اغلاق

حقيقة عدد إصابات الكورونا في الأردن


فايز الفايز

عديد من المواطنين يسألوننا يومياً: هل هناك إصابات مخفية لا تريد الحكومة الحديث عنها؟ والجواب دائماً: هل تعتقد أن المصابين هم في سجن صحراوي لا أحد يسمع منهم أو عنهم؟ وهل تركت مواقع التواصل والنقل الهاتفي فرصة لإخفاء أي شيء؟ لقد بتنا مهووسين بنشر المعلومات دون التحقق أو التأكد من صدقيتها، وهذا يعطينا الفرصة كي نتراجع عن الثرثرة التي تسجلنا في قائمة الكذابين، فلا تنشر ولا تتعهد معلومة لست متأكداً منها، ولهذا فلا صحة حتى اليوم أن هناك حالات إصابة مؤكدة ومخفية.

وزارة الصحة أعلنت الجمعة أن عدد المحترس عليهم في الحجر الصحي للمراقبة بما يتعلق الإشتباه بالإصابة بفيروس كورونا الجديد بلغ 70 حالة حتى يوم الجمعة، فيما غادرت 219 حالة ثبت خلوها عبر الأيام الماضية،هذا يعني أن تلك الحالات هي لأشخاص قدموا من دول تفشى فيها الفيروس ومن الطبيعي أن يتم حجرهم لحصر الحالات حتى تثبت نتائج الفحوصات المتكررة خلوهم من المرض،فيما كانت الحالة الأولى قبل أسبوع واضحة وتم احتواء الإصابة رغم حالة الهلع التي أصابت كثيرا من الشعب.

في الأردن لا نعتقد أن هناك ما بقي إخفاؤه، خصوصاً في ظل تسريبات متكررة لموظفين يرسلون من خلالها رسائل معلوماتية عن قرارات أو معلومات أو مفاجآت قد لا تخص الرأي العام أصلا، بل يضعون أنفسهم أمام المساءلة القانونية، ومع ذلك نرى أنه لم يعد هناك ما هو خفيّ، بل كل شيء بات مفضوحاً، وهذا إن كان له جانب إيجابي فإنه وضع المسؤولين أمام تحدٍ للإفصاح عن المعلومة الحقيقية، وما يعنينا هنا هو طمأنة المواطنين عما يدور في وطنهم، وليس أكثر من صحة الإنسان أهمية خصوصاً فيما يتعلق بهذه الفاشية المرضية الجديدة المتعلقة بكورونا الت? أحبطت العالم.

وحتى نبث الطمأنينة بين المواطنين علينا أولاً أن نتعامل حكومة وإعلاماً بكل صدق وموثوقية بلا تكتم ولا تهويل مع المعلومات، ثم أننا نثبت مجدداً أننا شعب واع مثقف والأهم شعب نظيف في الأغلب، وعاداتنا الصحية جيدة عموماً، ولهذا دور كبير لتلافي الضرر الأكبر، عدا عن أن غالبية الشعب هم من الشباب وهم الأقل تأثراً بالإصابة.

معلومة أخرى، أننا غرقنا في الحديث عن خطر «كورونا» مع أن نسبة الوفيات فيه لا تتعدى 2 بالمئة، بينما تؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية ومركز مجتمع السرطان الأميركي مثلاً أن عدد الإصابة بمرض السرطان قد وصل الى 14 مليون حالة سنويا وسيرتفع العدد عام 2025 إلى 19 مليون حالة عالمياً، بينما مرض السكري يسبب الوفاة لأكثر من مليون ونصف سنوياً، ومليون وثلاثمئة وفاة بحوادث السير سنوياً غالبيتهم من الشباب، ناهيك عن ملايين القتلى جرّاء حروب العرب في عقد واحد.

إذا وبعيداً عن النقاش عن مؤامرة دولية أو أخفاء للحقيقة، علينا أن نكون أكثر وعياً وأكثر جرأة لنغير في عادتنا والانتباه الى إحصاء عاداتنا السيئة قبل إحصاء عدد الإصابات.

Royal430@hotmail.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات