اغلاق

الانتخابات


يداهمنا موسم سوف نغرق فيه شئنا او ابينا وهو من اسوأ المواسم التي تمر على مجتمع العنصرية والجاهوية والعشائرية ..

فيه يكثر الكذب والنفاق ويقلّ فيه الصدق والوفاء ..وفيه تتجدد النزاعات والخلافات وتُهدم العلاقات والصداقات ..فيه يخرج الى السطح كثير من الاقزام الذين لا تراهم الا في هكذا مناسبات وفيه لا يسمع لكلام اصحاب الرأي والمشورة ..فيه يتقزّم الحق ويزدهر النفاق..فيه يبتعد كثير من الناس عن الدين ويقدِمون الى الدنيا فاتحين ايديهم لمن ينافق ويهادن ..

كم كان لنا في التجارب السابقة التي لم يتعلم منها كثير من الناس من الكلام المعسول والايمان الكاذبة ما جعلتنا نصدّق ما نسمعه ولم يطبّق فيما بعد على ارض الواقع.

نلوم الحكومة ونلوم النواب على فشلهم بذريعة أنهم (بصّيمه) ولا نلوم انفسنا بأننا السبب الرئيسي لمجيئهم...

كلنا ينادي بالاصلاح وكلنا ينادي بقول الحق وننسى اننا اول من ضيّع الحق ..نلهث وراء اقليمية بغيضة وعشائرية ليس لها في هذا المجال نصيب ونلهث وراء الاكثرية ونبيع الاقليّة ولو كانت الاقلية صاحبة رأي صواب

ننادي بالتّكتل مهما كان لهذا التّكتل من افرازات ونحارب بعضنا البعض بقوة العدد لا بقوة الفكر والمبدأ نصفّق للاكثرية وانْ كانت ضعيفة الهدف ونحارب الاقلية ولو كانت قوية المبدأ واخيرا نريد اصلاحا ومجلسا قويا صاحب مبدأ وله كلمة ونلومه على ضعف الانجازات وننسى او نتناسى اننا شركاء في ضعفهم وهوانهم ، فأين الرجل المناسب ليملأ المكان المناسب واين من يحمل ثقل الامانة.

لنعود الى انفسنا ونسألها من الاولى بالملامة هم ام نحن.

كم اكنّ لموسم الانتخابات من كره وبغض لان الحق فيه ضائع ما دمنا لا نفوض العقل والمبدأ في اختيار الاشخاص
نخسر ديننا ونخسر آخرتنا ونخسر ودنّا وصداقتنا من اجل دنيا زائلة ومن اجل اشخاص لا يرون الا انفسهم ونعود الى بيوتنا وقد حمّلنا اوزارا تعجز الجبال عن حملها.

لنعود الى انفسنا ونراهن على الصدق والحق ولو مرة واحدة ونجرب طريق الاصلاح والاكفأ في اختيارنا وننتظر النتائج.

حمانا واياكم الله من شر الفتن والنِقم فنحن امة الاسلام تتكالب علينا الامم والامراض التي لم نسمع بها من قبل والفتن التي اغرقتنا والفساد الذي نخر الضمير والمبدأ والانسانية.

هذا الوقت يحتاج الى وقفة تأمل وتفكير كي نصنع المستحيل.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات