اغلاق

هلوسات كورانية


تجولت كثيرا (وانا جالس بالطبع)... تعبت ولم أنال شرف الرياضة المنزلية ... وحين كنت أمر ببصري ذهابا وإيابا على شكل رادار السرعة الذي أشتقت له ... توحدت الأشكال أمامي على شكل العتمة، والضوء الوحيد المكشوف لي كان ضوء الحمام ,
سألت نفسي: لماذا حين يهم كورنا بأحد يقبض عليه من عنقه أولا ويجعله كمن يقف على أصابع قدميه فقط؟!، ولماذا نخاف منه الجميع والنسبة المئوية للمقتولين على يديه لا تتجاوز الخمسة بالمائة ؟ فلماذا اكون انا الشخص القابع بين كفيه يحملني ألى حيث لا أدري ...! فهناك صاحب العمارة والبقال وهناك ألف شخص سرقوا منا كل شيْ وبكالمة واحدة على الجوال.
اصبحت مدمنا على فتح صفحة التعداد اللحظي للضحايا ووجدت ضالتي الخبيثه في تقسيم الدول من خلال التباين في عدد الضحايا (مصابين ومقتولين) فوجدت :
- دولا جرئية تنشر الحقيقة.
- ودولا صديقة تعتبر العدد الحقيقي عورة فتكشف عن فوق الصرة فقط.
- دولا لا تعرف انها مصابة .
- ودولا لا تعرف معنى الأصابة .
يقول صديق لي بأن هناك ظاهرة قد لفتت انتباهه : فالفيروس بدء بإسقاط الغرب وزعمائه أيضا دون خوف أو خجل ... فهذا جونسون وقبله الامير تشارلز والعديد من الوزراء والزعماء اصابهم الفيروس بكل وقاحه... نعم وسيشفون سريعا ولكن هناك أضعافهم من البسطاء والفقراء والمارقون على هذه الحياة بالصدفة سقطوا تحت رحمة الفايروس ايضا ولم يشعر احدا بهم حين رحلوا... بل سيصبحون تجارة رابحة لمن تبقوا ويبدوا أن إصابة زعماء (الكفار) أولا هو (تطبيل) لهم وعلامة فارقة بأنهم كانوا في الميدان بالمقدمة وسيعودون بعدها أبطالا حتى لو قضوا على كوروناهم الشخصي فقط.
ولا أدري كيف حسبها أحد البسطاء بأن كورونا إصطف مع الضالين اكثر من المؤمنين ... فقد خفف من سيئات (الزنادقة) حين اقفل في وجههم كل أماكن الفسق وصناعة (الكبائر) وقطع الطريق أمام النميمة والنظر الى الحرام حين تفرق الجمع ... وبالمقابل قلص حسنات ( المؤمنين) حين أغلقت دور العبادة وتعسرت الصدقات بإغلاق الطرقات وطارت الحسنات التي تصرف عند الزيارات الدينية ... لا أدري كيف حسبها هذا المسكين ولكن لعل له حسابات فوق البنفسجية ترى الدفاتر قبل جفاف الحبر فيها.
لا أحد يستطيع التكهن كيف سينتهي الكابوس (ويا ليته كابوس )...



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات