اغلاق

.. فإنّ فسادَ الرأيِ أن تترددا !!


أبدأ بتعليق الدكتورة إيمان الساكت الذي اتفق معه: «إن خلو الأردن من الإصابات، يجب أن يكون حافزاً للمحافظة على هذا الإنجاز بالتشديد. لأن الخطر اقترب، وما نفعله الآن أقل جهدا وكلفة، وتبعاته أقل ضرراً، لو لا سمح الله داهمنا الفيروس.

ويجدر الثناء على إجراءات الحكومة وجهودها وشفافيتها، التي جنبتنا، بهداية الله ورعايته، خطر هذا الفيروس.

تلك الجهود استدعت استغراب وشكوك صديق ارسل لي خريطة الأردن وكل ما حولها مصاب بفيروس كورونا، والأردن في الوسط، وحده خال من الفيروس.

وقد كتب معلقا: انا شايف في شيء غلط.
فرددت عليه: انا شايف في شيء صح.

واشير إلى تصريحات بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا الشفافة المفزعة: «إن الأسوأ فيما يتعلق بتفشي فيروس كورونا المستجد في المملكة المتحدة، لم يبدأ بعد» !

يجب أن نفكر في أسوأ الافتراضات، وعدم الركون إلى أن فيروس كورونا سيقفز عن بلادنا. وان نتوقع ان العد التنازلي لمداهمته، قد بدأ.

لقد أعلنت منظمة الصحة العالمية ان الفيروس أصبح جائحة pandemic (يصعب السيطرة عليه). وهو ما يستدعي إغلاق حدودنا البرية والبحرية والجوية كافة، أمام المسافرين كافة.

وهو ما يستدعي ايضا، اللجوء إلى الوقاية وتعطيل الحضانات والمدارس والجامعات. ومنع الحفلات والتجمعات والجمعيات العامة.

لقد تم الغاء قمم سياسية واقتصادية مهمة: القمة العربية- الإفريقية. القمة السعودية-الإفريقية.

يتوجب علينا ان ندخل في الصَّدَفة وأن نغلق الأبواب والنوافذ، «فالباب اللي بيجيك منه الريح سده واستريح». وقد طمأنتنا الحكومة بان أعلنت ان الغذاء والدواء والسلع متوفرة. وان مخزون القمح متوفر لأكثر من سنة.

وزراء داخلية أوروبا يبحثون إغلاق حدود بلدانهم الداخلية والخارجية. وقد منعت بعض الدول التنقل الداخلي بين محافظاتها.

واعلن الفاتيكان إغلاق الكنائس الكاثوليكية في ايطاليا حتى الثالث من الشهر القادم.

واعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA إرجاء المباريات لمدة اسبوع.

العالم يعمل الآن عن بعد.
يتعلم عن بعد.
يتسوق عن بعد.
ويتواصل عن بعد.

وعلى اية حال فإن الدعوة الى إغلاق الحدود لن تضيف كثيرا. فعدد كبير من دول العالم اغلقت حدودها.

التحوط والحذر في حالتنا هذه، يدعو إلى الفرح لا الى الفزع. فالفزع عند المصيبة، مصيبة أخرى.

بارقة الأمل الكبيرة تأتينا من الصين التي كانت اول من ابتليت بالوباء في كانون الأول الماضي.

أخبار الصين تشير الى ان 50 الف مصاب صيني من أصل 80 الفا، قد تعافوا.

الخبر المفرح الأكبر، هو أن الصينيين يبشرون العالم بأن نهاية هذا الوباء ستكون في شهر حزيران القادم.

والخبر المفرح وطنيا، هو ان المصاب الأردني الوحيد بالكورونا، ابننا النشمي محمد الحياري قد تعافى كليا وخرج من المستشفى يوم امس.

بيننا وبين شهر حزيران اقل من ثلاثة أشهر، يجب أن نمررها ونعدّيها (بتشديد الدال) بأقصى قدر من الانضباط والحكمة والاحتياط وتجنب الاختلاط.

ولمزيد من الأمان «خليك بالبيت» كي لا تدخل في العزل والحجر الصحي والمستشفى.

إذا كنتَ ذا رأيٍ، فكن ذا مشورةٍ،
فإنّ فسادَ الرأي أنْ تترددا.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات