اغلاق

هذا الوقت سيمضي


هي جملة الاتزان، التي تذهب الهم وتجلب الفرح في الاوقات الصعبة وهي ذاتها التي تعيد الاتزان في اوقات السعادة، ومع انها جملة خبرية الا انها عميقة المحتوى لاحتوائها على الفاعل الخفي والذي يرتبط فيه دائما عمق الاحداث وجسامة الافعال، وان كانت هذه الجملة في شكلها العام ارادت ان تؤكد ان لا شيء يدوم على حاله مهما كانت حلته، لكنها جاءت بواقع اثبات نظرية ان الاوقات تدور في فلك ولا تسبح في استقامة، كما الاحداث.

ولان الظرف التي تعيشه المنطقة ظرف غريب الاطوار ومناخاته ملبدة في الاحداث منها ما هو وجاهي واخر ما يمكن استنباطه من قوة الرياح التي تبدو انها مضطربة، وتحمل اسئلة قد يكون من الصعوبة الاجابة عنها وسط هذه الظروف الذاتية التي باتت تعيش حالات من الشد المجتمعي الطارد وحالات اخرى من الضغط الاقليمي الناشيء وذلك نتيجة تراكم الاحداث وعدم وضوح الرؤية جراء حجم الضبابية التي باتت تحجب الاستشراف وتعيق ميزان الحركة.

وحتى نوفمبر القادم يبدو ان المنطقة ستبقى تدور حول ذاتها لكن وفق سرعات متفاوتة، مولدة بذلك تيارات ناشئة عن تبدل المواقع الجيوسياسية الاقليمية، اضافة الى مناخات متفاعلة مع ما تجلبه السحب الدولية من فيروسات وادران، باتت تهدد حالة الامان المجتمعي وتخلخل من ركائز السلم الاقليمي كما الدولي، وهذا ما يعيد للاذهان مناخات الحرب الباردة والتي يبدو انها عادت بطريقة استخبارية اخرى هدفها هذه المرة قواعد الحكم الدولي وحكم مجلس الامن بدلا من الاحتكام اليه.

وفي ظل تبدل القواعد الناظمة لاسس الاصطفاف من قواعد استقطاب الى قواعد اختيار فلقد تغيرت معها ايضا معايير الوصف الوظيفي الصالح للاستخدام في ميزان المعادلة الناشئة، فان عملية الاصطفاف بات ليس ذاتية بل غدت موضوعية صرفة، وما كان يفيد في الماضي لن يكون ناجعا في المعادلة الجديدة.

كان الله في عون صاحب القرار في انظمة المنطقة فلقد اصبح ميزان توجيه الاشرعة بحاجة الى ارادة مضاعفة والى امكانيات خاصة في ظل رياح التغيير التي باتت موجهة وقد لا تسعفه في عمليات التوجيه او في قوة التجديف وحتى الإرادة الذاتية اصبحت بحاجة الى دعائم غير متوفرة نتيجة قلة الموارد، والحل المتوفر بات امام صاحب القرار إما بالدخول الى ذلك الباب الذي قد ينتهي دوره بالدخول فيه، او في الذهاب الى الحمايات الشعبية غير المرغوبة دوليا، وكلما اقتربنا من نقطة الحسم ازدادت معها الوسائل الضاغطة واشتدت معها عوامل التعرية.

وعلى الرغم من صعوبة التحديات وجسامة الاحداث التي يمكن ان تقذفها رياح التغيير، الا ان ارادتنا الواثقة من حتمية الانتصار، قادرة بعون الله على تجاوز المرحلة التي لا يسعنا فيها الا ان نقول بأن هذا الوقت سيمضي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات