اغلاق

حماية البيئة والسياسة العامة في دولة قطر


تقوم السياسة العامة في دولة قطر على محاور أساسية منها حماية البيئة وتنميتها، بالإضافة إلى التنمية الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، وتلك هي محاور رؤية دولة قطر 2030 التي توجه برامج الدولة وخططها الاستراتيجية والتنفيذية، وسياساتها العامة داخلياً وخارجياً.

وفي الشأن البيئي تسعى دولة قطر لحماية البيئة وتنميتها ضمن رؤية متعددة الجوانب تراعي خصوصية البيئة القطرية وتحدياتها، وتواكب مشاريع الدولة الكبرى ذات الأبعاد البيئية المؤكدة وأبرزها التحضيرات لاستضافة وتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم "مونديال قطر 2022"؛ للاستفادة من الفرص التي تقدمها تلك المشروعات ومواجهة التحديات التي تفرضها بالمقابل. وقد خصصت الدولة يوم السادس والعشرين من شباط/ فبراير من كل عام يوماً وطنياً للبيئة، للتذكير بالمنجز البيئي للدولة والتحديات التي تواجه البيئة ولعقد الفعاليات وإطلاق المبادرات البيئية التي تساهم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى المجتمع وتحسين الواقع البيئي في الدولة.

وتتعدد مظاهر الاهتمام بالشأن البيئي في الدولة على المستوى التشريعي والمؤسسي، وعلى مستوى الإدارة والممارسات، فعلى مستوى التشريع، حجزت البيئة مكاناً بارزاً في الدستور الدائم لدولة قطر حيث قررت المادة 33 منه بأن " تعمل الدولة على حماية البيئة وتوازنها الطبيعي، تحقيقاً للتنمية الشاملة والمستدامة لكل الأجيال" وهو ما يعطي لحماية البيئة زخماً رفيع المستوى بالنظر إلى القيمة الدستورية للنص على حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة. كما وضعت الدولة تشريعات خاصة لحماية البيئة أبرزها قانون حماية البيئة رقم 30 لسنة 2002، والعديد من القوانين واللوائح التنفيذية والمراسيم والقرارات الهادفة لحماية عناصر البيئة والمحافظة على توازنها.

كما تعد وزارة البلدية والبيئة من الوزارات الكبرى في دولة قطر، والتي يضم هيكلها الإداري العديد من الإدارات في مختلف الشؤون البيئية ولعل من أبرزها إدارة التغير المُناخي لمواجهة ظاهر الاحتباس الحراري والتصدي لآثاره ووضع الخطط للتخفيف منها وطنياً ودولياً من خلال المشاركة الفاعلة لدولة قطر في المنتديات والاتفاقيات الدولية البيئية ولعل أبرزها في السنوات الأخيرة اتفاقية باريس للتغير المُناخي والمساهمة السخية لدولة قطر بمبلغ يُناهز 100 مليون دولار لدعم جهود مواجهة التغير المُناخي وبشكلٍ خاص في الدول الجزرية النامية. كما تمارس بعض الوزرات والهيئات الحكومية أدوراً بيئية مساندة في مجال الصحة والمواصلات والنقل والطاقة وغيرها. ويمكن رصد بعض المبادرات البيئية في إطار القطاع الخاص من باب الوفاء بمتطلبات المسؤولية الاجتماعية للشركات. ويظهر التعليم والتثقيف البيئي في المناهج المدرسية والجامعية. وهناك نشاط متزايد لفعاليات المجتمع المدني في مجال حماية البيئة. كل ذلك يسهم – بلا شك – في رفع مستوى الوعي البيئي وتعزيزه وجعل الممارسات الصديقة للبيئة أسلوب حياةٍ، فضلاً عن الحضور الكثيف للبيئة ومتطلبات الاستدامة في مختلف مستويات صنع القرار في الدولة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات