اغلاق

لا تهاون .. "كورونا" يتوسع أمام أعيننا والخطر يزداد


جراسا -

بإعلان الحكومة عن العدد الكبير المسجل اليوم في اصابات فايروس كورونا، يغدو الجميع أمام مسؤولية تحمل الحال الذي وصلنا إليه جراء تهاونا بالتعامل مع هذا الوباء، فالخطر يقترب، وهو ما تسعى الحكومة فيه إلى اقناع الناس بضرورة ادراكه، بيد أن فئة ما تزال تراوح مكانها بشأن التهاون مع ذلك.

الحكومة تشدد إجراءاتها يوما بعد فهي تدرك بأن الوقت ينفذ وتجارب الدول الأخرى ماثلة للعيان، الأسبوعين القادمين هما ما يتخوف منه خبراء طبيون من انفجار الحالات الطبية لترتفع اضعاف الأرقام الحالية وهو ما يرتب على الجهاز الطبي الأردني أعباء اكبر من قدرته.

الإجراءات الحكومية التي بدت بالنصائح تحولت اليوم الى لغة خشنة تحمل جانبي الحرص كفيلة بأن تبقي الوقت المواطنين اكبر فترة ممكنة بالحجر المنزلي رغم تأثيراته على الاقتصاد والميزانية العامة للدولة.

ووفقا لخبراء طبيون وسياسيون فإن حكومة الدكتور الرزاز تمازج بين الطبي والسياسي في قراراتها اذ انه برغم نصائح القطاع الطبي ولجنة الأوبئة بالاستمرار في الحجر القاسي على المواطنين ، لما يؤتي ثمارا كبيرة في التقليل من عدد حالات الإصابة الا ان الدولة بمكوناتها لا تستطيع منع الناس من التزود الحصول على وسائل المعيشة لكنها في الوقت نفسه تعول على إجراءاتها من جهة وتعميق حالة الوعي لدى المواطن والشعور بالخطر من ناحية ثانية وهو ما قد يستغرق وقتا .

الحكومة التي تتحفظ في الحجر الصحي على نحو 5 آلاف قادم للأردن قبل إغلاق الحدود منهم 4300 أردني والبقية من العرب والأجانب، يقيمون في فنادق خمس نجوم في العاصمة والبحر الميت والعقبة ، تحتجز بالمقابل في غرف العزل نحو 212 حالة مصابة وليست هذه ابلغ مخاوفها لكنها تخشى من نتائج التجمعات التي يخالف فيها الناس هنا وهناك ان تظهر اثارها السلبية نهاية الأسبوع المقبل والاسبوع الذي يليه.

مخاوف الأردن من تكرار سيناريوهات عدد من الدول التي ارتفعت فيها الاعداد لتطاول عشرات الالاف من الإصابات والتي لا يستطيع أي نظام طبي لدولة متقدمة وغنية القيام به فكيف بدولة محدودة الموارد كالاردن.
ويؤكد الدكتور إبراهيم البدور رئيس لجنة الصحة النيابية السابق لـ ” الغد ” ان المخاوف من ان تتضخم اعداد الإصابات في الأسبوعين المقبلين بحيث لا يقوى النظام الطبي على احتمالها.

وتابع : لا بد من الاخذ بتحذيرات الدولة على محمل الجد لان النتائج المتوقعة وخيمة لا سمح الله وهو ما تحرص الدولة على ان لا يحدث لو كان الثمن اتخاذ إجراءات اشد قسوة .

بدوره أكد رئيس لجنة الأوبئة الدكتور نذير عبيدات ان الاعداد الان مطمئنة فيما لا يمكن معرفة تطوراتها مستقبلا اذا ما انفجرت الحالات لا سمح الله.

بدوره يعول وزير الصحة سعد جابر على استجابة المواطنين للتعليمات الحكومية، خاصة فيما يتعلق بالتزام البيوت وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وعدم مخالطة الآخرين” ، متأملا ان يبقى الانتشار محدودا في عدد من المحافظات، ويبدأ بالانحسار، مع ضرورة أخذ الجميع بالتدابير الوقائية.

ويشير نائب مخضرم في البرلمان لـ ” الغد ” الى ان الحكومة لم تأل جهدا منذ البداية فقد اتخذت الكثير من القرارات الضرورية واللازمة لمواجهة انتشار الفيروس، كان آخرها انتشار قوات الجيش العربي في مداخل ومخارج المدن والمحافظات وتعطيل كافة المؤسسات الرسمية والخاصة باستثناء القطاعات الحيوية، والتزام المواطنين بعدم مغادرة منازلهم إلا للضرورة مع عدم التنقل بين محافظات المملكة ووقف النقل الجماعي لتنتقل بعدها الى جملة من الإجراءات الطارئة ما أدخلت حالة من الهلع لدى مواطنين، فتهافتوا على الأسواق التجارية والمخابز وأسواق الخضار لتخزين السلع الغذائية والمأكولات، ثم تبدأ بتشديد الإجراءات شيئا فشيئا لمنع انتشار الفايروس.

وبالمحصلة فالاسبوعين المقبلين هما اسبوعي الحسم فيا يتعلق بانتشار الفايروس ما يتطلب من الدولة اكثر حزما ورعاية للمواطنين لينظر الرئيس الرزاز مرة بعين اللين وأخرى بالشدة حتى يخرج الأردن من هذه الازمة كسائر دول الع



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات