اغلاق

المبادرات في الأزمات


الأعمال التطوعية أحد المصادر الرئيسية للخير، وتعكس صورةً إيجابيةً ومظهراً حضارياً يعزز سلوك التعاون بين الأفراد والجماعات، والشعور بمشكلات وأزمات الآخرين، وتوفير إحتياجات المواطنين المختلفة.

وإيجاد مبادرات في الأزمات إن دل على شيء إنما يدل على شعور أصحاب هذه المبادرات بعظم المسؤؤلية إتجاه مجتمعاتهم، وتحديد الأهداف العامة والفرعية، لتقديم ما بوسعهم من خدمات مباشرة للافراد او المواطنين خلال الأزمات والتخفيف عنهم وتحقيق التكافل الاجتماعي بين افراد المجتمع، الذي أكد عليه ديننا الحنيف ودون مقابل مادي، وخدمةً عامة لكل من يحتاجها بدون تمييز ولمختلف الفئات الاجتماعية، وخصوصا الفقراء والمحتاجين، وتطبيقا لثقافة التطوع التي تسعى للخيرية والمساهمة لتقديم الخدمات المباشرة المجتمع.

والأزمة والجائحة التي يمر بها العالم بسبب الوباء الذي شكله الفيروس (كورونا)، بشكل عام والاردن بشكل خاص، أدى إلى إستنفار كافة الفئات التي تعشق العمل الخيري والتطوعي والتعاوني لطرح أفكار ومبادرات خيرة للوقوف صفاً واحداً عونا للسلطات الرسمية لمساعدتها في تخفيف الأعباء المادية والعينية والمعنوية لكل من يحتاجها من المواطنين بمصداقية وعدالة، وإن كان هناك بعض الفئات التي تسعى للتطوع تحقيقا لأجندات شخصية وذاتية وشعبوية، فالقاعدة الشرعية واضحة والأصل في الأشياء الإباحة، والحق أبلج والباطل لجلج، والمرجفين في المجتمع فئة تسعى إلى إحباط أي عمل تطوعي خيري أو مبادرة خيرة، لاهداف شخصية بحتة.

والحكومةمع الاسف، وإن سمحت لبعض المبادرات حاولت الاستئثار بالمشهد في هذه الأزمة، رغم أن الكثير من مؤسسات المجتمع المدني نقابات واحزاب تقدمت مبادرات ومدت يدها لتكون جزءً من العمل الحكومي لتحقيق أهداف هذه المؤسسات التي جزءً منها خدمة المجتمع في مثل هذه الأزمات، وتحت إشرافها ووفق تعليمات وأوامر السلطات الحكومية، للمساهمة في تخفيف هذه الأزمة عن المواطنين بمختلف فئاتهم وخصوصا الفقراء والمحتاجين، وتقديم خدمات مباشرة لهم ومنها المساعدات المادية والعينية، الا أن الحكومة لم توافق على أي منها.

واخيرا العمل التعاوني هو سمة من سمات المجتمع الاسلامي والعربي منذ القِدم، ومنها ما يسمى(بالعونه) في الاعمال الزراعية والبناء.

والشكر لكل من قدم مبادرةً وتبرع ماديا وعينيا للمساهمة في تحقيق التكافل الإجتماعي بين أفراد المجتمع.

وحمى الله الأردن من كل شر



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات