملها مع أوامر الدفاع وفقدت المهنية في قيادة الدفة، فمثلا أوامر الدفاع ٦ و ٩، كشفت الضعف عند بعض وسائل الاعلام التي كانت شريكة أساسية في زيادة الضبابية بدلًا من استضافة مختصين في الشأن الاقتصادي او العمالي لتحليل تلك الأوامر وانعكاساتها على المواطن.

بدوره قال المقدم التلفزيوني في فضائية الحقيقة الدولية ضرغام العزة ان وسائل الاعلام المحلية بمختلف انواعها نجحت بـ نقل المعلومات المتعلقة بفيروس كورونا من مصادرها الرسمية والموثوقة ما ساهم وبشكل كبير وفعال من التقليل من انتشار الشائعات او الحد من تناقلها.

وأضاف، ان جزءا كبيرا منها لم يحالفها الحظ في مسألة نشر وبث المواد التوعوية والتثقيفية حيال التعامل والحماية من الفيروس وخطر تحول انتشاره في البلاد الى وباء.

وختم حديثة بـ إن مجمل المشهد الاعلامي حاليا يفتقر الى ابراز وتكثيف حملات دعائية توعوية وارشادية واضحة المصدر وتسعى لتحقيق هدف واحد ايضا وذلك بالتوازي مع نقل الاخبار المتعلقة بتداعيات انتشار الفيروس في البلاد مع ضمان ايضا حق المؤسسات الاعلامية بالسبق الصحفي واعداد التقرير والفنون الصحفية والاعلامية بمختلف انواعها وعدم الاعتماد على مصدر واحد للمعلومة.

وحول رأي نشطاء منصات وشبكات التواصل الاجتماعي قالت الناشطة الاعلامية والسياسية ديما فراج أن الإعلام المحلي كان دوره إيجابي في أزمة الكورونا، مؤكدة انه كان داعم رسمي للحكومة والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، الامر الذي يجب ان نفتخر به ونتمنى الاستمرارية في ها التعاون والشفافية التي نلحظها، مبدية راحتها من التناغم العالي المستوى الموجود بين السلطات والاعلام في الاردن.

وأضافت، ان حجم انتشار الاعلام المحلي على منصات التواصل الاجتماعي كان من ابرز اسباب السيطرة على الشائعات والحد من انتشاراها، موضحة انه ببداية الازمة وقبل صدور قانون الدفاع كان هناك انتشار خفيف لـ بعض الشائعات.
وقالت ان الاعلام في وقت الازمات يكون بعادة بصف الدولة وتوجهاتها في مواجهة الازمات بالرغم من اي خلافات مع السياسيات او القرارات الحكومية، موضحة ان هذا ما اثبته الاعلام المحلي في الاردن من خلال الدور الايجاب الذي قام به، اضافة الى الشفافية في الاعلام الرسمي الامر الذي قلص فجوة الثقة ين الحكومة والشعب من جهة وحد من انتشار الشائعات من جهة اخرى، مشيرة الى ان معظم المواطنين اصبحوا ينتظرون بفارغ الصبر الايجاز الصحفي ونشرة اخبار الثامنة عبر وسائل الاعلام الرسمية وهذا ما لم يكن في السابق.

وحول فلسفة الحكومة الاعلامية في كيفية تعاطيها مع أزمة فيروس الكورونا المستجد اوضح وزير الدولة لشؤون الإعلام، أمجد العضايلة في تصريحات صحفية مؤخرا إنَّ عدد الايجازات الصحفية وصل في بداية الأزمة إلى 3، ومع تطوّرها وامتدادها، ولضرورة تنظيم التدفّق الإعلامي ارتأت الحكومة تركيز ذلك في إيجاز صحفيّ واحد، ليُتاح للحكومة على امتداد ساعات النهار جمع المعلومات والتَّحقق منها، والإعداد بشكل جيّد بخاصّة فيما يتعلّق بعدد المصابين.

وحول المعلومات الوافية عن الإصابات التي يعلن عنها وزير الصحة الدكتور سعد جابر يوميًا، أوضح أنَّه في بداية الأزمة كانت الإشارة إلى مصدر الإصابة ضرورية سواء من خارج الأردن أو داخله، لكن مع إغلاق الحدود ومعرفة معظم مصادر الإصابات الأولى وتحديدها، أصبح ذكر المصدر لا يُمثل جزئية معلوماتية جوهرية؛ لأنَّ الحالات باتت في غالبيّتها مخالطة، وفي حال وجود أيِّة حالة سبب إصابتها من خارج الأردن فإنَّ المصدر يوضح.

وبشأن إمكانية حضور الصَّحفيين للموجز الصَّحفي، ولو مرة واحدة في الأسبوع، أوضح العضايلة أنّ ذلك لا يتواءم مع إجراءات الوقاية الصِّحية الاحترازية الصَّارمة التي نتبعها في موقع تقديم الإيجاز بشكل أساسيّ من المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، أو دار رئاسة الوزراء، حيث إنَّ المساحة التي يتم فيها تنظيم الإيجاز لا تتيح استيعاب عدد إضافيّ من الصَّحفيين، وهو ما يُعدّ تجمّعًا ويخالف تعليمات لجنة الأوبئة وقرارات الحكومة، مشيرا الى امكانية دراسة نماذج لممارسات عالمية تتيح التفاعل مع الإعلام عبر الاتصال المرئيّ.

من الجدير ذكره ان مركز حماية وحرية الصحفيين اعد تقرير اول امس الثلاثاء رصد من خلاله آداء 12 موقع اخباري إلكتروني بما فيها مواقع الصحف الرسمية لـ تغطية الأزمة من حيث المعايير المهنية والحقوقية والقانونية بالاضافة الى عدد المواد الصحفية المكتوبة في عينة الرصد في الفترة الواقعة من (15 - 31 آذار 2020).

وأوضح التقرير ان عينة الرصد التي أجراها المركز بلغت 12 موقع اخباري منها 4 مواقع اخبارية لصحف يومية ورقية وهي الغد والراي و الدستور والانباط والسبيل التي توقفت عن الصدور في بداية العام، و 8 مواقع الكترونية اخبارية اخرى.
واشار الى ان عدد المواد التثقيفية المتعلقة بإعلام الكوارث بلغت حوالي 381 مادة في الفترة المحددة للرصد منها 37.5% للصحف الورقية و 62.5% للمواقع الالكترونية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات